الخميس، 3 أبريل 2014

ما هي الطريقة الصحيحة لتدبر القرآن،وكيف يكون التفكر في خلق السماوات والأرض؟

 ما هي الطريقة الصحيحة لتدبر القرآن،وكيف يكون التفكر
 في خلق السماوات والأرض؟ 
   الجواب من مُحكم الكتاب:
 قال الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مبارك لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [ص:29]
والتدبر هو: 

 أن لا تمر على القرآن أصماً أبكماً فتهرف بما لا تعرف، وهو ان تتمنّى من الله أن يُعلمك تأويل كلّ حرف فيه، وتدبّر وتفكّر، وإذا مرت دقائق ولم تفهم بيان الآية فمر عليها وانتظر من الله أن يُعلمك بيانها، وقد تأتي آية أخرى فتوضحها لك وتفصّلها تفصيلاً أو يذكرك الله ببيانها في آية أخرى في سورة أخرى، المهم أن تحرص أن لا تقول على الله ما لم لا تعلم، ومن ثم يُعلمك الله كما علمناكم من قبل في تقوى العلم 
أن لا تقُل على الله ما لا تعلم، ومن ثم يعلمكم الله. تصديقاً لوعده لكم بالحق:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:282]
أما بالنسبة للتفكّر في السماوات والأرض:
 
  فانظر كيف رفع الله السماوات، وانظر إلى القمر والشمس تجدهم مُعلقات بالفضاء، فمن الذي يمسكهم ويمسك السماوات والأرض أن تزولا.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بالحقّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ ربّهم لَكَافِرُونَ}
[الروم:8]
{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ}
[ق:6]
{أَوَلا يَذْكُرُ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شيئاً}
[مريم:67]
{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ}
[يونس:101]
{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ}
[غافر:57]
{أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ}
[الأعراف:185]
{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
[آل عمران:191]
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ}
[الذاريات:7]
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}
[فاطر:41]
{أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ ‏رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}
[الغاشية:17]
فكيف فكيف فكيف؟؟ ومن ثم لا تجدون الجواب إلا أن تخر لله ساجداً باكياً من خشية الخالق ومما عرفت من الحقّ ومن الخوف مما بعد ذلك. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاختلاف اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(191)}
صدق الله العظيم [ال عمران]
ومن ثم تعرف عظمة الله فتنبهر من عظمة الخالق سبحانه، ما أعظم ذاته وقدرته!

 ثم يخشع قلبك مما نزل من الحقّ في القرآن العظيم تصديقاً للذي بين يديك من السماء والأرض، وتتذكر قول الله تعالى:
{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القرآن عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْربّها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [الحشر:21]
{فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كلّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
صدق الله العظيم [يس:83]

 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.