الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

سؤال: ما هي طريقة الإمام المهديّ لبيان القرآن ؟

 [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 09 - 1431 هـ
02 - 09 - 2010 مـ
11:44 صباحاً
 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
سؤال: ما هي طريقة الإمام المهديّ لبيان القرآن ؟ 

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافّة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيّبين من أولهم إلى خاتمهم جدّي محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..
أيا أُمّة الإسلام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، والفرار الفرار من الله إليه بالتوبة والإنابة واتّباع كتابه المحفوظ من التحريف القرآن العظيم إنّي لكم نذيرٌ مبينٌ من كوكب العذاب فاتّبعوا البيان الحقّ للكتاب يا أولي الألباب، أم إنّكم تظنون أنّ بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للقرآن هو مجرد تفسيرٍ كمثل تفاسيركم الظنيّة من غير برهانٍ من الرحمن؟ هيهات هيهات وأُعوذُ بالله أن أكون من العلماء الذين يتَبَوّأون مقاعدهم في نار جهنم بسبب قولهم على الله ما لم يقُله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً.
ولربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقاطع الإمام ناصر محمد اليماني فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، فمَن هم هؤلاء العلماء الذين يقولون على الله ما لم يقُله؟". ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: أولئك الذين يفسّرون كلام الله برأيهم وحسب نظرتهم اجتهاداً منهم بغير سلطانٍ من الرحمن ثم يقول: فإن أصبتُ فمن نفسي وإن أخطأت فمِن الشيطان، فاتّقوا الله ولا تتّبعوا خطوات الشيطان الذي يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون.
ولربّما يودّ أن يقاطعني آخر فيقول: 
 "إنّ كل التفاسير إنّما هي اجتهاداتٌ من المُفسّرين، وما أنت يا ناصر محمد اليماني إلا مجرّد مُفسِّرٍ للقرآن اجتهاداً منك، ولذلك فإن تفسيرك للقرآن كذلك يحتمل أن يكون صح ويحتمل أن يكون خطأً".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
 يا قوم اتّقوا الله ألم يأنِ لكم أن تعلموا أنّ بيان الإمام المهديّ للقرآن ليس مثله كمثل تفاسيركم الظنيّة التي تَحتمل الصح وتَحتمل الخطأ؟ فأعوذُ بالله أن أكون من الذين اتّبعوا أمر الشيطان فيقولون على الله ما لا يعلمون، فما هو التفسير؟ وهو أن تفسِّر ما يقصده الله بالضبط من قوله إلى العالمين، فإذا قال المُفسّر لكلام الله ما لم يقله الله بل بقول الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً فليتبوّأ مقعده من النار تصديقاً لفتوى محمد رسول الله في الأحاديث الحق، عن‏ ‏ابن عباس ‏‏رضي الله عنهما ‏ ‏قال: ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلّى الله عليه وسلّم‏:‏
 [من قال في القرآن بغير علم ‏فليتبوأ ‏مقعده من النار].
وعن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:
 [من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار] أخرجه الترمذي.
فاتقوا الله يا أمّة الإسلام فقد بعث الله إليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليُحاجّكم بالبيان الحقّ للقرآن، أم إنّكم لا تعلمون ما هو بيان الإمام المهديّ للقرآن؟ فهو ليس مجرد تفسيرٍ كما تزعمون بل بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للقرآن إنّما هو آياتٌ مُبَيِّناتٍ لآياتٍ مُبهماتٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ} صدق الله العظيم [النور:34].
سـ 1: أفلا تُفتِنا عن المقصود بقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ} 
صدق الله العظيم؟
جـ 1: إنما هي الآيات التي تأتي مُبيّنات لآياتٍ أُخرى ليزيدكم الله بها تفصيلاً فيجعل فيها حكمه بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وجعلهنّ من آيات أمّ الكتاب لأنه أنزلهن مبيّنات لآيات أخرى، فلا بدّ للآية التي تنزّلت للبيان أن تأتي محكمةً بيّنةً واضحةً جليّةً لعالِمكم وجاهلكم وهنّ الآيات المحكمات هنّ أمّ الكتاب من زاغ عمّا جاء فيهن فقد غوى وهوى عن الصراط المستقيم لكونهن لم يجعلهن الله بحاجة للبيان في السُّنة النّبويّة غير أحاديث التذكير باتّباع آيات الكتاب المحكمات، فكيف وقد أنزلهنّ الله مُبيّنات لآياتٍ أُخرى فكيف يجعلهم بحاجةٍ للبيان في السنة النبويّة؟ غير إنّه تأتي أحاديثٌ لتذكّركم باتّباع آيات الكتاب المحكمات ويحضّ الحديث الحقّ على اتّباع محكم كتاب الله؛ بل يجعلهن الله آياتٍ بيّناتٍ لعالِمكم وجاهلكم لكلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ مَنْ أعرض عنهن فاتّبع ما يُخالفهن في الأحاديث المكذوبة عن النَّبيّ في السُّنة النبويّة فإنّ في قلبه زيغٌ عن الحقّ وكفر بما أُنزل على محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في محكم القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} 
صدق الله العظيم [البقرة].
والآية المُبَيِّنة فإما أن تأتي لتزيدكم بياناً في نقطةٍ لم يتمّ بيانها في آيةٍ أخرى، أو تزيدكم تفصيلاً لآيات في الكتاب، أو تأتي مضيفة حكماً جديداً إضافة للحُكم السابق للتخفيف من أثقل إلى أخف، أو تأتي بالحكم الأمّ والبدل للحُكم السابق.
ولربّما يودّ أحدكم أن يقاطعني فيقول: 
 "وكيف ينبغي لعلماء الأمّة أن يضلّوا عن الآيات المُبيّنات لآياتٍ أُخرى ليزيدهم الله بها تفصيلاً فكيف يعرضوا عن اتّباعها؟ وذلك لأنّ الآية التي تأتي مبيّنة الحُكم الحقّ من الله لآياتٍ مبهماتٍ فلا بدّ أن تكون واضحةً جليةً لعالِم الأمّة وجاهلها يفقهها ويعلمها كُلُّ ذي لسان عربيٍّ مُبينٍ، أفلا تضرب لنا على ذلك مثلاً فتأتي لنا بإحدى الآيات المُبيّنات لأحكام الله؟".
ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
قال الله تعالى: 
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾}
  صدق الله العظيم [النور].
وإنّما الآية التي تأتي مُبيّنة لا بُدَّ لها أن تكون بيِّنةً واضحةً جليّةً لكونها تنزّلت بياناً مباشراً من الرحمن، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} 
صدق الله العظيم.
فما هي الآيات المُبيّنات؟والجواب هُنّ المُفصِّلات لما شاء الله من آيات الكتاب المبهمات، فيجعل الله فيهنّ حُكمه الحقّ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون واضحاً جلياً، تصديقاً لقول الله تعالى:  {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} 
صدق الله العظيم [الأنعام:114].
ويُكرّر السؤال نفسه، فما هي الآيات المُبيِّنات؟
والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم[البقرة:187]،
وإنّما الآيات اللاتي تتنزّل مُبيِّنات فلا بُدّ لهنّ أنْ يكنّ آيات بيِّنات لعالِمكم وجاهلكم يفقههنّ ويعلم بما جاء فيهن كلُّ ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ، هُنّ أمّ الكتاب وأمركم الله أن تتّبعوهن وأن لا تتّبعوا ظاهر الآيات المُتشابهات اللاتي لا يزلن بحاجة للآيات المُبيّنات فلم يجعلهن الله الحجّة عليكم كونه لم يجعلهن آياتٍ بيّناتٍ فلا يزلن بحاجة للآيات المُبيّنات لهن؛ بل أمركم الله أن تتّبعوا آيات الكتاب البيّنات لعالِمكم وجاهلكم لكلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ هنّ أمّ الكتاب وحبل الله المتين من اعتصم بما تنزّل فيهن فقد اعتصم بحبل الله المتين واستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، وأما الذي في قلبه زيغٌ عن الحقّ فلن يتّبعها وكأنه لم يسمعها ولا يعلمُ بها، ومهما كانت آيةً واضحةً مُبيّنةً بيّنةً جليةً فسوف يقول لا يعلمُ بتأويلها إلا الله ثم يتّبع ما خالفها من الأحاديث في السنة النّبويّة، ويحسبون أنّهم مهتدون.ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً، فجميع علماء الشيعة والسُّنّة وكافة المذاهب الإسلاميّة يعلمون بأمر الله تعالى إليهم في مُحكم كتابه:
 {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
ولكنّهم ضربوا بأمر الله عرض الحائط وقاموا بتطبيق الحديث المُفترى عن النّبيّ: [اختلاف أمتي رحمة]، وتفرَّق المسلمون إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون وكُلّ طائفةٍ تزعم أنّ الله سيبعث منهم الإمام المهديّ، ويعتقدون أنّ الإمام المهديّ سيتعلّم العلم على أيدي مشايخ علمائهم، ولذلك يجد الباحثون عن الحقّ أنّهم حين يخبرون أحد علماء الأمّة بأنّه يوجد رجل يخاطب الناس عبر الأنترنت العالميّة ويقول أنّه المهديّ المنتظَر فأول ما يسأله الشيخ:
"فمَن مشايخه الذين تلقّى العلم لديهم؟"،
ويا سبحان ربي أن يترك خليفته الإمام المهديّ يتلقّى العلم لديكم! إذاً فكيف سيحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في دينكم؟ فلن يرضى الشيعة حتى يأتي موافقاً لأهوائهم، ولن يرضى أهل السُّنّة والجماعة حتى يأتي موافقاً لأهوائهم وغيرهم مثلهم لن يقبلوا به ما دام جاء مُخالفاً لمعتقدهم، فكيف تريدون مهديّاً منتظَراً تعلّم العلم على أيدي مشايخكم؟ إذاً لما زادكم إلا تفرّقاً إلى تفرّقكم ولما زادكم إلا ضلالاً إلى ضلالكم ولن يستطيع أن يلجمكم في مسألةٍ إلا مشايخه الذين تعلم العلم بين أيديهم فلن ينكروا ما علموه كونهم هم من علّموه العلم!
يا قوم اتّقوا الله اتّقوا الله اتّقوا الله، وأقسمُ لكم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنِّني الإمام المهديّ خليفة الله على المسلمين والنصارى واليهود والناس أجمعين حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ واللعنةُ على الكاذبين ومن صدّقني أنّي الإمام المهديّ نظراً لقسمي فهو من الساذجين، فما يدريكم لعل المُقسِم حلاّف مهين من الذين يقولون على الله الكذب وهم يعلمون؛ بل الحُجة بيني وبينكم هو سلطان العلم الحقّ المقنع من الرحمن في مُحكم القرآن إن كنتم تعقلون، ولا ينبغي لخليفة الله الحقّ أن يتّبع أهواءكم فيؤيّدكم على ما أنتم عليه من الباطل، وأنا المهديّ المنتظَر أفتي جميع البشر أنَّ المسلمين قد أشركوا بالله جميعاً إلا من رحِمَ ربّي ولسوف أجعلكم تشهدون على أنفسكم أنّكم قد أشركتم بالله يا عبيد الأنبياء والأولياء، ألا والله الذي لا إله غيره إنّ بينكم عبداً غير الإمام المهديّ عُرضت عليه الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم وكذلك أن يكون من أحبّ عباد الله المكرمين على الإطلاق ولم يكن أحبّ منه إلا عبدٌ واحدٌ على مستوى الملكوت كُلّه؛ بل لم يكن الفرق بينه وبين أحبّ عبدٍ إلى الله إلا مثقال ذرةٍ ليس إلا، ومن ثم تمَّ العرض عليه أن يجعله الله وسبطه ملائكةً من البشر يخلفون، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ﴿٦٠﴾} 
 صدق الله العظيم [الزخرف].
شرط أن يحدث ذلك فور قبول العرض بالنسبة أن يجعلهم ملائكةً في الأرض يخلفون ومن بعد موته يؤتيه الله الدرجة العالية الرفيعة في الجنة، وكُلّ ذلك عُرض عليه حتى يتنازل عن مثقال الذرة الفارق من الحبّ في نفس الله بينه وبين أحبّ عبدٍ إلى الله، فهل تدرون ما كان جوابه؟ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ قال: 
"والله لن أرضى أن أتنازل عن مثقال ذرةٍ من حُبّ ربي مهما عرض علي ربّي من الملكوت مهما كان ومهما يكون".
وبما أنّ الله قد تحدّى الإمام المهديّ مِن على العرش العظيم أن يفتن هذا الرجل بكل العروض والمُغريات فوعدني أنّه لن يخزيني فإذا قبل ذلك الرجل العرض فسوف يتمّ كل ما عرض عليه وأولها أن يجعله وسبطه ملائكةً في الأرض يخلفون من بعد قبول العرض مباشرةً بكن فيكون، ومن ثم قلت له: يا رجل ماذا تبغي؟ فقد وعدك الله أن ينقذك من نار الجحيم وكذلك جعلك أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى الله ربّ العالمين على مستوى عبيده في الملكوت كُلّه من الجنّ والإنس والملائكة أجمعين غيرَ عبدٍ واحدٍ فقط زاد عليك ليس إلا بمثقال ذرةٍ من الحُبّ في نفس الله، ولكنّ الله عوضك بمقابل التنازل عن مثقال الذرة تلك بالدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم، وكذلك سيجعلك الآن وسبطك ملائكةً من البشر، والآن ومن بعد قبول العرض مُباشرةً يتمّ الحدث أن يجعلك وسبطك ملائكةً في الأرض يخلفون! ومن ثم بكى وقال:
"والله لن أقبل أن أتنازل أبداً عن مثقال ذرةٍ من حُبّ ربي إلى عبد مثلي مهما كان ومهما يكون، فليس بأحبّ إلى نفسي من الله؛ بل وحتى ولو كنت أحبّ عبدٍ وأقرب عبد إلى الله فلن أرضى حتى يكون الله راضياً في نفسه فيتحقّق النعيم الأعظم ولذلك أحيا".
ومن ثم قلت له: صدقت وصدق محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في فتواه عنك في الرؤيا الحقّ بالتحدّي من الله لخليفته الإمام المهديّ أن يفتن أحد أنصاره عن مثقال ذرةٍ من حُبّ الله وقربه، فوالله الذي لا إله غيره إنّني أعلمُ النتيجة من قبل الحوار وما سوف يكون ردّ ذلك العبد وذلك مما علّمني ربّي فهو على ذلك لمن الشاهدين.
وأرى كثيراً من الأنصار الآن قد اشتعلت الغيرة في قلوبهم في حُبّ الله وقربه اشتعالاً عظيماً، وكل امرئ منهم يودّ أن يكون هو هذا الرجل الذي تحدى الله خليفته أن يفتنه عن مثقال ذرةٍ من حبّ الله وقربه، ثم أردّ على كافة أنصاري بالحقّ أحباب الرحمن وأقول لكم: وكذلك إمامكم أقسمُ بالله العظيم أنّي أصبحتُ أخشى من ذلك العبد أن يكون هو أحبّ إلى الله مني وأقربُ، فكم أُحبّه في الله.. ولكن هيهات هيهات فلا يزال باب التنافس مفتوحاً في حبّ الله وقربه منذ الأزل القديم، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57].
ولا يزال العبد الأحبّ والأقرب مجهولاً؛ بل كذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب ومثله كمثل الذي هدى الله من قبل فاقتدى بهداهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:90]،
 وكيف هو الاقتداء في نظركم أيّها المشركون بالله؟ وسوف تجدون الفتوى في قول الله تعالى:
 {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم.
وليس أنه يترك الله حصرياً لهم من دونه فيعتقد أنّه لا ينبغي له أن يتجاوزهم في حبّ الله وقربه بل اقتدى بهداهم ونافسهم إلى الله أيّهم أحبّ وأقرب من غير تعظيمٍ ولا تفضيل بعضهم بعضاً ما دام الأمر متعلّقٌ بذات الله بالتنافس في حبّ الله وقربه، فمن فضّل محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يكون أحبّ إلى الله منه وأقرب فقد أصبح محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو أحبّ إليه من الله وإذاً فقد أشرك بالله ولن يجد له من دون الله وليّاً ولا نصيراً.
ونعم يكون محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو أحبّ إلى قلوبكم من الناس أجمعين من أجل الله، ولكن حين تفضلوه فتجعلوه خطاً أحمر بينكم وبين الله فتعتقدون أنه لا ينبغي لكم أن تُنافسوه في حُبّ الله وقربه فقد أصبح محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو أحبّ إلى قلوبكم من الله ولذلك تفضّلتم بالله له من دونكم.. والسؤال إليكم فمن أجل الطمع في حبّ وقرب مَنْ قد تفضلتم بالله الحقّ؟ وما بعد الحقّ إلا الضلال ولن تجدوا لكم من دون الله وليّاً ولا نصيراً، فانظروا إلى قول هذا الرجل الذي استخلصه الله لنفسه.
فيا علماء الإسلام وأمّتهم فما ظنّكم بذلك الرجل، فهل هو مشرك بالله في نظركم لأنّه أراد أن يكون أحبّ إلى الله من الأنبياء والرسل والمهديّ المنتظَر ومن الناس أجمعين؟ ولكن تفكّروا في العرض عليه وردّه بالحقّ ونقتبس منه ما يلي باللون الأحمر:
يا رجل ماذا تبغي؟ فقد وعدك الله أن ينقذك من نار الجحيم وكذلك جعلك أحبّ عبدٍ وأقرب عبد إلى الله ربّ العالمين على مستوى عبيده في الملكوت كلّه من الجنّ والإنس والملائكة أجمعين غيرَ عبدٍ واحدٍ فقط زاد عليك ليس إلا بمثقال ذرةٍ من الحبّ في نفس الله، ولكنّ الله عوضك بمقابل التنازل عن مثقال الذرة تلك بالدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم، وكذلك سيجعلك الآن وسبطك ملائكةً من البشر، والآن ومن بعد قبول العرض مباشرة يتم الحدث أن يجعلك وسبطك ملائكةً في الأرض يخلفون! ومن ثم بكى وقال: "والله لن أقبل أن أتنازل أبداً عن مثقال ذرةٍ من حُبّ ربّي إلى عبد مثلي مهما كان ومهما يكون، فليس بأحبّ إلى نفسي من الله؛ بل وحتى ولو كنت أحبّ عبدٍ وأقرب عبد إلى الله فلن أرضى حتى يكون الله راضياً في نفسه فيتحقّق النعيم الأعظم ولذلك أحيا".
انتهى الاقتباس من رده بالحقّ.
و أقول: اللهُ أكبر، اللهم لك الحمد كما ينبغي لعظيم حبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك أن جعلت من أنصاري من يصل إلى هذا المستوى من الإيمان واليقين ويوجد من هو على شاكلته في أنصار المهديّ المنتظَر ومنهم من لا يعلمُ بهم المهديّ المنتظَر ولكنّهم صدّقوا بالبيان الحقّ للقرآن ولكن ليس التكريم بيدي يا أحبتي في الله؛ بل لله الأمر من قبل ومن بعد. ولا يزال باب التنافس مفتوحاً إلى ربّكم فمن شاء اتّخذ إلى ربه سبيلاً فينافس عبيد الله جميعاً إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:57].
ونقتبس لكم الآن من بيان سابق عن فتوى الوسيلة لقوم يؤمنون بما يلي :
ولو سألني أحد الباحثين عن الحقّ فيقول وما يقصد الله سبحانه بقوله:
{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿١٦٣﴾ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا ﴿١٦٤﴾ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
ثم يقول له المهديّ المنتظَر: وضِّح سؤالك أخي الكريم أكثر حتى آتيك بالإجابة الحقّ،
ثم يقول السائل: 
"أي ما هو الوحي الموحّد المقصود الذي جاء به المرسلون لكي لا يكون للناس حُجّة على الله من بعد الرسل؟".
ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ويقول:
إليك الجواب من محكم الكتاب عن الوحي الموحّد الذي جاء به كافة الأنبياء والمرسَلين إلى الناس فنجد الجواب الحقّ في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنبياء].
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴿٤٥﴾} [الزخرف].
فانظر للتهديد والوعيد الموجّه من الرحمن إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإلى كافة أنبياء الله ورسله:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الزمر]،
فأمرهم الله أن يعبدوه وحده لا شريك له فيتنافسوا على حُبّه وقربه أيّهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].
وكذلك دعوة المهديّ المنتظَر لكافة البشر بالبيان الحقّ للذكر أن يعبدوا الله وحده لا شريك له فيتنافسون على حبّه وقربه وأن لا يتّخذوا بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله فإن استجابوا فقد اهتدوا، تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
وقال الله تعالى:
{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿١٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
وكذلك ابتعث الله المهديّ المنتظَر بتحقيق الهدف الحقّ في نفس الله من خلق الجنّ والإنس ليدعوهم إلى عبادة الله وحده فيتّبعون سبيل رضوانه فيتنافسون على حبّه وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴿٥٨﴾} 
صدق الله العظيم [الذاريات].
ويا محمود المصري، إنّ المهديّ المنتظَر يقول لك القول المختصر بخلاصة الخلاصة للبيان الحقّ للقرآن أن ليس المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وجدّه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكافة الأنبياء والمرسَلين إلا عباداً أمثالكم:
 {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم،
 فإن كنت تحبّ الله فاتّبعنا ونافسنا في حُبّ الله وقربه وعظيم نعيم رضوان نفسه إن كنت من العابدين لله وحده أن تبتغي إلى ربك الوسيلة لتنافس كافة الأنبياء والمرسَلين في حُبّ الله وقربه وتنافس المهديّ المنتظَر وكافة عباد الله الصالحين في حُبّ الله وقربه إن كنت تعبد الله وحده فلا يفتنك حُبّ ما سواه عن حُبّه وقربه إن كنت من الصادقين، ثم يجعلك الله من عباده المكرمين الذين يبتغون إلى ربّهم الوسيلة فيتنافسون على حُبّ الله وقربه، ولكن للأسف أنّه حتى إذا كرمك الله وأحبّك وقرّبك وأيّدك بآيات كراماته ثم يعلم بها المسلمون فإذا الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون حتماً سوف يدعونك من دون الله وكأنّ الله حصريّاً لمحمود المصري، فمن ذا الذي حرّم عليهم أن يتنافسوا على حُبّ الله وقربه حتى يكرمهم الله؟ ولكن للأسف إنّ أكثر الناس لا يؤمنون بالله ربّ العالمين وكذلك الذين آمنوا بالله كذلك للأسف لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون به عباده المكرمين وقليلٌ من عباد الله الشكور من الذين تنافسوا على حُبّ الله وقربه وأحبّهم الله وقرّبهم وكرّمهم فبدل أن يحذو المسلمون حذوهم فإذا المُسلمون يدعونهم من دون الله ولم يحذوا حذوهم وجعلوا الله حصريّاً لهم وبالغوا فيهم بغير الحقّ وأشركوا بالله وهم ليسوا إلا عباداً أمثالكم، ولم ينهَكم المهديّ المنتظَر وقال لكم إنّه لا ينبغي أن يكون هناك أحبّ عبد وأقرب عبد منّي إلى ربّي في عباده أجمعين؛ بل أدعوكم إلى أن تُنافسوا المهديّ المنتظَر في حُبّ الله وقربه وكونوا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار من الذين قال الله عنهم:
{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.
فإن حرّمتم على أنفسكم ذلك فجعلتم الله حصريّاً للمهديّ المنتظَر ولكافة الأنبياء والمرسَلين، فلا ولن يغني عنكم المهديّ المنتظَر ولا كافّة الأنبياء والمرسَلين من الله شيئاً وأصبحتم من المشركين ثم يحبط الله عملكم فلا يقبله منكم، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وبرّأتُ ذمتي وبيّنتُ أمانتي بالبيان الحقّ للذكر لكافّة البشر، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وما علينا إلا البلاغ بالحقّ لكي لا تكون للناس حُجّة على الله من بعد بيان الحقِّ والحقُّ أحقّ أن يُتّبع.وسلام على المرسَلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الأحد، 30 أغسطس 2009

لماذا لم يقل الله تعالى: [قال ربكم أعلمُ بما لبثتم] بل قال: { قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ } صدق الله العظيم..

الإمام ناصر محمد اليماني
09 - 09 - 1430 هـ
30 - 08 - 2009 مـ
01:22 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
لماذا لم يقل الله تعالى: [قال ربكم أعلمُ بما لبثتم]
بل قال: { قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ } صدق الله العظيم..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
والجواب يا أولي الألباب المُتدبرين لآيات الكتاب وكانت أقرب الإجابات هي إجابة الأواب، ونزيدكم علماً عن سبب الجمع للمُخاطبين ورد المُخاطب كذلك بالجمع، فأمّا سبب أنّ المُخاطب منهم خاطب بلسان الجمع، وقال:
 {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا} صدق الله العظيم [الكهف:19].
 وذلك لأنه لو خاطبهم بالمثنى فأصبح ليس منهم ولم يلبث معهم لو قال كم لبثتما وبما أنه منهم فهو يسألهم عن لبثهم جميعاً ولذلك كان الخطاب بصفة الجمع، فقال:
 {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ} ثم ردوا عليه كذلك الجواب بالجمع لأنه المخاطب هو كذلك لبث معهم، ولذلك قالوا: {قَالُوا لَبِثْنَا}، ومن ثم جاء رد الجواب من السائل كذلك بالجمع لأنّه واحد منهم بعد أن سمع رد الجواب عن عدم التأكيد كم قدر لبثهم يوماً أو بعض يوم أو أكثر من ذلك ثم تكلم بالجواب الذي يشملهم هو والمُخاطبين جميعاً ولذلك وقال: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} [الكهف:19]. وذلك لأنه واحد منهم.
فتبيّنت لنا الحكمة بالحقّ من الخطاب للمثنى بالجمع في قوله: {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا} وذلك لأنهم ثلاثة وليسوا اثنين، ولو قال (كم لبثتما) لأصبح الذي يخاطبهم ليس منهم ولم يلبث معهم وبما أنه منهم لا ينبغي أن يكون الخطاب بالمثنى لأن أصحاب الكهف سوف يصبح عددهم ليس إلا اثنان لو كان الخطاب بالمثنى، ولكن سؤالهم هو عن لبثهم ونفسه لأنه منهم، ولكن كلام الله دقيق في منتهى الصدق فما رأيكم لو وجدنا أن السائل يقول (كم لبثتما) لأصبح السائل خارجاً عن عدد أصحاب الكهف، وكذلك لو قال السائل (قال ربكم أعلم بما لبثتما) لأخرج نفسه أنه ليس منهم ولذلك رد عليهم باسمه واسمهم جميعاً فرد علم لبثهم لعلام الغيوب ولذلك قال: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} صدق الله العظيم [الكهف:19].
وذلك لأنه يتكلم بلسان الجمع ولم يخرج نفسه من عدد أصحاب الكهف لأنه واحدٌ منهم وقُضي الجواب عن الحكمة من المخاطب بلفظ الجمع وكذلك قُضي الجواب عن سبب قول المفرد باسم الجمع {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ}. وذلك لأنه واحدٌ منهم وهي النتيجة التي توصلوا إليها إنهم لا يعلمون جميعاً كم قدر لبثهم فتكلم عنهم بلسان الجمع لأنهُ واحدٌ منهم قد اتفقوا أنّهم لا يعلمون جميعاً قدر لبثهم ولذلك نطق باسم الجمع بالنتيجة التي توصلوا إليها: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ}.
إضافةً أنّ اللغة العربيّة لا تنفي خطاب المثنى بالجمع وإنما أردنا أن نزيدكم علماً عن السبب بقول المخاطب أنه لو قال كم لبثتما لأصبح خارجاً عن عدد أصحاب الكهف وكأنه دخيلٌ جديدٌ عثر عليهم فحتماً سوف يسألهم بالمثنى لأنّ المخاطبين هم اثنين وبما أنه واحد منهم ولذلك كان سؤاله عن لبثهم جميعاً ولذلك قال كم لبثتم ((أي أنا وأنتم))
 وذلك ردّه بحال الجمع {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} صدق الله العظيم.
وسبق وأن فصّلنا عددهم وقصتهم وأسماءهم وشأنهم والحكمة من بقائهم، وسبق وأن أفتينا أنه يوجد هناك قول الحقّ في شأنهم الذي أحصى عددهم بالحقّ فجعله الله حدثاً مستقبلياً ولم يُقال بعد وهو القول الأول: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} 
 صدق الله العظيم [الكهف:22].
وذلك هو القول الحقّ للمهديّ المنتظَر وأنصاره ليكونوا من آيات التصديق للحزب الحقّ الذي أحصى عددهم ولبثهم وقصتهم فيبعثهم الله للبشر ليعلموا الحق من ربهم أي الحزبين أحصى عددهم ولبثهم وقصتهم بالحقّ وما عداه باطل. 
تصديقاً لقول الله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا}صدق الله العظيم [الكهف:12].
وهذا هو بعثهم الأخير بعد انقضاء لبثهم الثاني والأخير لأنّ بعثهم الأخير هو شرطٌ من أشراط الساعة الكُبرى، وإنما الحكمة عن سبب العثور عليهم من قبل لكي يقوموا عليهم بالبنيان حتى تأتي الحكمة من بقائهم نائمين، ولم يحيط الذين عثروا عليهم من أمرهم شيئاً إلا أنهم علموا أن بقاءهم نائمين لا بدّ لله حكمةٌ بالغةٌ من ذلك ولذلك قالوا: {فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} 
 صدق الله العظيم [الكهف:21].
وذلك لأنهم أدركوا أنّ لله حكمةٌ بالغةٌ من بقائهم فلم يجدوهم ميتين بل نائمين حاولوا إيقاظهم ليسألوهم عن شأنهم وقصتهم فلم يستطيعوا إيقاظهم ثم أدركوا أنّ لله حكمة بالغة من بقائهم نائمين ولذلك قرروا أن يقيموا عليهم بنياناً للتمويه حتى يأتي قدر الحكمة من بقائهم ولكن الله قد أخبركم عن الحكمة من بقائهم في محكم كتابه. 
وقال الله تعالى:{وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} 
صدق الله العظيم [الكهف:21].
والسؤال فمن هم الذين يعلمون: {أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم؟
فهل هم أصحاب الكهف ولكنهم ليسوا بمكذبين بالساعة، أم يقصد الذين عثروا عليهم
{لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا}؟
 ولكن الذين عثروا عليهم لم يتوصلوا أبداً إلى الحكمة من بقائهم أنهم شرط من أشراط الساعة الكبر بل تنازعوا في شأنهم بالجدل فكلٌّ توقع لهم حكمة غير حكمة الآخرين ومن ثمّ لم يتوصلوا عن الحكمة من بقائهم ولذلك قالوا:
{فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} صدق الله العظيم [الكهف:21].
وبقي السؤال بدون جواب فمن هم المقصودون؟
 {لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم [الكهف:21]؟
 إنهم أمّة أخرى في آخر الزمان في عصر أحداث أشراط الساعة الكبرى؛ إنهم أمّة المهديّ المنتظَر في عصر بعثه 
تلك هي الأمّة المعدودة في الكتاب الذي أخّر الله موعد العذاب إلى عصرهم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} صدق الله العظيم [هود:8].
وبقي معنا المزيد من البيان لقول الله تعالى:{لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} 
صدق الله العظيم [الكهف:21]؟
 فما هو وعد الله الحقّ؟ هو التصديق بوعده الحقّ:
 {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)} 
 صدق الله العظيم [الصف:9].
إذاً على يد من يظهر الله دين الحقّ على الدين كلّه في الأرض جميعاً؟ إنه في عصر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خليفة الله في الأرض الذي سوف يظهره الله على العالمين جميعاً ويظهر به الله الدين الحقّ الذي جاء به خاتم الأنبياء والمُرسلين على الدين كُله في الأرض جميعاً فيهيمن به الله على كافة الأديان فيوحّد به الدين على العالمين أجمعين فيتمّ الله بعبده نوره ولو كره المجرمون ظهوره. فلماذا تنكرون يا معشر المُسلمين الداعي للبشر إلى عبادة الله الواحد القهار، فهل ترون دعوة ناصر محمد اليماني باطلاً ومنكراً وزوراً؟
{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
الإقتباس من مجموعة بيانات الإمام المهدي
جواز مخاطبة المثنى بالجمع مُجْمَعٌ عليه في فقه اللغة.. 

الثلاثاء، 30 يونيو 2009

البيان الحق لقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ(1)عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)}

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
07 - 07 - 1430 هــ
30 - 06 - 2009 مـ
12:28 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

بيان قول الله تعالى: { الرَّحْمَـٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ }
ذلك الإنسان الذي علّمه الله البيان للقرآن هو الإمام المهديّ ..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
قال الله تعالى: {الرَّحْمَـٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].
فأمّا البيان لقول الله تعالى: {الرَّحْمَـٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾} أيْ علّمه لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم 
- عن طريق جبريل الأمين.وأما قول الله تعالى: {خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم،
وذلك الإنسان هو الإمام المهديّ خلقه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور حتى إذا بلغ أشُدَّه علَّمه البيان للقرآن وأنّ الشمس والقمر بحسبان، وعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا آباؤكم الأقدمون، ولكل دعوى برهانٌ؛ ذلك لأن مُعلّم الإمام المهديّ هو الرحمن بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ ليكون البيان الحقّ للقرآن هو برهان الإمامة والقيادة على الأمَّة ليُبيّن الله لهم البيان الحقّ للقرآن بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقيّ كمثل الأرض ذات المشرقين وذات المغربين فيعلّمكم بها ومن ثُمّ تجدون البيان الحقّ حقاً على الواقع الحقيقيّ تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٦﴾ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].
 
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

بيان قول الله تعالى:{الرَّحْمَـٰنُ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ } ذلك الإنسان الذي علّمه الله البيان للقرآن هو الإمام المهديّ ..

الإمام ناصر محمد اليماني
07 - 07 - 1430 هـ
30 - 06 - 2009 مـ
12:28 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
بيان قول الله تعالى:{الرَّحْمَـٰنُ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ }
ذلك الإنسان الذي علّمه الله البيان للقرآن هو الإمام المهديّ ..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
قال الله تعالى: {الرَّحْمَـٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].
فأمّا البيان لقول الله تعالى: {الرَّحْمَـٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾} أيّ علّمه لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم 
- عن طريق جبريل الأمين.
وأما قول الله تعالى: {خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم، وذلك الإنسان هو الإمام المهديّ خلقه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور حتى إذا بلغ أشُدَّه علَّمه البيان للقرآن وأنّ الشمس والقمر بحسبان، وعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا آباؤكم الأقدمون، ولكل دعوى برهانٌ؛ ذلك لأن مُعلّم الإمام المهديّ هو الرحمن بوحيّ التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ ليكون البيان الحقّ للقرآن هو برهان الإمامة والقيادة على الأمَّة ليُبيّن الله لهم البيان الحقّ للقرآن بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقيّ كمثل الأرض ذات المشرقين وذات المغربين فيعلّمكم بها ومن ثُمّ تجدون البيان الحقّ حقاً على الواقع الحقيقيّ تصديقاً لقول الله تعالى:{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٦﴾ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾} 
صدق الله العظيم [الرحمن].
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني .
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الأحد، 24 مايو 2009

قال الله تعالى : {قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً} مامعنى كلمة حَفِيّاً؟

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
29 - 05 - 1430 هـ
24 - 05 - 2009 مـ
12:14 صبــاحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
البيان الحقّ لكلمة {حَفِيًّا} ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على النَّبي الأميّ الأمين وآله الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين، 
والحمد لله ربّ العالمين..
أخي الكريم الذي يُحاجِجُنا بالأخطاء في الكتابة، هل تعلم إن كنتَ من أولي الألباب بأنّ أخطائي في الكتابة 
سوف تزيد أولي الألباب يقيناً في البيان الحقّ؟
فيقولون: "سبحان الله إنّ جميع العلماء لم يكن لديهم أخطاءٌ في الكتابة، فبرغم علمهم في اللغة والنحو لم يستطيعوا 
جميعاً أن يأتوا بالبيان الحقّ للقرآن وتبيانِ أسراره كما بيّنه ناصر محمد اليمانيّ". 
ومن ثم يفتيه العقل والمنطق فيقول: 
 "إذاً ناصر محمد اليمانيّ لو كان عَلِمَ القرآن بسبب علمه في اللغة والنحو والإملاء لعَلِمَه مِنْ قَبْلِه علماءُ 
الأمّة المتفوقون في النحو والإملاء".
 ومن ثم يخرج بنتيجةٍ منطقيّةٍ فيقول: 
 "إذاً الذي علَّم ناصر محمد اليمانيّ البيانَ الحقّ للقرآن هو الرحمنُ، علّمه البيانَ لا شكَّ ولا ريب".
وأتحدّاك أن تحاجِجَنا بخطأٍ في البيان الحقّ للقرآن فتجد فيه باطلاً ما أنزل الله به من سلطانٍ، فإن فعلت فقد جعل الله لك على ناصر محمد اليمانيّ سلطاناً إن وجدتني أقول على الله غير الحقّ من غير سلطان العلم الملجم للعالِم والجاهل. ويا أخي الكريم
 البارع في اللغة فما دمت تعلم اللغة فهل تعلّمنا البيان الحقّ لكلمة: {حَفِيًّا} التي جاءت في قول الله تعالى: 
{قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [مريم]؟
فأمّا البغوي فقال أن البيان الحقّ لقوله:
{إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا}، براً لطيفاً.
ولكن لو تسأل الإمامَ المهديّ الحقّ من ربّكم لعلّمك البيان الحقّ لكلمة: {حَفِيًّا} 
وأقول لك الحقّ: أنّ المقصود بها (عليماً)، أي: سأستغفر لك ربّي إنه كان بي عليماً.
ومن ثم سآتيك بالبرهان الملجم من القرآن أنّ المقصود بكلمة: {حَفِيًّا}، أي (عليماً). وأمّا البرهان الحقّ اليقين 
لمعنى هذه الكلمة فوجدته في قول الله تعالى:
 {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّـهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٧﴾ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٨﴾} 
صدق الله العظيم [الأعراف].
فانظر لقول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّـهِ}،
 والبيان الحقّ أي: يسألونك كأنك عليمٌ بها قل إنما علمها عند الله إلى قوله: 
{وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}.
وهكذا يُعلّمني الله البيان الحقّ للقرآن فيدلّني على برهان البيان الحقّ المقنع فآتيكم به من ذات القرآن، فأهيمن عليكم بالعلم والسلطان. ولو اجتمع كافة الفطاحلة من علماء النحو واللغة والإملاء جميعاً الأحياء منهم والأموات أجمعين لما استطاعوا أن يأتوا بالبيان الحقّ للقرآن كما أتاكم به المهديُّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليمانيّ ولَهَيمنْتُ عليهم بحُجّة العلم والسلطان المقنع والملجم، وليس ذلك مني غروراً وأعوذُ بالله بل ثقةٌ من مُعلِّمي فلا يوجد من هو أعلم منه أبداً، وإنّه الله الذي علّم المهديَّ المنتظَر الإنسان؛ البيانَ الحقّ للقرآن، ولذلك أعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون.
وكذلك أفتيك بشأنك فإني أراك إمّا أنك من الذين يصدّون عن الحقّ صدوداً فقد تبيّن لهم أنّ ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ الحقّ من ربهم، أو أنك رجلٌ أعمى البصيرة نظراً لأنّ الله لم يجعل له نوراً في القلب ليُفرِّق به بين الحقّ والباطل. وإذا أردتَ أخي الكريم أن يجعل الله لك نوراً في قلبك لكي تبصر به الحقّ والباطل فعليك بتقوى الله والتوبة والإنابة إليه واللجوء إليه ليعلّمك الحقّ إذا كنت لا تريد أن تقول على الله إلا الحقّ؛ تقوىً منك أن لا تقول على الله غير الحقّ بما لم تعلم علم اليقين، ومن ثم يفيك الله بما وعدك بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّـهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٧﴾ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّـهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿٢٨﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].
فاتقِ الله أخي الكريم فإنك والله لتصدُّ عن البيان الحقّ للقرآن العظيم، وإني أتلقاه بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ بل من لدن حكيمٍ عليمٍ وليس بوحيٍ جديدٍ، وإنما يلهمني بسلطان البيان الحقّ من ذات القرآن إن ربّي فعالٌ لما يريد، وذلك حتى لا يحاجِجَني عالِمٌ من القرآن إلا غلبته بالحقّ وهيمنتُ عليه بسلطان العلم، وإذا كان باحثاً عن الحقّ فلن يجد في نفسه حرجاً ولا كبرياءَ من الاعتراف بالحقّ ويُسلّم تسليماً.
ويا أخي الكريم، هل تعلم بأنّ أُمِّيّة محمدٍ - صلّى الله عليه و آله وسلّم - جعلها الله برهاناً للتصديق بالحقّ لدى أهل الكتاب من اليهود الذين علموا علم اليقين أنه ينطق بالحقّ وعرفوا أنه النّبيّ الخاتم كما يعرفون أبناءهم؟
 وسبب هذا الإيمان لديهم هو: 
 لأنّ محمداً رسول الله أمِّيٌّ فما يدريه بما جاء من الحقّ في التّوراة وفي الإنجيل وهو ليس من الدارسين للتوراة أو للإنجيل؟
 فهو أمِّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب ولذلك أيقنوا بالحقّ ثم أعرض شياطين البشر فلم يتخذوه سبيلاً حسداً من عند أنفسهم، 
وأولئك هم المُبطلون. وقال الله تعالى: 
{وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴿٤٨﴾} 
صدق الله العظيم [العنكبوت].
وليس لأنّه قد بيّن لهم من ناحيةٍ لغويّةٍ التي هي مبلغ علمكم؛ بل لأنه يقصُّ عليهم أكثر الذي هم فيه مختلفون في التّوراة والإنجيل، فيفصّله لهم تفصيلاً في القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾}صدق الله العظيم [النمل].
وبما أنّهم يعلمون أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه و آله وسلّم - لبِث فيهم عُمُراً فلا يعلمون أنه قرأ أو كتب وحتى إنه لم يدرس العلم عند أحدهم، فما يدريه بالذي هم فيه مُختلفون؟ حتى أتى بحُكمه الحقّ وفصَّله لهم تفصيلاً وهو أمِّيٌّ، فتبيّن لهم أنه حقاً تلقّاه من لدن حكيمٍ عليم. وكذلك يا أخي الكريم الإمام المهدي ناصر محمد اليمانيّ، فما يُدريه بهذا البيان الحقّ المُفصّل للقرآن العظيم برغم أخطائه الإملائية؟ 
ومن ثم تفتيكم عقولُكم أن ناصر محمد اليمانيّ حقاً تلقّى البيان الحقّ للقرآن العظيم من لدن حكيمٍ عليم. وما يدريني أين سلطان علمي في القرآن وأنا والله لا أحفظ القرآن، ولا أحفظ منه إلا قليلاً؟ 
ولربما تودّ الآن أو سواك أن يقاطعني: 
"كيف كيف كيف! ماذا تقول؟ فهل أنت لا تحفظ القرآن؟ وكيف تقول أنك المهديّ المنتظَر وأنت لا تحفظ القرآن؟!". 
وأما أولو الألباب فسوف يزيدهم ذلك خشوعاً فيقولون: 
 "سبحان من علّم إمامنا جميع هذا البيان للقرآن، ويأتي بالسلطان من ذات القرآن وهو لا يحفظ القرآن! وما يدريه بسلطانه في أيِّ سورةٍ وفي أيِّ آيةٍ في القرآن لولا الله الذي علّمه البيان الحقّ للقرآن"، فيزيدهم إيماناً وتثبيتاً على الصراط المستقيم، وأمّا الذين لا يعلمون ولا يبصرون الحقّ من ربّهم فحتماً ستزيدهم هذه الفتوى رجساً إلى رجسهم حتى يرون العذاب الأليم.
ولو اجتمع جميع الذين حفظوا القرآن عن ظهر قلبٍ لما استطاعوا أن يأتوا بالبيان الحقّ للقرآن وتبيان أسراره كما بيّنّاه بالحقّ، ولكن أكثركم لا يتفكّرون من قبل أن يحكموا، بل سُرعان من يأتي بالرد والمقاطعة منهم والحكم من قبل أن يعطي لعقله فرصةً ليدرس القضية حتى يحكم بالحقّ فلا يصدّ عن الحقّ، وإنّ الذين لا يتفكّرون أولئك كالأنعام التي لا تتفكّر. ولم يفرض الله عليكم حفظ القرآن جميعاً؛ بل أمركم بالتدبّر والتفكّر في آياته. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
ومن ثم يتيسَّر عليه حفظُه حين يشاء أن يحفظه جميعاً، ومن ثم لن ينساه أبداً.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو الأنصار الأبرار السابقين الأخيار أحباب الرحمن وخليفته، الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑