‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ القسم العــــــــــام ۩]. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ القسم العــــــــــام ۩]. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 يناير 2020

بيان البشرى الكبرى للنّعيم الأعظم ومفاجأة الشفاعة ..

هذا البيان منقول من ردّ الإمام ناصر محمد اليماني على المحاور أبو حمزة بتاريخ:
02 - 08 - 1431 هـ
14 - 07 - 2010 مـ
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

بيان البشرى الكبرى للنّعيم الأعظم ومفاجأة الشفاعة ..

{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ}
 صدق الله العظيم [هود:106-107].
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخِرين
 وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
السلام عليكم أحبّتي الأنصار قلباً وقالباً، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وخلاصة الحوار بين المهدي 
وأبي حمزة نلقيها على شكل أسئلةٍ حتى يتسنّى له فهم الحقّ إن كان يريد الحقّ ليتّبعه، وهي كما يلي:
سـ 1: يا أيها الإمام ناصر محمد اليماني، فهل تنفع التوبة والإيمان بالله لمن مات 
وهو من الكافرين أو لمن مات من المؤمنين وهو لم يتُبْ إلى الله متاباً من كبائر الإثم والفواحش؟ 
فنرجو فتواك مباشرةً من مُحكم القرآن العظيم.والجواب من الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وأقول: قال الله تعالى:{قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ} صدق الله العظيم،وإليكم الإجابة بالفتوى الحقّ من رب العالمين:
{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّـهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَـٰئِكَ يَتُوبُ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾} 
صدق الله العظيم [النساء].
سـ 2: يا أيها الإمام ناصر محمد اليماني، فهل هذا يعني أنّ الله قد حكم عليهم حُكماً نهائياً بالخلود في نار جهنم إلى ما لا نهاية وعليهم أن يستيئسوا من رحمة الله؟
جـ 2: 
{قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ} ، وقال الله تعالى:
 {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴿١٠٣﴾ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴿١٠٤﴾ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿١٠٥﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [هود].
سـ 3: يا أيها الإمام ناصر محمد اليماني فهل لو اعتقدنا أنّ الله لا ينبغي له أن يغفر لهم فيرحمهم أبداً فهل 
هذا الإعتقاد يتعارض مع الإيمان بصفة قدرة الله المطلقة نظراً لقول الله تعالى:
{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم.
جـ 3: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤٠﴾}صدق الله العظيم [المائدة].
سـ 4: إذاً فإذا أفتينا أهل النار أنّه لا يمكن أن يُخرجهم الله من النار أبداً فقد أفتيناهم باليأس المطلق من رحمة الله وتعدّينا على صفة قدرة الله المطلقة لأنّ الله على كُلّ شيءٍ قدير فعالٌ لما يريد لا يُسأل عمّا يفعل، ولكن فهل يمكن أن يرحمهم الله من ذات نفسه أم لا بُدّ من السبب أن يأتي من عند أنفسهم حتى يرحمهم ربهم إن يشاء وهو الغفور الرحيم؟
جـ 4: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى: 
 {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَـٰهٌ مَّعَ اللَّـهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾} [النمل].
وقال الله تعالى:  
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾} 
صدق الله العظيم [غافر].
سـ 5: مهلاً مهلاً أيّها الإمام ناصر محمد اليماني، فهل معنى هذا أنّ الله لا يغلق باب الدعاء عن عبيده الكافرين في الآخرة؟
جـ 5: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
سـ 6: فهل الله استجاب دعوتهم فرحمهم وأدخلهم جنته؟
جـ 6: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى:
 {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49]، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم.
سـ 7: ولكن أيها الإمام ناصر محمد اليماني أفلا تفتينا من هم هؤلاء الكفار الذين هم على الأعراف بين الجنة والنار
 ودعوا ربهم أن لا يجعلهم مع أهل النار فاستجاب لهم؟ فلماذا لم يجعلهم من قبل مع أهل النار؟
جـ 7: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} 
 صدق الله العظيم [الإسراء:15].
سـ 8: أيها الإمام فهل هؤلاء الذين دعوا ربهم فاستجاب لهم من الكفار الذين ماتوا قُبيل مبعث رُسل الله إلى قراهم؟
جـ 8: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى:  
{رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾}  
صدق الله العظيم [النساء].
سـ 9: إذاً إنَّ لهم حجّة على ربهم كونهم من الذين ماتوا قبل أن يأتيهم رسولٌ من ربهم كمثل والد محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فهو مُؤكدٌ أنّه من أهل الأعراف الذين استجاب الله دعوتهم فلم يعذبهم تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم.
 والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
  فهل هذا يعني أنّه كذلك لو يدعو ربَّهم الكفارُ الذين أقيمت عليهم الحجّة بمبعث الرسل، فهل يحق لهم أن يدعوا الله كما دعاه هؤلاء فاستجاب لهم؟
جـ 9: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى:
 {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].
سـ 10: فأين الفتوى للكفار أصحاب النار أن يدعوا ربهم في هذه الآية؟
جـ 10: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى: {قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم.
سـ 11: فما هو البيان لقول الله: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم، فهل لأنّهم يدعون غير الله ليشفعوا لهم عند ربهم ليُخفِّف عنهم يوماً من العذاب؟
جـ 11: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى:
 {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم.
سـ 12: إذاً ضلالهم لأنّهم يدعون غير الله، فهل استجاب لهم ملائكة الرحمن المقرّبون؟
جـ 12: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى: 
 {وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّـهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴿١٣﴾ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿١٤﴾}  صدق الله العظيم [الرعد].
وقال الله تعالى:  
{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّـهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿١٦﴾}  صدق الله العظيم [الرعد].
سـ 13: فما دام الملائكة لم يجرُؤوا أن يلبّوا دعاء الكفار من أصحاب النار فهل يعني هذا أنّ ملائكة الرحمن لم يجُرؤوا أن يخاطبوا ربّهم ليخفِّف عن أصحاب النار يوماً من العذاببرغم أنّهم ملائكة الرحمن المقربون؟ فهل يعني هذا أنّه لا ينبغي لهم أن يخاطبوا ربّهم في شأن أصحاب النار ليخفّف عنهم يوماً من العذاب؟
جـ 13: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى:
 {فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:109].
سـ 14: إذاً فلا يحقّ لعبدٍ أن يُجادل الله في عباده يوم القيامة حتى ولو يريد أن يسأله بحقّ رحمته؛ بل يحقّ للعبيد أن يقولوا ما قاله رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾} [المائدة]،
بمعنى أنَ العبد ليس بأرحم بالعبيد من الله أرحم الراحمين بل كما قال رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: 
{فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [إبراهيم:36]،
 فليس عبدك أرحم بعبادك منك بل أنت ربّهم أرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، وبما أنّ ملائكة الرحمن المقربين خزنة جهنم قالوا لأصحاب النار: {قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} 
 صدق الله العظيم [غافر:50]؛
 بمعنى أن يدعوا ربهم لأنّ دُعاءهم لعبيده من دونه ليشفعوا لهم عند ربّهم الذي هو أرحم بهم من عبيده يعتبر في ضلال مُبينٍ كون ذلك نُكراناً لصفة رحمة الله في نفسه أنّهُ أرحم الراحمين، فكيف يتشفعون بمن هم أدنى رحمةً من الله أرحم الراحمين! ولذلك دُعاؤهم لعبيده من دونه في ضلال، ولذلك قال ملائكة الرحمن لأصحاب النار:
 {قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم؛
 أي فادعوا الله أرحم بكم من عبيده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين ولم يفقه ذلك أصحاب النار.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
  فلو دعوا ربّهم فهل يحقّ لهم أن يدعوه أن يُخرجهم فيعيدهم إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون؟ 
فهل ذلك الدعاء حجّة لهم على ربّهم فيجيبهم؟
جـ 14: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى:
 {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾}
  صدق الله العظيم [النساء].
سـ 15: إذاً فلن يجيبهم الله كون ذلك الدعاء ليس حجةً لهم على ربّهم، بل الحجّة لله عليهم بعد أن أرسل إليهم رسله
 فكذبوهم تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} 
 صدق الله العظيم.
والسؤال الذي يطرح نفسه بالضبط هو: 
 فما هو الدعاء الذي يكون فيه حُجّةً لهم على ربّهم؟
جـ 15: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، بل يقولوا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:23].
سـ 16: فهل حُجّة العبيد على الربّ المعبود يوم القيامة هي رحمته التي كتب على نفسه، ومن لم يؤمن بذلك 
فقد خسر نفسه ولن يجد له من يرحمه من بعد الله شيئاً؟
جـ 16: {قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ}، وقال الله تعالى:
 {كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
 صدق الله العظيم [الأنعام:12].
الآن تبيّن لنا لماذا قال الكافرون:
 {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} صدق الله العظيم [الأعراف:53]. 
وذلك لأنّهم من رحمة الله يائسون ويعتقدون أنّه لا يوجد حلٌّ إلا أن يشفع لهم عباد الله المقربون أو يعيدهم الله إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، إذاً فهم من رحمة الله يائسون ولذلك لم يسألوا ربّهم رحمته التي كتب على نفسه ويقولون إنّك على كُلّ شيءٍ قدير تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤٠﴾} 
 صدق الله العظيم [المائدة].
ويا معشر من أظهره الله على أمرنا، إني أستحلفك بالله لئن أماتك الله فدخلت النار أن تقول لأصحاب النار إنّ الإمام المهديّ يقول لكم إن كانت لله حجةٌ عليكم ظُلمكم لأنفسكم بعمل السوء فاعلموا أنّ الحُجّة لكم على ربّكم هي أكبر لو تؤمنوا أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين فتستيئِسوا من رحمة عبيده جميعاً فتقولوا:
 وكيف ننتظر إلى يوم القيامة لعبيد الله المُقرّبين ليشفعوا لنا؟ فها أنتم تدعون خزنة جهنم أن يشفعوا لكم عند الله ولم يفعلوا، فكذلك عبيد الله المقربون جميعاً لن يجرُؤوا أن يشفعوا لكم بين يدي ربّكم يوم القيامة؛ بل سوف يقول الله لكم: 
{مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} [يونس:28].
 بمعنى أنّكم لا تزالون تعتقدون أنّ عبادي المُقرّبين سيشفعوا لكم عند ربّكم ولذلك تنتظرون لشفاعتهم لكم يوم القيامة.تعالوا لننظر إلى النتيجة في علم الغيب في الكتاب، وقال الله:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠﴾}  صدق الله العظيم [يونس].
ومن ثم لم يفقه الكافرون ما يريده الله منهم أن يسألوا ربّهم (مباشرةً) الذي هو أرحم بهم من عباده، وحتى يقنطوا من رحمة عبيده من دونه قال للمشركين أن يدعوهم أن يشفعوا لهم عند ربهم لينظروا هل سوف يستجيبون لهم؟ وقال الله تعالى: 
 {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا ﴿٥٢﴾}
 صدق الله العظيم [الكهف]،
 بل كفروا بشركهم وكانوا عليهم ضدّاً تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾} 
صدق الله العظيم [مريم].
فقد كفروا بشركهم بالله بسبب المبالغة فيهم من بعد موتهم:
 {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠﴾} 
صدق الله العظيم [يونس]، 
حتى إذا رأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب ليعلموا أن لا ملجأ لهم من عذاب ربّهم إلا إليه أن يغفر لهم برحمته، ولكنّهم لم يتجرّأوا أن يسألوا الله ذلك، وخشعت الأصوات للحي القيّوم لا تسمع إلا همساً.
وفجأةً ..
تفاجأوا بعبدٍ يأذن الله له أن يخاطب ربّه فإذا هو يزيدهم همّاً بغم فيرفع عليهم قضية عند ربّهم أنّهم حالوا بينه وبين تحقيق النعيم الأعظم ويرفض خلافة ربّه على الملكوت، ويرفض دخول جنة ربّه ويحاجّ ربّه أن يُحقِّق له النعيم الأعظم من نعيم جنته.
 فإذا بالله يقول:عبدي ألم أجعلك خليفة ربّك الشامل من قبل على ملكوت الدُنيا؟ وها أنا أجعلك خليفة ربّك على ملكوت الآخرة؟
 فإذا هو يقول: أعوذُ بك ربي أن أرضى بذلك حتى تُحقّق لي النعيم الأعظم من ذلك كُلّه. فينظر أصحاب اليمين وأصحاب الشمال والمقربون إلى هذا الرجل ومن حشرهم الله في زمرته فإذا هم يرون زمرته يضحكون بالتبسّم من دهشة عباد الله الصالحين لأنّهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم وهم لا يزالون في الدُنيا؛ بل حقيقة اسم الله الأعظم هي الآية التي جعلها الله في قلوبهم حتى أيقنوا بحقيقة هذا العبد. 
وأما سبب تبسّمهم هو لأنّهم يعلمون بالمقصود من طلب هذا العبد لربّه بتحقيق النعيم الأعظم؛ لأنّهم سمعوا هذا العبد يعتذر لربه عن الخلافة على ملكوت الجنة ويُريد أن يحقّق له النعيم الأعظم، مما أدهش ذلك الخطاب من العبد إلى الربّ حتى عباد الله الصالحين فقالوا: ماذا يبغي وقد جعله الله خليفته على الملكوت كُلّه في الدنيا والآخرة؟ فإذا كان الله استخلف آدم على جنةٍ لله في الأرض فقد جعل الله هذا العبد خليفته على جنة المأوى، فأيّ نعيمٍ يريد أعظم ممّا أعطاه الله إيّاه؟ فقد أعطاه ما لم يؤتِه لعبدٍ في الوجود كُله، فهل هذا العبد قد أصابه الغرور ويُريد أن يكون هو الرب؟! فما خطبه وماذا دهاه إذ يرفض أن يكون خليفة ربّه على جنّة الملكوت الأعظم ويُريد تحقيق النعيم الأعظم منها، فأيّ نعيم هو أعظم من جنّة النعيم؟! فيا للعجب في أنفسهم من غير تكلم، بل الدهشة ظاهرة على وجوههم مما أضحك ذلك زمرة هذا العبد فتراهم مُتبسمين وهم قائمون في زمرته بين يدي ربّه إذ يحاجّ باسمه وباسمهم ربه أن يحقّق له النعيم الأعظم، ويشكو إليه الكافرين الذين حالوا بينه وبين تحقيق النعيم الأعظم فلم يُجِبه ربّه بعد! ومن ثم جثى على أرض المحشر يبكي بكاءًا مريراً ويدعو ثبوراً كثيراً ويقول:
((يا حسرتي على نعيمي الأعظم، فلِمَ خلقتني يا إلهي؟ واظُلماه.. فقد ظلمني عبادك الكافرون وحالوا بيني وبين تحقيق النعيم الأعظم، يا من حرَّمت الظُلم على نفسك فما ذنب عبدك يا إلهي؟)).
فأما الكافرون فظنّوا أن يُفعل بهم فاقرة أكبر مما هم فيه بسبب هذا العبد الذي يرفع عليهم قضيّة إلى ربّهم لم يعقلوه! وأما الصالحون فأصابتهم الدهشة من الخطاب لهذا العبد لربه برغم أنّهُ القول الصواب!
فإذا بالمُفاجأة الكُبرى تأتي من الله أرحم الراحمين فيأذن لعبده وعباده جميعاً أن يدخلوا جنّته فقد صار راضياً في نفسه ليتحقّق النعيم الأعظم لعبده ومن على شاكلته من زُمرته، فسمع ذلك الكافرون أنّ الله قد رضي في نفسه على عباده فأدخلهم جميعاً في رحمته فأذِن لعبده وجميع عباده أن يدخلوا جنّته، ومن ثم يتفاجأ الكافرون من أهل النار، وقالوا لذلك العبد وزمرته:
  {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].
ومن ثم يتحقق النعيم الأعظم ..
فذلك شأن المهديّ المنتظَر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسرّه الذي سوف يجعل الناس أُمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، فهو الوحيد الذي تحقّق هُدى البشر في عصره جميعاً فهدى الله من أجله مَنْ في الأرض جميعاً لأنّه يعبد رضوان نفس ربّه كغايةٍ وليس كوسيلةٍ، وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ حتى يُدخِل عباده في رحمته ولذلك خلقهم سبحانه ليعبدوا رضوان نفسه، وتجدون الفتوى من الله عن بعث الإمام المهديّ المنتظَر الذي سوف يهدي الله من أجله أهل الأرض جميعاً فيجعلهم أُمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ فتجدون البُشرى ببعثه في قول الله تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} 
صدق الله العظيم [هود:118-119].
وفي هذا الموضع يُفتيكم الله أنّه ما قط تحقّق هُدى الناس جميعاً في عصر بعث الأنبياء والمُرسَلين بل لا يزالون مُختلفين فريقاً هدى الله وفريقاً حقّت عليه الضلالة، ومن ثم استثنى بعث المهديّ المنتظَر بقوله: {إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} 
صدق الله العظيم. أي إلا مَنْ رحِمَهُ الله فهدى من أجله أهل الأرض جميعاً فجعلهم أُمةً واحدةً على صراطٍ مستقيم.
ولربما يودّ أحد السائلين أن يقاطعني فيقول:
 "ما دامت في هذه الآية البشرى من الله ببعث الإمام المهديّ أفلا تفصّل لنا من القرآن البيان لهذه الآية في قول الله تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} ؟ 
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ بالحق حقيقٌ لا أقول إلا الحقّ؛
 فأمّا البيان لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً}، 
فتجدون بيان ذلك في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}
 صدق الله العظيم [يونس:99]،
ومن ثم يكونون أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم.
وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، 
 وتجدون البيان في قول الله تعالى: 
 {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّـهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]،
ويقصد في عصر بعث الرُّسل جميعاً من أوّلهم إلى خاتمهم فلم يتحقّق هُدى أهل الأرض جميعاً فلا يزالون مختلفين؛ أي فريقاً هدى الله وفريقاً حقّت عليه الضلالة.
ومن ثم نأتي إلى قول الله تعالى: {إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؛ أي إلا مَنْ رحم ربّك فهدى الناس جميعاً من أجله ليتحقّق له النعيم الأعظم من جنّته، ولذلك خلقهم ليعبدوا نعيم رضوان نفس ربّهم عليهم تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].
فما غرّكم في بعث الإمام المهديّ يا أحباب قلبي المسلمين؟ وأقسمُ بالله العظيم الذي يهديني وإيّاكم إلى الصراط المستقيم ربِّ السماوات والأرض وما بينهما وربِّ العرش العظيم الذي يُحيي العظام وهي رميم والذي أهلك عاداً بالريح العقيم أنّي الإمام المهديّ المُنتظَر خليفة الله على العالمين شئتم أم أبَيتُم! فإن أبيتُم فسوف يُظهرني الله عليكم بعذاب يومٍ عقيمٍ ومن ثم تؤمنون جميعاً فيمتّعكم إلى حينٍ ومن ثم تصيب البطشة الكبرى قوماً مجرمين، ولكنّ أكثركم لا يعلمون.وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..أخو بني آدم في الدم من حواء وآدم الإمام ناصر محمد اليماني.

๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

نعم إنّ الله على كلّ شيءٍ قدير، وما ينبغي لله أن يفعل شيئاً ينافي لوحدانيته، سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً !

 الإمام ناصر محمد اليماني
05 - 11 - 1433 هـ
21 - 09 - 2012 مـ
11:39 مساءً
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
 نعم إنّ الله على كلّ شيءٍ قدير، وما ينبغي لله أن يفعل شيئاً ينافي لوحدانيته، سبحانه 
وتعالى علوَّاً كبيراً !
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، أمّا بعد..
ويا شيحاني، إنّ الله على كلّ شيءٍ قدير، وما ينبغي لله سبحانه أن يفعل شيئاً ينافي وحدانيته سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً.
 وقال الله تعالى: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ} 
صدق الله العظيم [الزمر:4].
ولكن لو فعل الله ذلك فاتّخذ له ولداً مما يخلق من كلّ ما يشاء لتنافى ذلك مع صفة الوحدانيّة للربّ، ولذلك نزّه نفسه 
أن يفعل ذلك، فتدبّر وتفكر في قول الله تعالى: 
{لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ} صدق الله العظيم، 
فانظر لتنزيه الربّ لنفسه من أن يتخذ ولداً، ولذلك قال تعالى:  
{سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ} صدق الله العظيم.
إذاً فلو أخرج الله إنساناً عن ملكوته حتى لا يكون ضمن عبيده فأصبح ينافي ذلك قول الله تعالى: 
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً(88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً(89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً(90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً(91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً(92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً(93)}
  صدق الله العظيم [مريم].
فبرغم أنّ الله لقادرٌ أن يتخذ ولداً مما يخلق ولكن ذلك الفعل ينافي وحدانية الربّ سبحانه، ولذلك لا ينبغي لله
 أن يفعل ذلك، ولذلك قال الله تعالى: 
{وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً(92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً(93)} صدق الله العظيم
ويا أخي الكريم هل جئت باحثاً عن الحقّ؟ فحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلال فاتقِ الله أخي الكريم فلا تعاجز بأسئلة غير ذات حقٍ، ويا رجل إن كنت عالِم دينٍ يهمك ما ينفع المسلمين لمعرفة أمور دينهم فلتخُض فيما ينفع الدّين ولا تكن معاجزاً بالأسئلة الفاضية والباطلة.
ويا رجل فكم نفينا من عقائدٍ باطلةٍ في دين الله مخالفةٍ لما عليه كثير من المسلمين فلماذا لا تحاورنا في الباطل الذي تمّ نسفه من محكم القرآن العظيم نسفاً؟ ويا رجل كن من الشاكرين أن جعلك الله في الأمّة التي يبعث فيها المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني، فاتّبع الهدى هو خيرٌ لك ولا تصدنّ عن الحقّ صدوداً فيجعل الله عليك بعث الإمام المهديّ حسرةً ونقمةً وحجةً لله عليك فيعذبك عذاباً عظيماً إني لكم ناصح أمين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
فلا تضع نفسك في شبهة يا شيحاني فكأنّ سؤالك:هل يستطيع الله أن يخرج إنساناً عن ملكه؟ فكأنه تمهيدٌ لخروج الشيطان الذي يتمثل إنساناً فيدّعي الربوبية، وظننت أنك سوف تقيم الحجّة على الإمام ناصر محمد اليماني فتحاجّني بقول الله تعالى: 
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:106].
 ومن ثم يزعم الشيحاني بأنّه سوف يضع الإمام ناصر محمد اليماني أمام أمرين أحلاهما مرّ فإن قال ناصر محمد اليماني لا يستطيع الرحمن أن يخرج إنساناً عن ملكوته فلا يكون للرحمن عبداً، ومن ثم يقول الشيحاني أليس ذلك إنكار لقدرة الله المطلقة تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ؟
وإن أفتى ناصر محمد اليماني بأنّ الرحمن يستطيع أن يخرج إنساناّ عن ملكوته حتى لا يكون ضمن ملكوت الربّ ولا يكون من عبيده بناء على قول الله تعالى:{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم، 
ومن ثم يكون الجواب حجّة علينا من بعد خروج الشيطان الإنسان الذي يدّعي الربوبيّة، فقد علمنا ما ترمي إليه يا شيحاني ولذلك ظننتَ أنك جعلتَ الإمام المهديّ أمام أمرين أحلاهما مرّ فإمّا أن ينكر قدرة الله على خروج إنسانٍ عن ملكوته أو يُقرّ بذلك فتكون الإجابة تمهيداً لخروج الشيطان التي يتمثل إلى إنسانٍ فيدّعي الربوبيّة بغير الحقّ.
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فهل أقمنا عليك الحجّة من محكم الذِّكر ياشيحاني بالبيان المختصر أم نزيدك إلجاماً بسلطان البيان الحقّ للقرآن الذي يخرس اللسان؟ ونحن لا نحكم على كلّ من خالفنا بأنّه شيطانٌ إلا من وقع في منطق بيانه بلسانه فلا يلومن إلا نفسه.
خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

الفرق بين اسم الله الرحمن واسمه الرحيم

 الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 04 - 1434 هـ
22 - 02 - 2013 مـ
05:14 صــــباحاً

๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
https://6.top4top.net/p_1433grh0d1.png
الفرق بين اسم الله الرحمن واسمه الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين من أوّلهم إلى خاتمهم رسول الله بالقرآن العظيم إلى الإنس والجنّ أجمعين، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعلى الرسل من قبله وسلّموا تسليماً، لا نفرّق بين أحدٍ منهم حنفاء ولا تشركوا بالله شيئاً فتكونوا من المعذبين، أمّا بعد..
يا معشر الأنصار السابقين الأخيار،
اقتدوا بالإمام المهديّ في الخُلُقِ في الحوار، وإنّما تجدون في المهديّ المنتظَر أحياناً غِلظةً في الحوار مع شياطين البشر كوني أعلم أنّهم لا يؤمنون حتى ولو تبيّن لهم أنّ المهديّ المنتظر هو ناصر محمد اليماني فلما زادهم إلا رجساً ومكراً وصداً شديداً عن الصراط المستقيم، وليس فضيلة الدكتور أحمد عمرو منهم؛ بل هو من علماء المسلمين فوجب عليكم احترامه وجداله بالتي هي أحسن،فالتزموا بأمر الله إلى الدعاة إليه في محكم كتابه:
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ ربّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ ربّك هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}صدق الله العظيم [النحل:125].
فأهلاً وسهلاً ومرحباً بفضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو في الاستمرار في الحوار مع المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور ناصر محمد اليماني، وصلوات ربّي وسلامه عليك يا فضيلة الشيخ أحمد عمرو عسى الله أن يُبصِّرك بالحقّ إن كنت تريد اتّباع الحقّ وأن تتّخذه إلى ربّك سبيلاً.
ويا حبيبي في الله،
 فلنواصل الحوار حول أسماء الذات لله وأسماء صفاته سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً. ويا حبيبي في الله، أليس لكلّ إنسانٍ صفاتٌ ذاتيّةٌ جسمانيّة في صورته وطوله ولونه وهل هو سمين أو نحيف؟ فهذه صفاتٌ جسمانيّةٌ لذات الشخص وكذلك للإنسان صفات نفسيّة روحيّة، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض ونقول فكذلك ربّ العالمين له أسماء لذاته سبحانه مثال الله الرحمن وتلك من أسماء ذات الله لا ينبغي أن يَتَّسِمَ بها أحدٌ من عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ‌ رَ‌بِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَ‌بُّكَ نَسِيًّا ﴿٦٤﴾ رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [مريم].
وبما أنّ الاسم (الله) والاسم (الرحمن) من الأسماء لذات الله سبحانه وليست أسماء صفاته ولذلك لا يجوز 
أن يتسمّى بها أحدٌ من عباده. ولذلك قال الله تعالى:
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}
صدق الله العظيم.
ولذلك لن تجد أحداً اسمه الله أو الرحمن لكونهما من أسماء الذات.
تصديقاً لقول الله تعالى:{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأسماء الْحُسْنَى}
صدق الله العظيم [الإسراء:110].
وأما أسماء الصفات النفسيّة فهي تشترك مع عبيده وتجد الله يصف أحدَ عباده بأحدِ أسماء صفات الربّ النفسيّة..
ويلقي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سؤالاً هاماً إلى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو وأقول:
يا أخي الكريم هداك الله أليس الاسم (الرؤوف الرحيم) من أسماء صفاته النفسيّة؟ وبما أنّها تشترك مع عباده الصالحين ولذلك يصف الله محمداً عبده ورسوله بصفات مشتركة بين الربّ وعباده الرحماء. وقال الله تعالى:
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:128].
وكذلك أليس اسم (الحليم) من أسماء صفات الله النفسيّة؟
ولكنّك تجد الله يصف به خليله ورسوله إبراهيم الحليم صلّى الله عليه وآله وسلم. 
وقال الله تعالى:{إِنَّ إِبْرَاهِيم لَحَلِيم}صدق الله العظيم [هود:75].
وكذلك يصف الله به نبيّه إسماعيل الحليم. وقال الله تعالى:
{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الصافات:101].
وهذه الصفات هي من صفات الله النفسيّة سبحانه ويلقيها في قلوب الرحماء من عباده فيهب من يشاء جزءاً من تلك الصفات الحميدة وهي جزءٌ من صفات الله النفسيّة سبحانه وتعالى! وكذلك صفة الرحمة من أسماء صفات الله النفسيّة. ولذلك قال الله تعالى:
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}
صدق الله العظيم،
ولكنّ الله هو أرحم الراحمين. وكذلك صفة الكرم هي من أسماء الصفات النفسيّة لله ويتّصف بها بعض عباده ولكنّ الله أكرم الأكرمين.. ولكنّ الله أرحم الراحمين.. ولكنّ الله خير الغافرين. وكذلك صفة رضوان نفس الله هي من صفات الله النفسيّة، ويُحذِّركم الله غضب نفسه لئن استبدلتم رضوان نفسه بغضبه. وقال الله تعالى:
{لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}
 صدق الله العظيم [آل عمران:28].
كون من يتّخذ من دون المؤمنين أولياء من قومٍ غضب الله عليهم فسوف يناله غضبٌ ربّه. وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}صدق الله العظيم [المجادلة:14].
كون من يتولّهم فسوف ينال غضب الله كما نالهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}صدق الله العظيم [المائدة:51]
ولا نريد أن نخرج عن الموضوع فليستمر الحوار في أسماء الذات وأسماء الصفات لله ربّ العالمين كون مشكلتكم لم تميّزوا بين أسماء الذات الأزليّة وأسماء الصفات النفسيّة لكون أسماء الصفات النفسيّة للربّ تتبدل تجاه العبد بحسب عمله، فإن أعرض عن ذكر ربّه فقد استبدل رضى نفس ربّه بغضبه فيناله العذاب، وإنْ تابَ وأناب استبدل غضب نفس ربّه بنعيم رضوان نفسه. فكن من الشاكرين ولا تكن من الكافرين بنعيم رضوان نفس الله ربّ العالمين يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو.
وربّما يودّ أن يُقاطعني الدكتور أحمد عمرو فيقول:
"يا ناصر محمد اليماني، بل الدكتور أحمد عمرو من الذين يطمعون في رضوان الله وأعوذ بالله أن أكون ممن كرِهوا رضوان الله نفس الله، وإنّما يا ناصر محمد إنّ خلافنا معكم هو أنّكم تبتغون رضوان الله غايةً ولكن أحمد عمرو ومن كان على شاكلته يعبدون الله ليرضى عنهم وحسبنا ذلك".
ومن ثم يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
ولماذا تبتغي فقط رضوان الله عليك وحسبك ذلك؟
ومعلوم جواب الدكتور أحمد عمرو فسوف يقول:
"لكي يدخلني جنّته ويقيني من ناره".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
إذاً اتّخذت رضوان الله وهو النّعيم الأكبر وسيلةً لكي تفوز بالنّعيم الأصغر، ولكنّ رضوان الله هو النّعيم الأكبر يا فضيلة الدكتور.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].
وهنا ذكر الله نعيم جنّته وهي نعيمٌ ماديٌّ، ومن ثم أفتاكم أنّ رضوان نفس الله على أنفس عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنّته،وفي ذلك سرّ الهدف من خلق الخلق، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }صدق الله العظيم [الذاريات:56].
ولم يخلقنا الله من أجل أن يزوّجنا بالحور العين ولا من أجل مساكن طيبة في جنّات النّعيم؛ بل الهدف هو في نفس الله يا فضيلة الدكتور. برغم أنّ الله لم يحرّم على عباده أن يتّخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق جنّات النّعيم ويقيهم من عذاب الجحيم، ولكنّ الله بيّن لنا في محكم كتابه الهدفَ من خلقنا بأنّه ليس ليُدخلنا جنّته ويقينا من ناره؛ بل علّمنا الحكمة من الخلق في محكم كتابه:
{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}صدق الله العظيم [الذاريات:56].
ولذلك يدعو البشرَ المهديُّ المنتظر إلى تحقيق الهدف من خلقهم فيعبدون رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة؛بل رضوان الله على عباده نعيم أكبر من نعيم جنّته.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].
ويا حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عمرو المحترم،
والله لا تستطيع أن تتّخذ رضوان الله غايةً حتى تكون من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، وبما أنّهم يحبّهم الله ويحبّونه ولذلك لن يرضوا بالحور العين وجنّات النّعيم حتى يرضى، فهم يعبدون الله ليرضى عنهم ويسعون إلى تحقيق الهدف الأكبر رضوان نفس الله على عباده، وتجد هدفهم بعكس هدف شياطين الجنّ والإنس.
ويا أحمد عمر، فهل ترى الشيطان إبليس وحزبَه من شياطين الجنّ والإنس قد اكتفوا بأن يتولّوا عن الصلوات ويتبعوا الشهوات ليغضب الله عليهم وحسبهم ذلك؟
فاشهد بالحقّ يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو فهل اكتفى إبليس وجنده من شياطين الجنّ والإنس بغضب الله عليهم أم تجدهم كذلك يطمعون في تحقيق غضب نفس الله على عباده أجمعين فيسعون الليل والنّهار لتحقيق غضب نفس الله على عباده حتى لا يجد عبادَه من الشاكرين فتغضب نفسُه؟ ولذلك يسعى الشيطانُ الرجيم وحزبُه من شياطين الجنّ والإنس إلى تحقيق هدفهم بأن يجعلوا الإنس والجنّ أمّة واحدةً على الكفر حتى لا يكونوا شاكرين لربّهم فيرضى.ولذلك قال الشيطان الرجيم:
{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾}
 صدق الله العظيم [الأعراف].
إذاً يا حبيبي في الله وقرّة عيني فضيلة الدكتور أحمد عمرو، لقد تبيّن لك أنّ الشيطان وحزبَه يسعون بكل حيلةٍ ووسيلةٍ لعدم تحقيق هدي الأمّة فيصدّون الأمم عن اتّباع الأنبياء وعن اتّباع كافة الدعاة إلى صراط العزيز الحميد. ولذلك قال الشيطان الرجيم:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾}صدق الله العظيم [الأعراف].
إذاً يا حبيبي في الله أحمد عمرو، إنّك تجد الشيطان الرجيم لم يكتفِ بأن يشرك بالله ويكفر به ويتّبع الشهوات وحسبه ذلك؛ بل تجد له هدفاً وحزبه يسعون إلى تحقيقه في نفس الله وهو عدم رضوان نفس الله على عباده لكونهم علموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}صدق الله العظيم [الزمر:7].
وبما أنّ رضوان نفس الله أن يكون عباده شاكرين ولذلك يسعى الشيطانُ وحزبُه إلى تحقيق عكس ذلك في نفس الله على عباده، ولذلك الشيطان الرجيم في قصص القرآن العظيم يقول:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَاتَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ}صدق الله العظيم[الأعراف].
فانظر يا حبيبي في الله أحمد عمرو إلى هدف الشيطان في نفس الله وهو عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك قال:
{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾}
صدق الله العظيم.
فانظر يا أحمد عمرو إلى هدف الشيطان في نفس الله: {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}.
وهل تدري لماذا السعي إلى تحقيق هذا الهدف؟ 
لكون الشيطان علم أنّ الله يرضى لعباده الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}صدق الله العظيم.
والسؤال الذي يطرح نفسه لفضيلة الشيخ أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين:
فهل تجدون أنّ الشيطان وحزبَه اكتفوا بعدم تحقيق رضوان الله عليهم، أم كذلك تجدونهم يسعون إلى عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك يسعون الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى أن يجعلوا النّاس أمّة واحدةً على الكفر؟
ولكنّ الإمامَ المهدي ناصر محمد اليماني وحزبَه تجدونهم بالعكس تماماً، فنحن لم نكتفِ أن يرضى الله علينا وحسبنا ذلك؛ بل نسعى الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى تحقيق رضوان نفس الله، ولذلك نريد بإذن الله أن نجعل النّاس أمّة واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله وحده لا شريك له، وهدفنا من ذلك تحقيق رضوان نفس الله على عباده حتى لا يحيق مكر شياطين الجنّ والإنس إلا بأنفسهم وحدهم لكونهم أولى بنار جهنّم صلياً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَوَرَ‌بِّكَ لَنَحْشُرَ‌نَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَ‌نَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿٦٨﴾ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّ‌حْمَـٰنِ عِتِيًّا ﴿٦٩﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [مريم].
ويا حبيبي في الله فضيلة الدكتور أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين في هذه الأمّة،
كونوا من الشاكرين أن قدّر الله وجودكم في أمّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فذلك أعظم فضلٍ في الكتاب على هذه الأمّة التي بعث الله فيها الإمام المهديّ المنتظَر فكونوا من الشاكرين، فكم تمنّت الأمم من قبلكم أن يبعث الله الإمام المهديّ فيهم ليكونوا من أنصاره ويشدّوا أزره ولكن لم يحالفهم الحظ، فما أعظمَ ندم الذين مَنَّ الله عليهم بالعثور على دعوة المهديّ المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور ولم يتّبعوه ولم يشدّوا أزره وينصروا دعوته الحقّ!
وما أعظمَ ندم الذين مَنَّ الله عليهم بالعثور على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فاعرضوا عنه وقالوا إن هو إلا مجنون! ولكن الأشدّ ندماً من المعرضين جميعاً هم الذين لم يكتفوا بالتكذيب وتولّوا وحسبهم ذلك؛ بل رابطوا الليل والنّهار للصدِّ عن اتّباع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بكل حيلةٍ ووسيلةٍ أولئك سيلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا فإن الله غفورٌ رحيمٌ .تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦٠﴾}
صدق الله العظيم [البقرة].
فانظروا يا معشر الذين يصدّون عن اتّباع البيان الحقّ للقرآن العظيم الذي يحاجّ النّاس به المهديّ المنتظَر فانظروا إلى مصيركم إن لم تتوبوا. وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦٠﴾}
صدق الله العظيم [البقرة].
فمثلكم كمثل شياطين البشر من اليهود الذين يصدّون عن اتّباع القرآن العظيم من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم. وأشهد لله أنّ فضيلة الشيخ أحمد عمرو ليس منهم فأرفقوا به يا معشر الأنصار السابقين الأخيار عسى الله أن يشدّ أزركم بفضيلة الشيخ أحمد عمرو فإنّه رجل جاءكم ليذود عن حياض الدّين بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ظنّاً منه أنّ ناصر محمد اليماني وحزبه على ضلالٍ مبينٍ، ولم يكن من العلماء الجبناء الذين لم يتجرّأوا أن يحاوروا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بعد أن أظهرهم الله على دعوته في عصر الحوار من قبل الظهور.ونكرر الترحيب الكبير بفضيلة الشيخ أحمد عمرو ترحيباً كبيراً، ورجوت من الله الذي هو أرحم به من عبده أن يبصّره بالحقّ وينير قلبه ويهديه إلى صراطٍ مستقيمٍ ويشدد الله به أزرنا ويشركه في أمرنا، ونِعْمَ الرجل! فانظروا إلى ردود الذين لم يهدِهم الله من علماء الأمّة ما يقولون في شأن الإمام ناصر محمد اليماني؛ إنّه مجنونٌ معتوهٌ ضالٌّ مُضِلٌّ.
ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة ممّن أفتوا في شأن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يقول:
"فما يُدريك أنّنا لم نكُن من الذين هداهم الله يا ناصر محمد، فهل دخلت قلوبنا فاطّلعت عليها أم حكمت علينا بالظنّ
أننا لم نكُن من الذين هداهم الله؟".
ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول:
أقسم بربّي أنّ من أفتى في شأن ناصر محمد اليماني من قبل أن يستمع إلى سلطان علمه ويتدبّر في منطقه فإنه ليس من الذين هداهم الله كون الذين هداهم الله من عباده هم الذين لا يحكمون على الداعية من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتدبّروا سلطان علمه؛ بل الذين هداهم الله من عباده في كل زمانٍ ومكانٍ هم الذين يستمعون إلى قول الداعية ويتدبّرون سلطان علمه هل هو الحقّ من ربّهم من قبل أن يحكموا عليه بالظنّ من قبل الاطلاع. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَ‌ىٰ فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾}
صدق الله العظيم [الزمر].
ويا معشر الباحثين عن الحقّ،
إن شئتم أن تعلموا علم اليقين هل ذلك العالم من أولي الألباب من خطباء المنابر فتقدمْ بين يديه من بعد انقضاء الصلاة وقل له:
(يا فضيلة الشيخ يوجد هناك شخص في الإنترنت العالمية يقول أنّه الإمام المهدي المنتظر ويحاجّ النّاس بالقرآن العظيم ويجاهدهم به جهاداً كبيراً، ويبيّن لنا القرآن ويفصّله تفصيلاً عجيباً، ويأتي بسلطان البيان من ذات القرآن، ولا يجادله عالمٌ من القرآن إلا غلبه). انتهى..
وما نريد قوله للباحثين عن الحقّ فإن قال لكم ذلك العالم:
يا بني لا أستطيع أن أفتي في شأن هذا الرجل هل هو على صراطٍ مستقيمٍ حتى أتدبر بيانه للقرآن العظيم هل يُأوِّله من عند نفسه أم يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّه. فأمهلني حتى تأتيني بشيء من بيانات للقرآن أو أطّلع على موقعه ومن ثم أفتيك بالحقّ في شأن هذا الرجل. فمن قال ذلك من علماء الأمّة فأقسم بربّي أنّه من الذين لا يشركون بالله شيئاً من أولي الألباب حتى وإن كان على ضلال في شيء من المسائل الفقهيّة؛ ولكنّه من الذين لا يشركون بالله شيئاً وهو الأهم. ولكن إذا وجدتم العالم بعد أن تسألوه عن شأن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني
 
وهل هو الإمام المهديّ فمباشرةً تجدونه يصدر الفتوى فيقول:
"لا تتّبعه فإن هذا ضالٌ مضلٌّ فليس هو؛ بل المهديّ المنتظر كما ورد في الأثر اسمه محمد بن عبد الله!" إن كان عالماً سنيّاً،
أو يقول:
"بل المهديّ المنتظر كما ورد في الأثر عن آل البيت اسمه محمد بن الحسن العسكري".
ومن ثم يعلَم السائل علم اليقين أنّ ذلك العالم الذي بين يديه ليس من أولي الألباب، وما دام ليس من أولي الألباب فهو ليس من الذين هداهم الله، ولو كان من أولي الألباب لاستمع إلى القول من قبل أن يحكم علينا بالظنّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾}  صدق الله العظيم [الزمر]،
فانظروا لقول الله تعالى:{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾}صدق الله العظيم،
وأولئك الذين يحكمون على الداعية بالغيب بالظنّ من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتدبّروا سلطان علمه.وها نحن أقمنا الحجّة على حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عمرو فإن كان من الذين يريدون أن يتّبعوا الحقّ ويتّخذوه إلى ربّهم سبيلاً فسوف يُبصر الحقّ جليّاً في هذا البيان و حقاً أنّ أسماء الله منها ما هي أسماء لذاته سبحانه ولا ينبغي أن يتسمّى بها أحد من خلقه أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:{رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾}
صدق الله العظيم [مريم].
ومنها أسماء لصفات نفسه تعالى ويصف بها من يشاء من عبيده ولذلك يسمي
محمداً عبده رسوله صلى الله عليه وآله وسلم:
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}صدق الله العظيم،
فهل تنكر إنَّ الاسم (الرؤوف الرحيم) من أسماء الله الحسنى؟
ولكنّها من أسماء صفات نفسه تعالى وليس من أسماء الذات كون من أسماء الذات (الله) أو (الرحمن) فلا يشترك عباده في أسماء ذاته. تصديقاً لقول الله تعالى:
{رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَابَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴿٦٥﴾ }
صدق الله العظيم [مريم].
فهل تبيّن لك الحقّ في بيان المهدي المنتظر حبيبي في الله أحمد عمرو؟.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑