‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ البيان لآيات القران الكريم۩]. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ البيان لآيات القران الكريم۩]. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 7 يونيو 2020

البيان الحق لقول الله تعالى : { وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].


الإمام ناصر محمد اليماني
10 - 06 - 1430 هـ
04 - 06 - 2009 مـ
12:13 صبـاحاً
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
 البيان الحق لقول الله تعالى :
{ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام].  
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربّ العالمين..
إخواني الأنصار والباحثين عن الحقّ، لقد أخبر محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الكفّارَ بجنّة الله في السّماء عند سدرة المنتهى، وكذلك أخبرهم بجنّة لله من تحت الثرى وعلّمهم أنّ الله وعدهم بالجنّتين لئِن صَدَّقوا بالحقّ من ربّهم فيُورّثهم جنّة لله من تحت الثرى في الحياة الدنيا ثمّ يوَرِّثهم من بعدِ موتِهم جنّةَ المأوى في السّماء عند سِدرة المُنتهى، ولكنّهم كذّبوا بحقائق آيات الكتاب فكبُر عليه إعراضُهم ويريدُ من الله أن يؤيِّدَه بآيةٍ ليصدِّقوه، ويظنّ محمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنْ لو يؤيّده الله بآيةٍ فإنَّهم سوف يُصدِّقونه! ولكن اللهَ يعلمُ أنّهم لن يُصدّقوا بالحقّ من ربّهم بسبب عقيدتهم في أنفسهم أن لو يؤيّده الله بآيةٍ أنّهم سوف يُصدّقونه لا شك ولا ريب، ولكنّ الله أفتى رسوله أنّهم لن يُصدّقوا نظراً لأنّهم لا يُفرّقون بين الحقّ والباطل ولا بين السِّحر والمعجزة حتى ولو تمَّ رفعهم من الأرض إلى السّماء ثمّ يفتح لهم بابٌ في السّماء فيعرجون في جنّة المأوى من أدناها إلى سدرة المُنتهى للمعراج بأعلاها لقالوا إنّما ذلك سحر! وقال الله تعالى: 
{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴿١٤﴾ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴿١٥﴾}
صدق الله العظيم [الحجر].
ولكنّهم لا يزالون يُصِرّون على أن يؤيّده الله بآيةٍ فيُقسمون لمحمدٍ رسولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن لو يؤيّده الله بآيةٍ فإنّهم سوف يُصدّقونه، وقال الله تعالى:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّـهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
وسألوه أن يجعل له اللهُ جنّةً في الأرض من الأعناب فيُفَجِّر الأنهارَ خِلالها تفجيراً،
 وقال الله تعالى:
{أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ﴿٩١﴾}صدق الله العظيم [الإسراء]،فإن أيَّده الله بجنّةٍ في الأرضِ فإنَّهم سوف يُصدِّقونه، فأحزن ذلك محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فتمنّى لو يؤيّده الله بآيةٍ لعلّهم سوف يُصدّقون بحقائق آيات ربّهم في السّماء والأرض، ثمّ ردَّ اللهُ على نبيِّه وقال الله تعالى:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣٤﴾ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا قوم، فمن أصدقُ من الله حديثاً ومن أصدق من الله قيلاً؟ وإنّما يقصد بآيات الله التي توجد بالنفق الأرضي في جنّة لله من تحت الثرى بالنفق الأرضي الممتد من منتهى أطراف الأرض جنوباً إلى مُنتهى أطراف الأرض شمالاً، ولذلك قال لنبيّه إذا استطاع أن يذهب فيبتغي نفقاً في الأرض فسوف يجد هناك من آيات ربّه وفاكهةً لم يشهدوها من قبل فيأتيهم بآية من جنّةٍ لله من تحت الثرى بالنّفق الأرضي أو يتخذ سُلَّماً الى جنّة المأوى بالسّماء فيأتيهم بآيةٍ، وذلك لأنّه قد أفتاه أنّهم لن يصدّقوا بالحقّ من ربّهم حتى لو عرج بهم إلى السّماء وفتح لهم باباً يعرجون في جنَّة المأوى لَما صدَّقوا بحقائقِ آياتِ ربّهم الكُبرى، وقال الله تعالى:
{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴿١٤﴾ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الحجر].
فأمّا الآيات التي بالنفق الأرضي فهي جنّة ٌلله ِمن تحت الثرى في الأرض التي وضعها الله للأنام والريحان فيها من آيات الله التي لم يشهدوها من قبل في النفق الأرضي،تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ}صدق الله العظيم [الأنعام:35].
وذلك لأنّه يوجد هُناك آياتٌ لم يشهدوها من قبل، فليست أعنابُها كأعنابِكم، فهي تختلفُ في الحجمِ وفي الطعمِ ونخلُها ذاتُ الأكمامِ والحَبُّ ذو العَصْفِ والَّريحان، ويوجد كُلُّ ذلك في نفقٍ في الأرضِ في جنَّةٍ للهِ من تحتِ الَّثرى في أرضٍ مستويةٍ مهَّدَها اللهُ تَمهيداً، فتلكَ هيَ الأرضُ التي وضَعَها للأنام والرَّيحان جنّةٌ لله من تحت الثرى وتختلفُ فواكهُهَا عن فواكهِكُم هنا. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾}صدق الله العظيم [الرحمن].
وهذه الآيات هي في نفقِ الأرضِ ولمْ يَقُل اللهُ لكم غيرَ الحقّ، ولذلك قال لنبيِّه إذا كان يريد أن يأتيَهم بآيةٍ ليُصدِّقوها فأخبره أين تكون آيات في الأرض لا يحيطون بها علماً، ولذلك قال الله تعالى: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} صدق الله العظيم.
وهذا هو النفق تجدونه الحقّ على الواقع الحقيقي فيه من آيات الله لعلّكم توقنون:
 
وهذه هي أرض الأنام والرَّيْحان للإنس والجانّ، فبأي آلاء ربكما تُكذِّبان يا معشر الإنس والجانّ؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم.
وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
عنوان البيان في الموسوعه العامة للبيانات
لقد أخبر محمدٌ عليه السلام الكُفّار بجنّة الله في السّماء والأرض سنزيدكم عِلماً بإذن الله من كتاب الله ..

الثلاثاء، 7 يناير 2020

البيان الحق لقول الله تعالى : {أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ}

[ لقراءة البيان من الموسوعة ]
- 3 -
الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 01 - 1430 هـ
24 - 01 - 2009 مـ
11:32 مساءً
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
 البيان الحق لقول الله تعالى :
{أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ}
أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى:
{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَـٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴿٥٩﴾}
 صدق الله العظيم [الفرقان].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
إلى الباحث عن الحقّ طريد والباحث نسيم وكافة علماء المسلمين، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ لمن أراد أن يتّبع الحقّ فإني أُفتي بالحقّ أنّه لا وحيَ جديدٌ ولا كتابَ جديدٌ ولا نبيَّ جديدٌ من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - رسول الله إلى النّاس كافة، واكتمل الوحي بالدّين على خاتم الأنبياء والمرسلين باكتمال تنزيل القرآن العظيم.
تصديقاً لقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
  صدق الله العظيم [المائدة:3].
وذلك لأن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو خاتم الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} 
صدق الله العظيم [الأحزاب].
إذاً عقيدتكم بانتظار وحيٍ جديدٍ يوحي به الله إلى الإمام المهديّ عقيدة باطلة تُخالف لمُحكم القرآن العظيم، وذلك لأن الإمام المهديّ الحقّ إنّما سيبعثه الله ناصراً لما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، بمعنى أنّه لن يأتي بوحيٍ جديدٍ إلا من افترى على الله كذباً، وليس الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين من افترى على الله كذباً.
وأما فتوانا بوحي التّفهيم فهي طريقةٌ لتعليم البيان الحقّ للقرآن العظيم ولا أقول لكم حدّثني قلبي وأريدكم أن تُصدقوني، وسبحان الله! وما أنا من الجاهلين. وإنما يوحي إليّ الله بفهم البيان الحقّ للقرآن فيُعلّمني بسلطان البيان من ذات القرآن، ولا ينبغي لكم تصديقي بأنّني حقاً أتلقّى وحي البيان من الرحمن ما لم آتِكم بُسلطان العلم من ذات القرآن حتى لا تجدوا في أنفسكم حرجاً مما قضيت بينكم بالحقّ وتُسلّموا تسليماً إن كنتم مؤمنين بالقرآن العظيم.
ويا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة على مُختلف فرقهم ومذاهبهم، 
 إني أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله وأشهدُ أني الإمام المهديّ المبعوث من الله بالبيان الحقّ للقرآن العظيم لأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون فإن لم أستطِع فلستُ الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين، ولكنكم تجهلون كيف التمييز بين الإمام المهديّ الحقّ وبين المهديّ الباطل المُفترى ولذلك أنتم في شأنه مختلفون،
 فتعالوا لأعلمكم وأفتيكم بالحقّ كيف لكم أن تعلموا الإمام المهديّ المبعوث من ربّ العالمين وأضع له شروطاً بالحقّ وهي:
أن لا يقول أنه نبيٌّ ولا رسولٌ بل إمامٌ ناصرٌ لما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وحتماً لا بُدّ أن يواطئ اسمه لاسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسم الإمام المهديّ لذلك جعل الله التواطؤ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي (ناصر مُحمد)، والحكمة من ذلك حتى يجعل الله في اسمي حقيقة على الواقع ناصراً لما جاء به خاتم الأنبياء محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذلك لأنّكم لا تنتظرون كتاباً جديداً من بعد القرآن العظيم ولا سُنّةً جديدةً من بعد سُنّة نبيّه المهديّة إلى الحقّ، ولا يجوز ولا ينبغي للمهديّ الحقّ أن يأتي بشيء جديد غير الذي يوجد في كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، ولا ينبغي للمهديّ الحقّ أن يتجاوز كتاب الله وسُنّة رسوله شيئاً فإن تجاوز فهذا يعني أنه يقصد أنهُ يوحى إليه ولكنه لا ينبغي له أن يوحى إليه شيء بعد اكتمال وحي الدّين للناس أجمعين على لسان خاتم الأنبياء والمُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}صدق الله العظيم [المائدة:3].
فلماذا تريد أخي الكريم طريد أن يأتيكم المهديّ بوحيٍ جديدٍ؟ فهذه عقيدة مخالفة لمُحكم القرآن العظيم ومخالفة لسُنّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وذلك لأنه لا كتابَ جديدٌ من بعد القرآن حتى يأتي تأويله الكُليّ في يوم الدّين يوم يقوم النّاس لربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:53].
بمعنى أن النّاس لا ينتظرون كتاباً جديداً من بعد القرآن بل ينتظرون تأويله على الواقع الحقيقي في الدنيا وفي الآخرة، فلماذا أخي طريد تُريد أن تنتظر مهديّاً بوحيٍ جديدٍ من بعد محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ بل البيان الحقّ للقرآن المجيد من ذات القرآن وليس بوحيٍ جديدٍ.تالله لو كفر بشأني الإنس والجنّ وقالوا يا ناصر مُحمد اليماني إننا لا نُصدقك حتى تخبرنا أنّ الله يوحي إليك لما افتريتُ على الله كذباً، وإنّما يوحى إليّ بالتّكليم من ربّي مباشرةً إلى قلبي بوحي التّفهيم بالبيان الحقّ لما بين أيدكم من آيات الذكر الحكيم.ولا أزال أراك تُنكر أخي (طريد) وحيَ التّكليم إلى القلب برغم ما آتيناك من السلطان المبين على ذلك، ونزيدك علماً بإذن الله ربّ العالمين. وقال الله تعالى:{أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ}
 صدق الله العظيم [آل‌عمران:77].
فإذا استمرَرْت أخي طريد في إنكار التّكليم بوحي التّفهيم إلى القلوب وأصرَرْت بأنّه لا بُدّ أن يكون التّكليم بالصوت فسوف تجعل بين القرآن تناقضاً! وسبحان الله أن يكون تناقضاً في كلامه! وذلك لأنك سوف تجد آياتٍ أخرى تفتيك وتؤكد لك أنّ الله يُكلّم الكافرين يوم القيامة. وقال الله تعالى: 
 {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
إذاً أخي طريد فانظر للآيتين إذا أصررت على فتواك فسوف تجعل لأعداء الله عليك سُلطاناً فيكذبون بالقرآن العظيم ويصفونه بالتناقض ومن ثمّ يقولون وجدنا آيةً تنفي تكليم الله للكافرين يوم القيامة وهي:
  {أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ} 
 صدق الله العظيم [آل‌عمران:77].
ومن ثمّ وجدنا آيات أُخر عكس ذلك وهن مُحكمات وتفيد أنه سوف يُكلمهم في الآخرة وهي:
 {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ومن ثمّ تجعل للشيطان عليك سبيلاً فيأتيك فيوسوس لك و يقول لك: "ألا ترى أن هذا القرآن مُفترًى نظراً للتناقض بين آياته؟". ولكن الإمام المهديّ لهم لبالمرصاد يأتيهم بالبيان الحقّ للقرآن فيخرس ألسنة المُكذبين وأقول لهم: لا يوجد تناقض في كلام الله كما يدَّعي ذلك اليهود وكتبوا بياناً بعنوان (تناقض القرآن) ومن ثمّ آتيهم بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ} صدق الله العظيم،
فأبيّن لهم الحقّ والبرهان المبين لوحي التّكليم إلى القلب بالتّفهيم؛ ولكنّ المجرمين لا يُكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم
 أي لا يُكلمهم بوحي التّفهيم إلى قلوبهم فيتلقون التّكليم من ربّهم بالتّفهيم إلى قلوبهم ليسألوه رحمته كما تلقى آدم وحواء فيقولون كمثل قولهم: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾} 
صدق الله العظيم [الأعراف].
وهذا هو البيان الحقّ لقوله تعالى: {أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ}
 صدق الله العظيم [آل‌ عمران:77].
وأما البيان لقوله تعالى: {وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ} أي ولا يرحمهم من ذات نفسه وهم لم يسألوه رحمته، وسبب عدم سؤالهم رحمة ربّهم لأن الله لم يُكلّم قلوبهم أن يسألوه رحمته ولذلك تجد قلوبهم مُبلِسةً يائسةً من رحمة الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الروم].
ومعنى قوله يُبلس أي ييأسوا من رحمة الله. وقال الله تعالى: 
 {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿٧٤﴾ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٥﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ﴿٧٦﴾ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].
فما سبب مكوثهم؟ وذلك لأنهم يائسون من رحمة ربّهم. وقال الله تعالى:
 {وَبَرَزُوا لِلَّـهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّـهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّـهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ﴿٢١﴾}  صدق الله العظيم [ابراهيم].
وسبب يأسهم من رحمة الله وذلك لأنّ الله لم يُكلمهم بوحي التّفهيم إلى قلوبهم ليسألوه رحمته، ولذلك لم يدعوا الله أن يرحمهم لأنهم من رحمته يائسون، ولذلك لا يدعون ربّهم وتجدهم يلتمسون الرحمة ممن هم أدنى رحمةً من الله. إذاً هم لا يزالون كما كانوا في الدنيا بسبب إعراضهم عن ذكر ربّهم فلم يقدّروا الله حقّ قدره في الدُنيا أي لم يعرفوه حقّ معرفته في الدنيا نظراً لإعراضهم عن ذكر ربّهم، وكذلك من أعرض عن ذكر الرحمن في الدنيا فهو أعمى في الدنيا عن معرفة الحقّ وكذلك يأتي يوم القيامة أعمى عن معرفة الحقّ، والحقّ هو الله وما دونه باطل؛ بل الحقّ هو معرفة الله والذين لم يعرفوا الله في الدنيا فتجدونهم يدعون من دونه عباده وذلك هو الشرك بالله، وكذلك يوم القيامة أعمى أي فهم عُميان عن الحقّ، وكذلك يأتون يوم القيامة فيبحثون عن شفعائهم لِيَدعُوْهُم أن يدْعُوْا الله، أو يدْعُوْا ملائكته من دون ربّهم أن يُخفف عنهم.وقال الله تعالى:
  {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].
فانظر أخي طريد لقول الملائكة لأصحاب جهنم:
 {قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم، فلم يفقه الكفار هذا القول الواضح من الملائكة، والملائكة ردّوا عليهم بالحقّ: {قَالُوا فَادْعُوا} أي ادعوا الله أن يرحمكم فهو أرحم بكم منا وهو أرحم الراحمين، ولذلك كان التعليق هو قوله تعالى: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم، والضلال أنهم لا يزالون يدعون من هم أدنى رحمة من الله إذاً هم لا يزالون عُمياناً عن الحقّ، فما هو الحائل بينهم وبين دعاء ربّهم؟ ولكن سبب عدم دُعائهم لربّهم هو لأن الله لم يُكلمهم بالتّفهيم إلى قلوبهم أن يسألوه رحمته ولو سألوه رحمته لأجابهم، فانظر لأهل الأعراف حين سألوا الله رحمته أجابهم وإنما كلمهم الله أن يسألوه رحمته ولذلك دعوا ربّهم. وقال الله تعالى:
  {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾} 
 صدق الله العظيم [الأعراف].
ومن ثمّ انظروا لإجابة دعائهم من ربّهم: 
 {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49].
وأولئك كلّمهم الله بوحي التّفهيم إلى قلوبهم أن يسألوه رحمته فأجابهم وهو أرحم الراحمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].
وأصحاب الأعراف هم من الذين يموتون قبل مبعث رسُل الله إليهم ولذلك لم يجعلهم الله في ناره ولم يجعلهم في جنّته، وكذلك استنكروا على الكفار عدم الاتّباع لرسول ربّهم، وقال أهل الأعراف لأهل النّار: {أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّـهُ بِرَحْمَةٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:49]. 
ويقصدون أهل الجنّة الذين صدقوا بالحقّ حتى إذا ذكروا رحمة الله ومن ثمّ جاءت الإجابة لدعائهم مباشرة:
 {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49].
أما المجرمون فهم من رحمة الله مبلسون ولذلك لا تجدهم دعوا ربّهم؛ بل يلتمسون الرحمة ممن دونه ومن التمس الرحمة من محمدٍ رسول الله أن يشفع له فأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّه لمن المشركين بالله ربّ العالمين ولن يغني عنه من الله شيئاً ولا الإمام المهديّ ولا النّاس أجمعين.
وسرّ الشفاعة أراكم لا تحيطون به وليس كما يزعم الذين لا يعلمون ولم يُقدّروا الله حقّ قدره فهم ينتظرون الشفاعة من عباده المقربين وذلك لأنهم لم يعرفوا ربّهم حقّ معرفته فيجدون أنّه حقاً أرحم الراحمين، فيا عجبي للذين يلتمسون الرحمة ممن هم أدنى رحمة من الله برغم أنهم يؤمنون أن الله أرحم الراحمين ولكنهم ما قدروا الله حقّ قدره فكيف يدعون عبادَ الله المُقربين وهم عبادٌ أمثالهم يخشون الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه! وقال الله تعالى:
 {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:56-57].
إذاً دعاء أحدٍ من دون الله شرك وظلم عظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠٦﴾ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّـهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٠٧﴾} 
صدق الله العظيم [يونس].
وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الجن].
وقال الله تعالى: 
 {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾ اللَّـهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٦١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴿٦٢﴾ كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ ﴿٦٣﴾ اللَّـهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٤﴾ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٥﴾ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ} 
 صدق الله العظيم [غافر:60 إلى 66].
ويا معشر أمّة الإسلام والنّاس أجمعين، 
 إنما أدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له والكفر بالشفعاء بين يدي الله يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى:
  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٥٤﴾}
  صدق الله العظيم [البقرة].
وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴿٤٦﴾ حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ ﴿٤٧﴾ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴿٤٨﴾} 
 صدق الله العظيم [المدثر].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
ولربّما يودّ أن يُقاطعنى الأخ طريد أو الأخ نسيم ويقولون: 
 "كيف تكفر بالقرآن الذي تزعم أنك تُحاج النّاس به؟ ألم يقل الله تعالى:
 {يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ﴿١٠٩﴾} صدق الله العظيم [طه].
وقال الله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:28].
ومن ثمّ أردّ عليهم وأقول لهم: 
 "يا قوم استمسكوا بالمُحكم وذروا المتشابه الذي لا تحيطون به علماً، وذلك لأنّكم إن اتّبعتم المُحكم الواضح والبيّن فقد نجيتم وهُديتم إلى صراطٍ مستقيمٍ، وإن نبذتموه وراء ظهوركم واتّبعتم آيات أخرى تعاكس المُحكم في ظاهرها ولا تزال بحاجة للتأويل من ربّ العالمين بل الشفاعة لله جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} صدق الله العظيم [الزمر:43-44].
إذاً يا قوم ما دامت لله الشفاعة جميعاً فليس لكم غير رحمة الله تشفع لكم من عذابه، أما الشُفعاء إنّما يُحاجّون ربّهم في نعيمهم الأعظم وهو أن يكون راضياً في نفسه ولم يكتفوا برضوان الله عليهم ودخولهم جنّته بل يريدون الله هو راضياً في نفسه ويرون ذلك نعيماً أعظمَ من جنّة النّعيم أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ 
حتى يدخل النّاس في رحمته ومن ثمّ تأتي الشفاعة من الله فجأة.وقال الله تعالى: 
 {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

الأحد، 15 ديسمبر 2019

بيان قول الله تعالى : {وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }

๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
بيان قول الله تعالى :
{وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }
ويا تقيّة، إن كنتِ تريدين أن تكوني ربّانية فاعبدي النّعيم الأعظم من الجنّة والنّعيم الأعظمُ من الجنّة حقّاً تجديه في حبّ الله وقربه؛ في نعيم رضوان نفسه، حتى إذا رضي الله عنك فتشعرين بحلاوة الإيمان وبنعيمٍ عظيمٍ تجدينه في رضوان الله ريحان القلوب، فتطمئنّ نفسك وتقرّ عينك فيمدك الله بروح رضوانه تسكن في قلبك، واعلمي أنّ الذي سكن قلبك ليس الله قد تنزّل فيه، سبحانه! وإنّما ذلك روح رضوانه يمدّ الله بها حزبه الربّانيّين الذين يحبّون في حُبّ الله ويبغضون في الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚأُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾}
  صدق الله العظيم [المجادلة].
وعليك أن تعلمي أختي تقية أنّ الروح التي يؤيّد الله بها من نال رضوانه إنّما هي روح الرضوان نعيم الريحان النفسي في القلب من الربّ ذلك نعيمٌ غير جنّة النّعيم، وإنّما جنّة النّعيم نعيمٌ ماديٌّ، أما نعيم روح الرضوان فإنّكِ لا ترين ذلك أبداً لا في الرؤيا بالحلم ولا في العلم في الدنيا، إنّما تشعرين بنعيم يغشى قلبك، ذلك روح رضوان ربّك إذا أحبّك الله وقرّبك ورضي عنك أمدّك الله بروح منه، أي روح نعيم رضوان نفسه على أَمَته، فإذا أدركتِ ذلك فسوف تعرفين الله يا تقيّة فتقدرينه حقّ قدره، فتعبدين ربّك حقّ عبادته فلا تكادين أن تسأمي ذكره أبداً إذا ألبسك الله لباس التقوى، ويمدّ الله بلباس التقوى من رضي الله عنه ذلك لمن خشي ربه، تصديقاً لقول الله تعالى:{وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
ذلك اللباس يختصّ بالروح وهو المَدَد من الله، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} 
صدق الله العظيم [المجادلة:22].
وذلك لباس التقوى لا يُرى نوره إلا يوم القيامة يوم لا يُخزي الله الرسول والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم، فلا تُرى سوءَتك يوم القيامة؛ يوم يقوم النّاس لربّ العالمين بسبب لباس التقوى نورٌ من ربك، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦﴾} 
صدق الله العظيم [الأعراف]،
وأما الذين لم يؤيّدْهم الله بلباس التقوى في الدنيا فسوف يأتون يوم القيامة مكشوفةٌ سوءتُهم للنّاس أجمعين.
_____________
أحبتي الأنصار السائلين عن الحقّ إن كشف السوءة خزيٌ فكيف يخزي الله الرسل! فكيف يخزي الله النَّبي والذين آمنوا معه! بل عليهم لباس من نورٌ، وذلك اللباس هو لباس التقوى في هذه الحياة يوم تُبلى السرائر فيكون الباطن ظاهراً، فمن كان قلبه في نورٍ مبصراً فيجعل الله حقيقته في وجهه وفي جسده فيضيء حتى يحجب رؤية عورته يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتَممْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا 
إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [التحريم:8].
وإنما النور هو للذين اتّبعوا هدي الكتاب فهو نورٌ من ربّهم. وقال الله تعالى:
 {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦﴾}
  صدق الله العظيم [الأعراف].
فذلك هو لباس التقوى يكون لباسٌ من نورٍ يحجب سوءة المؤمنين، فلا يخزيهم الله؛
 بل اللعنة والخزي على الكافرين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَ‌بُّكُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِيرُ‌ الْأَوَّلِينَ ﴿٢٤﴾ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَ‌هُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ‌ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُ‌ونَ ﴿٢٥﴾ قَدْ مَكَرَ‌ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّـهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ‌ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٢٦﴾ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٢٧﴾}صدق الله العظيم [النحل].
وبما أنّ قلوبهم كانت في ظلماتٍ فكذلك تكون حقيقة باطنهم هي ظاهرهم يوم القيامة، فترون وجوههم مسودةً. وقال الله تعالى:
 {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّـهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿٦٢﴾} 
 صدقة الله العظيم [الزمر].
فبما أنّ قلوبهم كانت في ظلامٍ في الدنيا فإنه ينعكس ذلك على ظاهرهم يوم القيامة، وكأنما أغشيت وجوههم قطعاً 
من الليل مُظلماً. وقال الله تعالى: 
{وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
  صدق الله العظيم [يونس:27].
فكيف تُكشف سوءة أولياء الله يوم القيامة يا معشر الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟ فكيف تساوُونهم بالمجرمين. 
وقال الله تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَ‌بِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿٣٤﴾ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِ‌مِينَ ﴿٣٥﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿٣٦﴾} 
  صدق الله العظيم [القلم].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
الإقتباسات الاول والثاني من بيان الإمام المهدي
{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ
  ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }صدق الله العظيم .. 

الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

البيان الحق لقول الله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ}

๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
 
البيان الحق لقول الله تعالى :
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} 
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم؛ إنّي الإمام المهديّ أفتي بالحقّ أنّ الأنبياء كانوا قبل أن يصطفيهم الله كانوا يبحثون عن الحقّ وهو بحث فكريّ بالتفكّر والتدبّر بسبب عدم قناعتهم العقلية بما وجدوا عليه آباءهم في عبادة الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع، ولذلك يتمنّى الأنبياء أن يتّبعوا الحقّ. وقال الله تعالى: 
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾}
  صدق الله العظيم [الحج].
وإلى البيان الحقّ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} 
 صدق الله العظيم،
 وذلك هو البحث الفكري لاتّباع الحقّ نظراً لعدم قناعتهم بعبادة الأصنام التي وجدوا عليها آباءهم كما لم يقتنع خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - بعبادة الأصنام ويرى أنّها لا تنفع ولا تضر ويرى أنّ قومه على ضلالٍ مُبين فإنّ عبادة الأصنام لا يقبلها العقل والمنطق. وقال الله تعالى: 
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾} صدق الله العظيم.
ومن ثم بدأ إبراهيم في التفكير وفي البحث عن الذي يستحق العبادة في الملكوت.
 وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم.
{قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم.
ومن ثم تعلمون إنّ إبراهيم لم يصطفِه الله بعدُ رسولاً إلى قومه؛ بل لا يزال باحثاً عن الحقّ فيتمنّى اتّباعه، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم،
 إلا إذا تمنّى أن يتّبع الحقّ ثم بحث عنه بحثاً فكرياً ومن ثم يهديه الله إلى الحقّ
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} 
صدق الله العظيم [العنكبوت]؛
 أي الذين يبحثون عن الحقّ ولا يريدون غير الحقّ الذي يستحق أن يُعبد، فبما أنّ الله هو الحقّ فكان حقّاً على الله أن يهدي الباحثين عن الحقّ إلى سبيل الحقّ، والحقّ هو الله وحده وما دونه باطل. ولذلك قال الله تعالى: 
 {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} 
صدق الله العظيم.
ولكنّ الذي يبحث عن الحقّ لا بدّ أن يكون حزيناً حُزناً عميقاً في قلبه ويريد من ربّه أن يهديه إلى طريق الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب فيه والذي يقبله العقل والمنطق لأنّ عقلَ الباحثِ عن الحقّ إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لم يقتنع بعبادة الكواكب المُنيرة والمُضيئة، ولذلك قال خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - هذا القول الحزين وهو كظيم يريدُ أن يبكي من شدة حزنه بأن يكون من القوم الضالين عن الحقّ، ولذلك قال خليل الله إبراهيم بعد أن أفَل القمر: {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}
  صدق الله العظيم [الأنعام:77].
ثم بكى تلك الليلة من شدة حُزنه لأنّه يريد أن يهتدي إلى الحقّ؛ بل بات ساهراً طوال ليله وهو يتفكّر في ملكوت السماء حتى أشرقت الشمس: 
{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ}، واستمرّ التفكير في عبادة الشمس حتى أفلت عن الغروب، ثم بصَّرَ الله قلبه بالحقّ بأنّ الله الذي فطر الشمس والقمر وفطر السماوات والأرض هو الأحقّ بالعبادة. وقال الله تعالى:
 {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ثم اصطفاه الله رسولاً وعلّمه الكتاب والحكمة بعد أن هداه إلى الحقّ من بعد البحث والتمنّي لاتّباع الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم.
وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يكن مقتنعاً عقلُه بعبادة قومه للأصنام، وكان في تفكير وحيرةٍ ولذلك كان يخلو بنفسه في الغار يتفكّر في خلق السماوات والأرض وفي الذي خلقهم ويتفكّر فيما يعبده قومه ويتفكّر في دين النّصارى ودين اليهود فإذا قومه يعبدون الأصنام وأمّا النّصارى فيعبدون رجلاً من البشر اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وأمّا اليهود فيعبدون رجلاً اسمه عُزير، فلم يكن يعلم أيّهم على الحقّ ليتّبعه، وكان كمثل الضالّ بين مُفترق ثلاث طُرقٍ لا يعلم أيّهم طريق الحقّ فيتّبعه، ولذلك قال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الضحى].
والمقصود من الضال في هذا الموضع هو:
 الباحث عن طريق الحقّ، فلا يعلم هل طريق الحقّ مع الذين يعبدون الأصنام أو مع الذين يعبدون نبيّ الله المسيح عيسى ابن مريم أم مع الذين يعبدون نبيّ الله عُزير، فكان جدّي في مُفترق ثلاث طُرق فهو ضالٌّ لا يعلم أيّهم الطريق الحقّ فيسلكه، وما كان يرجو إلا أن يتّبع الحقّ ولم يطمع أن يكون نبيّاً مرسلاً، ولكنّ الله وجده ضالاً يبحث عن الحقّ، ولذلك كان يخلو بنفسه في الغار ليتفكّر ومن ثم اصطفاه الله وهداه إلى الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} 
 صدق الله العظيم.
ومن ثم يهدي الله إلى الحقّ الباحثين عن الحقّ لأنّه هو الحقّ وحده سبحانه وما دونه باطل، ولذلك يهدي الباحثين عن الحقّ إليه سبحانه، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} 
صدق الله العظيم [العنكبوت].
ومن ثم نأتي لقول الله تعالى:
{أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
  صدق الله العظيم [الحج:52]،
وذلك طائفٌ من الشيطان يمسّه بالشكّ من بعد أن هداه الله إلى الحقّ كما حدث لرسول الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - فبعد أن هداه الله إلى الحقّ واطمئن قلبه إلى الحقّ مسّه طائفٌ من الشيطان كيف يبعث الله الموتى؟ وقال الله تعالى: 
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} صدق الله العظيم [البقرة:260].
ولكنّ الله حكَّم آياته لرسوله إبراهيم وبيّنها له بالحقّ على الواقع الحقيقي
 حتى يطمئِن قلبه أنّه الحقّ المبين. وقال الله تعالى:
{قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:260].
وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ من بعد إرساله بسبب قول قومه إنّما اعتراه أحد آلهتهم بسوء أي بمسّ شيطانٍ وأنّه الذي يكلمه بهذا القرآن، حتى شكّ أنّ كلامهم يُخشى أن يكون صحيحاً،
 ومن ثم قال الله تعالى لنبيه:
{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾}
صدق الله العظيم [يونس].
ولكن لو سأل اليهود لزادوه شكّاً إلى شكّه وهم يعلمون أنّما يوحى إليه الحقّ من ربّ العالمين كما يعرفون أبناءهم، ولكنّ الله لم يتركه يسأل أحداً من أهل الكتاب؛ بل أرسل لنبيّه دعوةً خاصةً لزيارة ربّه حتى يُكلّمه تكليماً من وراء الحجاب وأراه الله النّار التي أعدها للكافرين والجنّة التي أعدها للمُتّقين، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].
وأراه الله ليلة الإسراء والمعراج من آيات ربّه الكُبرى حتى اطمأنّ قلبه بعد أن مسّه طائفٌ من الشيطان كما مسّ إبراهيم طائفٌ من الشيطان من قبل بالتشكيك في الحقّ من بعد أن بحث عن الحقّ فتمنّى اتّباعه ثم هداه الله إلى الحقّ واصطفاه وأرسله للناس نذيراً، ومن ثم ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ من بعد أن حقق الله له أمنيته فهداه إلى الحقّ، ومن ثم يأتي اليقين عند الذي اهتدى إلى الحقّ أنّه لا ولن يشك في الحقّ بعد إذ هداه الله إليه، ومن ثم يبتليه الله ليعلِّمه درساً في العقيدة ليعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه حتى لا يثق في نفسه من بعد ذلك، ولذلك فيمسّه الشيطان بطائفٍ الشكّ ومن ثم يحكّم الله لأنبيائه آياته فيبيّنها لهم كما بيّنها لموسى - عليه الصلاة والسلام - بعد أن مسّه الشيطان بطائف الشكّ أنّ عصاه إنّما هي كمثل عصي السحرة وحبالهم التي يُخيّل إليه من سحرهم أنّها تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى ثم حكّم الله آياته لموسى وأزال طائف الشيطان بالشكّ في الحقّ: 
{قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ ﴿٦٧﴾ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿٦٩﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ ﴿٧٠﴾} 
صدق الله العظيم [طه].
وحكم الله لنبيّه آياته حتى تبيّن له أنّه على الحقّ فاطمأنّ قلبه، وذلك هو
 البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾}
  صدق الله العظيم [الحج].
والآن حصحص الحقّ وتبيّن لكم يا معشر الباحثين عن الحقّ أنّ خليل الله إبراهيم كان باحثاً عن الحقّ من قبل أن يصطفيه الله رسولاً ومن قبل أن يهديه الله إلى الحقّ ولذلك قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: 
{قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}صدق الله العظيم [الأنعام:77].
وذلك لأنّه لا يزال يبحث عن الحقّ من قبل إرساله وإنّما أرسله الله من بعد أن تمنّى الحقّ وبحث عنه ثم هداه الله إلى الحقّ وبعثه رسولاً إلى النّاس، ثم ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ في إحياء الموتى، ثم حكّم الله لنبيّه آياته فأزال طائف الشيطان بغير الحقّ،
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} 
 صدق الله العظيم.
فانظروا إلى إبراهيم يوم كان باحثاً عن الحقّ فيتمنّى اتّباعه، وتدبّروا وتفكّروا: 
 {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
والآن يا أولي الألباب قد حصحص الحقّ لمن كان يبحث عن الحقّ
  ๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
الإقتباس من بيان 
{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
صدق الله العظيـــــــم .