الأربعاء، 9 أبريل 2014

تدبروا يا أولي الألباب تفسير هذه الآية بحديث مُفترى

  http://www.mahdi-alumma.com
 تدبروا يا أولي الألباب تفسير هذه الآية بحديث مُفترى . 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، 
قال الله تعالى:
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ له مَعِيشَةً ضَنْكًا }
صدق الله العظيم [طه:124]
فانظروا لبيانها بحديث مُفترًى عن الله ورسوله وصحابته الأخيار،
 فلا أشتم أحداً منهم، فكما افتُريَ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم
 كذلك افتُريَ على الرواة من صحابته الأخيار.
وقال سفيان بن عيينة عن أبي حازم عن أبي سلمة عن أبي سعيد في قوله: {معيشة ضنكا} قال: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فيه وقال أبو حاتم الرازي: النعمان بن أبي عياش يكنى أبا سلمة وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة حدثنا صفوان أنبأنا الوليد أنبأنا عبد الله بن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثمّ عن أبي سعيد قال: قال رسول الله في قول الله عز وجل {فإن له معيشة ضنكا} قال: ضمة القبر له والموقوف أصح وقال ابن أبي حاتم أيضا: حدثنا الربّيع بن سليمان حدثنا أسد بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج أبو السمح عن ابن حجيرة واسمه عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله قال: [ المؤمن في قبره في روضة خضراء ويفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له قبره كالقمر ليلة البدر أتدرون فيم أنزلت هذه الآية {فإن له معيشة ضنكا} أتدرون ما المعيشة الضنك ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا أتدرون ما التنين ؟ تسعة وتسعون حية لكل حية سبعة رؤوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون ] رفعه منكر جداوقال البزار: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي: حدثنا محمد بن عمرو حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النّبيّ في قول الله عز وجل: {فإن له معيشة ضنكا} قال [ المعيشة الضنك الذي قال الله إنه يسلط عليه تسعة وتسعون حية ينهشون لحمه حتى تقوم السّاعة ] وقال أيضا: حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النّبيّ {فإن له معيشة ضنكا} قال: [ عذاب القبر ] إسناد جيد.
ــــــــــــــ

انتهـــــى
وإليكم بيانها الحقّ في محكم القرآن لتعلموا إنَّ الحديث الذي وُضِعَ عن رسول الله
- صلّى الله عليه وآله وسلّم - بياناً لها هو كذبٌ وافتراءٌ.
 وإلى البيان الحقّ ليتبيّن لكم الحقّ من الباطل:قال الله تعالى:
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ له مَعِيشَةً ضَنْكًا }
صدق الله العظيم [طه:124]
فما هي المعيشة الضنكا للمعرض عن ذكر الله؟ وذلك لأن الله يجعل صدره ضيِّقاً حرجاً، فلا يشعر بسكينة وطمأنينة في قلبه لأنه مُعرض عن ذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب. ونظراً لإعراضه عن ذكر الله يجعل الله صدره ضيقاً حرجاً وكأنما يصَّعَدُ في السماء فيقلُّ عليه الأوكسجين وكأنه يشعر باختناق في التنفس نظراً لأن الله جعل صدره ضيقاً حرجاً، فيكون في ضيق وضنك في الحياة.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَمَن يردّ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يردّ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ في السَّمَآءِ 
كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:125]
إذاً، الحديث الذي زعم المفترون أنه بيان لها قد تبيّن لمن يريد الحقّ أنه حديث موضوع وكذلك كافة الأحاديث عن فِرية عذاب القبر في حُفرة السوءة، برغم إننا لا نُنكر العذاب من بعد الموت مباشرة ولكنه في ذات النّار على الروح من دون الجسد كما فصّلنا ذلك تفصيلاً من قبل في شأن بطلان العقيدة الباطلة في عذاب القبر.
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
  http://www.mahdi-alumma.com