السبت، 22 مارس، 2014

من هو القرين في هذه الآية الكريمة: {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِ‌ينٌ ﴿٥١﴾ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ﴿٥٢﴾}

  من هو القرين في هذه الآية الكريمة:
{قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِ‌ينٌ﴿
٥١﴾يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
}؟ 
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله 
الواحد القهار إلى اليوم الآخر..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، وإن القرين المقصود في هذا الموضع هو إنسان وليس شيطان بل كان له قرينٌ من قبل إيمانه بالحق من ربه، ومن ثُمّ حاول قرينه أن يردّهُ عن الاتباع فأبى ومن ثُمّ افترقا حين أبى أن يسمع نصيحته بعدم التصديق بالبعث والجنة والنار، ومن ثُمّ جرت العداوة بينهما كون أحدهما أبى أن يسمع نصيحة صاحبه واتبع الحق من ربه الذي بعث الله به أنبياءه فاتبع حزبه، وأما الآخر فاتبع الحزب المعادي ولم يعد قرينة بل كان قرينه من قبل الإيمان ومن ثم اتخذ له قريناً آخر من الكفار، وأما المؤمن فاتخذ له قريناً آخر من المؤمنين.
ولذلك قال الله تعالى:
{الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}
  صدق الله العظيم [الزخرف:67]
والرجل الصالح قد فارق قرينه كونه ليس على دينه،
 وقال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل] 
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..