السبت، 25 يناير 2014

مقارنة بين تفسير للإمام المهدي المنتظر ناصرمحمد اليماني وتفسير أحمد الحسن اليماني

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
     مقارنة بين تفسير للإمام المهدي المنتظر ناصرمحمد اليماني
وتفسير احمد الحسن اليماني
وسوف يقوم الإمام المهديّ بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ 
هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ} صدق الله العظيم [الأنعام:74-78].
وبما أنّي الإمام المهديّ حقيقٌ لا أقول على الله بالبيان للقرآن إلا الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب فيه فآتيكم بسلطان البيان من محكم القرآن، ومن ثم لا تجد عقول أولي الألباب إلا أن تخضع فتسمع فتعترف أنّه حقاً بيانٌ تلقّاه الإمام ناصر محمد اليماني من لدُن حكيمٍ عليمٍ بوحي التفهيم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم وليس وسوسة شيطان رجيم، وإلى البيان الحقّ
بإذن السميع العليم.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم؛ 
إنّي الإمام المهديّ أفتي بالحقّ أنّ الأنبياء كانوا قبل أن يصطفيهم الله كانوا يبحثون عن الحقّ وهو بحث فكريّ بالتفكّر والتدبّر بسبب عدم قناعتهم العقلية بما وجدوا عليه آباءهم في عبادة الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع، ولذلك يتمنّى الأنبياء أن يتّبعوا الحقّ. وقال الله تعالى:
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الحج].
وإلى البيان الحقّ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} 
 صدق الله العظيم، وذلك هو البحث الفكري لاتّباع الحقّ نظراً لعدم قناعتهم بعبادة الأصنام التي وجدوا عليها آباءهم كما لم يقتنع خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - بعبادة الأصنام ويرى أنّها لا تنفع ولا تضر ويرى أنّ قومه على ضلالٍ مُبين فإنّ عبادة الأصنام لا يقبلها العقل والمنطق. وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾} صدق الله العظيم.
ومن ثم بدأ إبراهيم في التفكير وفي البحث عن الذي يستحق العبادة في الملكوت.وقال الله تعالى: 
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم.
{قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}  صدق الله العظيم.
ومن ثم تعلمون إنّ إبراهيم لم يصطفِه الله بعدُ رسولاً إلى قومه؛ بل لا يزال باحثاً عن الحقّ فيتمنّى اتّباعه،
 تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم، 
إلا إذا تمنّى أن يتّبع الحقّ ثم بحث عنه بحثاً فكرياً ومن ثم يهديه الله إلى الحقّ
 تصديقاً لقول الله تعالى:{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} 
صدق الله العظيم [العنكبوت]؛
 أي الذين يبحثون عن الحقّ ولا يريدون غير الحقّ الذي يستحق أن يُعبد، فبما أنّ الله هو الحقّ فكان حقّاً على الله أن يهدي الباحثين عن الحقّ إلى سبيل الحقّ، والحقّ هو الله وحده وما دونه باطل. ولذلك قال الله تعالى: 
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم.
ولكنّ الذي يبحث عن الحقّ لا بدّ أن يكون حزيناً حُزناً عميقاً في قلبه ويريد من ربّه أن يهديه إلى طريق الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب فيه والذي يقبله العقل والمنطق لأنّ عقلَ الباحثِ عن الحقّ إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لم يقتنع بعبادة الكواكب المُنيرة والمُضيئة، ولذلك قال خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - هذا القول الحزين وهو كظيم يريدُ أن يبكي من شدة حزنه بأن يكون من القوم الضالين عن الحقّ، ولذلك قال خليل الله إبراهيم بعد أن أفَل القمر: 
{قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].
ثم بكى تلك الليلة من شدة حُزنه لأنّه يريد أن يهتدي إلى الحقّ؛ بل بات ساهراً طوال ليله وهو يتفكّر 
في ملكوت السماء حتى أشرقت الشمس:{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ}،
  واستمرّ التفكير في عبادة الشمس حتى أفلت عن الغروب، ثم بصَّرَ الله قلبه بالحقّ بأنّ الله الذي فطر الشمس
 والقمر وفطر السماوات والأرض هوالأحقّ بالعبادة.وقال الله تعالى: 
{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ثم اصطفاه الله رسولاً وعلّمه الكتاب والحكمة بعد أن هداه إلى الحقّ من بعد البحث والتمنّي لاتّباع الحقّ 
تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ}صدق الله العظيم.
وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يكن مقتنعاً عقلُه بعبادة قومه للأصنام، وكان في تفكير وحيرةٍ ولذلك كان يخلو بنفسه في الغار يتفكّر في خلق السماوات والأرض وفي الذي خلقهم ويتفكّر فيما يعبده قومه ويتفكّر في دين النّصارى ودين اليهود فإذا قومه يعبدون الأصنام وأمّا النّصارى فيعبدون رجلاً من البشر اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وأمّا اليهود فيعبدون رجلاً اسمه عُزير، فلم يكن يعلم أيّهم على الحقّ ليتّبعه، وكان كمثل الضالّ بين مُفترق ثلاث طُرقٍ لا يعلم أيّهم طريق الحقّ فيتّبعه، ولذلك قال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الضحى].
والمقصود من الضال في هذا الموضع هو:  الباحث عن طريق الحقّ، فلا يعلم هل طريق الحقّ مع الذين يعبدون الأصنام أو مع الذين يعبدون نبيّ الله المسيح عيسى ابن مريم أم مع الذين يعبدون نبيّ الله عُزير، فكان جدّي في مُفترق ثلاث طُرق فهو ضالٌّ لا يعلم أيّهم الطريق الحقّ فيسلكه، وما كان يرجو إلا أن يتّبع الحقّ ولم يطمع أن يكون نبيّاً مرسلاً، ولكنّ الله وجده ضالاً يبحث عن الحقّ، ولذلك كان يخلو بنفسه في الغار ليتفكّر ومن ثم اصطفاه الله وهداه إلى الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم.
ومن ثم يهدي الله إلى الحقّ الباحثين عن الحقّ لأنّه هو الحقّ وحده سبحانه وما دونه باطل، ولذلك يهدي الباحثين 
عن الحقّ إليه سبحانه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾}
  صدق الله العظيم [العنكبوت].
ومن ثم نأتي لقول الله تعالى: 
 {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} 
صدق الله العظيم [الحج:52]،
 وذلك طائفٌ من الشيطان يمسّه بالشكّ من بعد أن هداه الله إلى الحقّ كما حدث لرسول الله إبراهيم - عليه الصلاة 
والسلام - فبعد أن هداه الله إلى الحقّ واطمئن قلبه إلى الحقّ مسّه طائفٌ من الشيطان كيف يبعث الله الموتى؟ 
وقال الله تعالى:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} 
 صدق الله العظيم [البقرة:260].
ولكنّ الله حكَّم آياته لرسوله إبراهيم وبيّنها له بالحقّ على الواقع الحقيقي حتى يطمئِن قلبه أنّه الحقّ المبين. وقال الله تعالى:
 {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
  صدق الله العظيم [البقرة:260].
وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ من بعد إرساله بسبب قول قومه 
إنّما اعتراه أحد آلهتهم بسوء أي بمسّ شيطانٍ وأنّه الذي يكلمه بهذا القرآن، حتى شكّ أنّ كلامهم يُخشى أن يكون صحيحاً،
ومن ثم قال الله تعالى لنبيه:
{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾}  صدق الله العظيم [يونس].
ولكن لو سأل اليهود لزادوه شكّاً إلى شكّه وهم يعلمون أنّما يوحى إليه الحقّ من ربّ العالمين كما يعرفون أبناءهم، ولكنّ الله لم يتركه يسأل أحداً من أهل الكتاب؛ بل أرسل لنبيّه دعوةً خاصةً لزيارة ربّه حتى يُكلّمه تكليماً من وراء الحجاب وأراه الله النّار التي أعدها للكافرين والجنّة التي أعدها للمُتّقين، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].
وأراه الله ليلة الإسراء والمعراج من آيات ربّه الكُبرى حتى اطمأنّ قلبه بعد أن مسّه طائفٌ من الشيطان كما مسّ إبراهيم طائفٌ من الشيطان من قبل بالتشكيك في الحقّ من بعد أن بحث عن الحقّ فتمنّى اتّباعه ثم هداه الله إلى الحقّ واصطفاه وأرسله للناس نذيراً، ومن ثم ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ من بعد أن حقق الله له أمنيته فهداه إلى الحقّ، ومن ثم يأتي اليقين عند الذي اهتدى إلى الحقّ أنّه لا ولن يشك في الحقّ بعد إذ هداه الله إليه، ومن ثم يبتليه الله ليعلِّمه درساً في العقيدة ليعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه حتى لا يثق في نفسه من بعد ذلك، ولذلك فيمسّه الشيطان بطائفٍ الشكّ ومن ثم يحكّم الله لأنبيائه آياته فيبيّنها لهم كما بيّنها لموسى - عليه الصلاة والسلام - بعد أن مسّه الشيطان بطائف الشكّ أنّ عصاه إنّما هي كمثل عصي السحرة وحبالهم التي يُخيّل إليه من سحرهم أنّها تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى ثم حكّم الله آياته لموسى وأزال طائف الشيطان بالشكّ في الحقّ:
{قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ ﴿٦٧﴾ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿٦٩﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ ﴿٧٠﴾}
  صدق الله العظيم [طه].
وحكم الله لنبيّه آياته حتى تبيّن له أنّه على الحقّ فاطمأنّ قلبه، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الحج].
والآن حصحص الحقّ وتبيّن لكم يا معشر الباحثين عن الحقّ أنّ خليل الله إبراهيم كان باحثاً عن الحقّ من قبل أن يصطفيه الله رسولاً ومن قبل أن يهديه الله إلى الحقّ ولذلك قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
{قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}صدق الله العظيم [الأنعام:77].
وذلك لأنّه لا يزال يبحث عن الحقّ من قبل إرساله وإنّما أرسله الله من بعد أن تمنّى الحقّ وبحث عنه ثم هداه الله إلى الحقّ وبعثه رسولاً إلى النّاس، ثم ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ في إحياء الموتى، ثم حكّم الله لنبيّه آياته فأزال طائف الشيطان بغير الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم.
فانظروا إلى إبراهيم يوم كان باحثاً عن الحقّ فيتمنّى اتّباعه، وتدبّروا وتفكّروا:
 {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
والآن يا أولي الألباب قد حصحص الحقّ لمن كان يبحث عن الحقّ، فانظروا لبيان أحمد الحسن اليماني الذي يسمّي نفسه اليماني وهو من العراق وليس من اليمن، وجاء رسوله إلى موقعنا مهديّ مهديّ أي المهديّ إلى المهدي أحمد الحسن اليماني
 وألقى رسوله في موقعنا بياناً للقرآن من عند الشيطان، ولذلك لا يقبله العقل والمنطق وهو كما يلي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-09-2010
06:45 AM
مهدي مهدي
عضو جديد تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 18
----------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س / لماذا رأى إبراهيم (ع) كوكب وقمر وشمس فقط؟
ج / الشمس رسول الله (ص) والقمر الإمام علي (ع) والكوكب الإمام المهدي (ع) والشمس والقمر والكوكب في الملكوت كانت تجلي الله في الخلق ولهذا اشتبه بها إبراهيم (ع) ولكن كل بحسبة واختص محمد وعلي والقائم (ع) بأنّهم تمام تجلي الله في الخلق في هذه الحياة الدنيا لانهم مرسلين وليس فقط مرسلين،و لأن محمد صلّى الله علية وآله هو صاحب الفتح، وهو الذي فتح له مثل سم الإبرة وكشف له شيء من حجاب اللاهوت فرأى من آيات ربّه الكبرى وهو مدينة العلم وهي صورة لمدينة الكمالات الإلهية أو الذات الإلهية، أما علي فلأنه باب مدينة العلم وهو جزء منها وكل ما يفاض منها يفاض من خلاله فمحمد (ص) تجلي الله سبحانه وتعالى واسم الله سبحانه في الخلق وعلي ممسوس بذات الله فعندما لا يبقى محمد ولا يبقى إلا الله الواحد القهّار في آنات يكون علي عليه صلوات ربّي هو تجلي الله سبحانه في الخلق وفاطمة عليها صلوات ربّي معه وهي مخصوصة بأنها باطن القمر وظاهر الشمس ولهذا قال علي (ع) لو كشف لي الغطاء لما ازددت يقيناً لأنه وأن لم يكشف له الغطاء ولكنه بمقام من كشف له الغطاء .أما القائم (ع) فهو تجلي اسم الله سبحانه وهو حي وقبل شهادته لطول حياته وطول عبادته مع كمال صفاته واخلاصه فهو يصل صلاته بقنوته وقنوته بصلاته وكأنّه لا يفتر عن عبادة الله سبحانه ولانه الجالس على العرش يوم الدّين أي يوم القيامة الصغرى وفي القرآن اليوم المعلوم ولانه الحاكم باسم الله بين الأمم في ذلك اليوم فلابد أن يكون مرآة تعكس الذات الالهيه في الخلق ليكون الحاكم هو الله في الخلق فيكون كلام الإمام (ع) هو كلام الله وحكمه هو حكم الله وملك الإمام (ع) هو ملك الله سبحانه وتعالى فيصدق في ذلك اليـوم قوله تعالى في سورة الفاتحة (ملك يوم الدين) ويكون الإمام (ع) في ذلك اليوم عين الله ولسان الله الناطق ويد الله .من كتاب المتشابهات الجزء الاول للامام أحمد الحسن اليماني (ع)
أرجو عدم حذف المشاركة من باب العدالة واذا امكن الردّ على هذا الجواب وفقكم الله للخير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى بيان أحمد الحسن اليماني الذي يدعو إلى الإشراك بالله ويريد أن يضلّ الشيعة ضلالاً بعيداً ولذلك يبالغ
في محمد رسول الله وآل بيته بغير الحقّ وذلك حتى يأتي موافقاً لأهواء الشيعة علّهم يتّبعوه، وسوف يتّبعه الذين 
هم بربّهم مُشركون من الذين لا يعقلون.
ولكنّني أكرر الفتوى الحقّ: 
 أنّه لا ولن يتّبع الحقّ البشر الأنعام الذين لا يعقلون فأولئك هم حطب جهنّم هم لها واردون، ومن ثم أدركوا أنّهم كالأنعام التي لا تسمع ولا تعقل بسبب عدم التفكّر، ولذلك فهم كالبقر التي لا تتفكّر. وقال الله تعالى:
{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٦﴾ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١﴾} 
 صدق الله العظيم [الملك].
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، 
 هل تعلمون ما هي حكمة الشياطين من أن يبعثوا لكم في كُلّ قريةٍ مهديّاً منتظراً وبين الحين والآخر؟ وذلك حتى إذا بعث الله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتقولون: "وهل هو إلا كمثل الذين سبقوه وكل يومٍ يطلع لنا مهديّ منتظر جديد؟"، 
ثم لا تتفكّرون في دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم حتى يأتيكم العذاب الأليم وذلك ما يبتغيه الشياطين، ولذلك يرسلون لكم بين الحين والآخر مهديّاً منتظراً جديداً وذلك حتى إذا بعث الله إليكم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتُعرضون عنه بسبب كثرة من يدّعون المهديّة، ولكن يا علماء المسلمين وأمّتهم فهل تستطيعون أن تُفرقوا بين الحمار والبعير؟ فوالله إنّ الفرق لعظيم بين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وبين كافة المهديّين المُفترين الذين اعترتهم مسوس الشياطين فتجدونهم يقولون على الله ما لا يعلمون، أفلا تتفكّرون؟
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا معشر الزوار إلى طاولة الحوار ممن أظهرهم الله على أمرنا، كونوا شُهداء على أنفسكم وعلى أمّتكم وعلى جميع المسلمين وعلمائهم الذين لا يفرّقون بين الحمار والبعير ولذلك فهم لا يفرّقون بين أحمد الحسن اليماني وناصر محمد اليماني، ولكن يا قوم إنّ الفرق لعظيم فهل ترونا نستوي مثلاً؟ كلا وربّي فلا يستويان مثلاً أحمد الحسن اليماني وناصر محمد اليماني بل الفرق بينهما كالفرق بين الظلمات والنّور فهل تستوي الظلمات والنّور في نظركم؟وقال الله تعالى:
{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّـهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿١٦﴾}صدق الله العظيم [الرعد].
وذلك لأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فيُحذّركم من الإشراك بالله ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وأمّا أحمد الحسن اليماني فانظروا إلى فتواه الشركيّة إلى معشر الشيعة الاثني عشر وقال لهم إنّ الإمام علي ممسوس بربّ العالمين! وكذب عدو الله، فوالله إنّه لمن شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر، ألا لعنة الله عليك يا أحمد الحسن اليماني كما لعن الله إبليس الذي تتّخذه وليّاً من دون الله من غير ضلالٍ منك؛ بل تعلم أنّي أعلمُ أنّك لشيطانٌ رجيمٌ تُريد أن تصدّ النّاس عن اتّباع الصراط المستقيم،
 ولكنّي المهديّ المنتظَر أدعوك للحوار في موقعنا إن كنت من الصادقين فإن ألجمتَ ناصر محمد اليماني من محكم القرآن العظيم فقد حلّت اللعنة على ناصر محمد اليماني إلى يوم الدّين، وإن ألجمك ناصر محمد اليماني وكافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود من مُحكم القرآن العظيم ومن ثم لا تتّبعون الحقّ فقد حلّت اللعنة على المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فمن ينجيكم من عذاب الله يا معشر المُعرضين عن الدعوة إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم؟ فكيف تزعمون أنّ ناصر محمد اليماني إنّما هو أعقل واحدٍ في الذين ادّعوا المهديّة جميعاً؟ فهل هذه هي فتواكم في الحقّ من ربّكم أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو أعقل مجنون؟ قاتلكم الله أنى تؤفكون! فتعالوا لأعلّمكم لماذا قلتم ذلك، وذلك لأنّ عقولكم لم تعارض بيانات ناصر محمد اليماني وأفتتكم بالحقّ لأنّ الأبصار لا تعمى عن الحقّ، ومن ثم ما كان ردّكم على عقولكم وعلى ناصر محمد اليماني إلا أنّه أعقل واحدٍ من الذين ادّعوا المهديّة!بل ينطق بالحقّ ويهدي إلى الصراط المستقيم، فماذا تريدون من بعد الحقّ الذي أبصرته عقولكم أفلا تتّقون؟!وقال الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}صدق الله العظيم [يونس:32].
وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين..أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
الإقتباس من بيان الإمام المهدي 
{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .

ماهو البيان الحقّ لقوله تعالى: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}؟

[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
- 4 -
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

ماهو البيان الحقّ لقوله تعالى: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}؟
سيدى الامام ناصر محمد اليمانى
ماهو البيان الحقّ لقوله تعالى:(إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) صدق الله العظيم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهل تعلم قول الله تعالى: 
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
  صدق الله العظيم [هود:118-119]؟ 
أفلا تكفِكم هذه الآية لتعلموا سر المهديّ المنتظَر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره؟
 أم إنكم لا تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} 
صدق الله العظيم.
وإلى البيان الحقّ: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} [هود:118]، 
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}
  صدق الله العظيم [يونس:99].
وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}
  صدق الله العظيم [الأعراف:30].
ومن ثم نأتي لقول الله تعالى:
{إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} ؛ وذلك العبد الذي حرَّم على نفسه نعيم جنّة ربّه فحاجَّ ربه في تحقيق النعيم الأعظم من جنته، ثم يهدي الله بالمهديّ عباده فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم فيتحقّق الهدف من خلقهم، ولكنكم تجهلون قدر المهديّ المنتظَر برغم أنّكم تؤمنون أنّ الله جعله إماماً للمسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلم تسليماً، فما خطبك يا (قل الله) تسعى لفتنة المؤمنين والمبالغة في النبيين؟
ويا أخي الكريم، فبرغم تكريم ربّي لعبده فلن تجدني آمركم بأن تعظِّموني فتجعلوني وسيطاً بين العبيد والربّ المعبود كما تجعلون أنبياءكم، سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ فمهما كرَّم اللهُ العبد فلا ينبغي له أن يرتفع مثقال ذرةٍ عن العبودية للربّ؛ بل يظل عبداً لله ويدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ولم يأمر الله أنبياءَه ولا المهديّ المنتظَر أن نخرج عن نطاق المسلمين بل أمرنا أن نكون من المُسلمين المتنافسين إلى ربهم أيُّهم أقرب، أفلا تجد أنّ الله يأمر الأنبياء أن يكونوا من ضمن المُسلمين لربّ العالمين؟ وقال الله تعالى:
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15)} صدق الله العظيم [الزمر].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
أخو العبيد مُنافسهم إلى الربّ المعبود خليفته؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

ماالمقصود بقوله تعالى : {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}؟

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑  ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
ماالمقصود بقوله تعالى:{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}؟
بسم الله الرحمن الرحيم
وأمّا بالنسبة للروح فهي من أمر ربّي وليست من صفاته سبحانه وتعالى علواً كبيراً، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:11].
أم إنّك تريد أن تمهّد للمسيح الدجال الذي يظهر للبشر كإنسان ويدّعي الرّبوبيّة ولذلك تقول إنّ الروح التي تجعل
الإنسان حيّاً هي من صفات ذات الله وإنّك لمِن الكاذبين، ولكنّي أعلم ما هو المقصود من قول الله تعالى:
 {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [ص].
وتعال لأعلّمك ما هو المقصود من قول الله تعالى:{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}؛ 
ويقصد خَلَقَهُ من طين ثم يقول له: كُن فيكون، وقال الله تعالى:
 {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
إذاً المقصود من قول الله تعالى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} أي كلمة من قُدرتي كُن فيكون، وقال الله تعالى:
 {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ 
وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
ولكنّ مريم أخذتها الدهشة من قولهم وقالت:
{قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّـهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
فانظروا لردّ الملائكة على مريم بالحقّ:{قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّـهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} 
 صدق الله العظيم،
 إذاً تبيّن المقصود من قول الله تعالى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} أي يقصد من كلمات قدرتي المُطلقة كن فيكون، وليس أنّ الروح من ذات الله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، ولكنّي أعلم ما تريد أن تصل إليه وهو اشتراك الصفات بالإنسان والرحمن تمهيداً للشيطان الذي سوف يتمثّل إلى إنسانٍ فيقول إنّه الرحمن أو ابن الرحمن إن غيّر مكره، نظراً لكشف حقيقته في بيان المهدي المنتظَر، وأمّا كلمات الله فهي قُدرات الله المُطلقة كُن فيكون، وقال الله تعالى:
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
وكلمات قدرته تعالى تتكوّن من حرفين اثنين هي أسرع نطقاً في اللسان وأقرب من لمح البصر في البيان على الواقع الحقيقي، فيكون إذا شاء ما يريد بأقرب من لمح البصر، وكما قلنا إنّ كلمات الله هي قدرات الله المُطلقة (كن فيكون)، وقال الله تعالى:
 {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿١٢﴾}
  صدق الله العظيم [التحريم].
فانظروا لقول الله تعالى: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} أي قدرات ربّها كُن فيكون،
إذاً كلمات قدرات الله هي (كُن) ولا نهاية لقدرته تعالى، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّـهِ} 
صدق الله العظيم [لقمان:27].
أي أنّه لا نهاية لقدرات الله؛ وهي روح قدرته وليس من ذاته فاشترك الإنسان في صفات الرحمن حسب زعمك سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً! فلا يشبّهه الإنسان لا في الجسد ولا في الروح في شيء سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً! فاتّقوا الله يا معشر المسلمين واتّبعوني أهدِكم إلى صراط العزيز الحميد، ولا ولن يقول لكم المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم ما يقوله المفترون على الله بغير الحقّ أمثال المهاجر وليس بيني وبينكم إلا كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إن كنتم بهما مؤمنين، فليس بيني وبينكم إلا قال الله وقال رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاتّبعوا ناصر محمد يا أنصار محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إن كنتم مسلمين، وإنّما أدعوكم إلى ما دعاكم إليه محمدٌ رسول الله على بصيرةٍ من الله القرآن العظيم، ولم يجعلني مُبتدعاً بل مُتّبعاً لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} 
صدق الله العظيم [يوسف].
فما هي البصيرة التي يحاجّ الناس بها؟ وقال الله تعالى: 
{حم ﴿١﴾ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّـهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٢﴾ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿٣﴾ مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّـهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [غافر].
وقال الله تعالى:
 {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].
ولكن للأسف إنّ علماء الأمّة ينتظرون مهديّاً يقول على الله ما لا يعلم ويتّبع أهواءهم كمثل المهاجر، ولكنّي المهدي المنتظرالحقّ من ربّكم أقسمُ بالله الواحد القهّار لو استمر الحوار بيني وبينكم ما دامت السماوات والأرض أنّي لا ولن أتّبع أهواءكم شيئاً وسوف أجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً كما فعل جدي من قبلي، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].
وعهداً لربّي تكونون عليه من الشاهدين أنّي سوف أجاهدكم جهادَ الحوار بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً حتى أقيم الحجّة عليكم إن كنت المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أو تقيموا الحجّة عليّ إن كان ناصر محمد اليماني كمثل المهاجر من الذين يفترون على الله بغير الحقّ أو من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فلا ينبغي لكم أن تصدّقوا ناصر محمد اليماني إذا قال لكم عندي غير كتاب الله وسُنّة رسوله، وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون أنّ خاتم الأنبياء والمرسَلين هو جدّي النبيّ الأميّ الأمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، و ما كان جدّك أيّها المهاجر إلا من شياطين البشر من اليهود الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وأقسمُ بالله الواحد القهار قسماً مُقدّماً لأفحمنّك بالحقِّ وأخرسنّ لسانك وألجمك إلجاماً، و لست أنت وحدك بل وكافة علماء الأمصار من مختلف الأقطار سواء يكونون من الجان المخلوقين من النار أو من البشر المخلوقين من صلصال كالفخار، وليس قولي قول الغرور بل طاولة الحوار هي الحكم إن استجابوا لدعوة الاحتكام إلى الذّكر الحكيم المرجعيّة للدّين فيما كانوا فيه يختلفون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة فآتيهم بحكم الله من محكم القرآن العظيم، فما جاء مخالفاً لمُحكمه فهو من عند غير الله وليس عن رسل الله صلى الله عليهم وآلهم وسلّم تسليماً.
و لم أفتِكم أنّ الروح تتعذّب في قبرها، فإنّك من الخاطئين، بل تُعذّب الروح من بعد موتها في نار جهنم، والروح من أمر ربّي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً، إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين.وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑  ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

البيان الحق لقوله تعالى: { فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ }

 
البيان الحق لقوله تعالى:
 { فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي
 اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ } 
 إقتباس من بيانات الإمام المهدي المنتظر:
 لم يجعلني الله عالماً فلكياً ولكنه أتاني البيان الحقّ للقرآن العظيم فأنذر البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبر وأنها سوف تدرك الشمس القمر من قبل أن
 يسبق الليل النهار بسبب مرور كوكب النار فتطول الأيام بادئ الأمر حتى يبتعد كوكب النار عن أرضكم وينتهي تأثيره وفي خلال تلك الأيام يخرج لكم المسيح الدجال من الأرض ذات المشرقين ويأجوج ومأجوج ولكن أكثركم يحاجون الإمام المهديّ بغير الحقّ ويحسبون أنهم أعلم من الإمام المهديّ المنتظر الذي آتاه الله علم الكتاب, ولكني أعلمُ من الله ما لا يعلم لا علماء الدين ولا علماء الفلك ولا علماء البشر جميعاً، وأتحدى بالبيان الحقّ للذكر علماء الفلك والدين لنثبت لهم بالعلم والمنطق سوياً أن البشر دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر, وبقي لمرور كوكب النار أربعة أشهر حسب تاريخ يوم السَّنة الميلاديّة من بداية شهر تسعة شهر رمضان من غير النسيء زيادة الكفر فلا أتبع كفرهم وأعلم أن السَّنة الميلاديّة عدد أيامها 360 يوم والسنة الهجريّة عدد أيامها (354), وأما حسب يوم السنة الهجريّة فبقي لمرور كوكب سقر أربعة أشهر منذ إعلان البراءة في حجة الوداع يوم الحج الأكبر تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ} 
صدق الله العظيم [التوبة:2] 
وأقسمُ بالله العظيم لا ولن يستطيع أن يُفسر هذه الآية بالحقّ وبالعلم والمنطق وعلى الواقع الحقيقي بحساب السنة الشمسيّة الميلادية ولا بحساب السنة الهجريّة حسب رؤية الأهلة غيرالمهديّ المنتظر الذي آتاه الله علم الكتاب, وهذه من أكثر الآيات التي اختلف في تفسيرها علماء التفسير اختلافاً كثيراً وحيَّرتهم كثيراً! فإن قالوا إنما يقصد الأشهر الحرم ولكن ليس من يوم إعلان البراءة إلى نهاية محرم أربعة اشهر! ومنهم من زعم أنه الميثاق المُسبق بين المسلمين والمشركين بغيرعلم ولاسلطان منير؛بل المواثيق مختلفة عدتها من قوم لآخرين تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ(4) فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كلّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّيَعْلَمُونَ (6) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7)} 
 ‏صدق الله العظيم [التوبة] 
وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كلّ مَرْصَدٍ} 
 صدق الله العظيم،
 وذلك إن وجدوهم عند المسجد الحرام من بعد ذلك العام لأنه جاء الأمر من الله 
بمنعهم أن يقربوا المسجد الحرام بعد ذلك العام. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}
  صدق الله العظيم [التوبة: 28] 
ولكن الذين لا يعلمون؛ سفّاكوا الدماء ظنوا أنه من وجد مُشركاً فيجب قتله إن استطاع أينما كان في الأرض! وما أمركم الله أن تقتلوا الناس إلا أن يقاتلونكم فيمنعوا دعوتكم للحق, وما أمركم الله أن تكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين, ومن قتل كافر بحُجة أنه كافر فكأنما قتل الناس جميعاً؛ إثم ذلك في الكتاب، وإنما الدين الإسلامي رحمة للعالمين ونعمة وليس نقمة. وعلى كل حال لا نخرج عن الموضوع، وبالنسبة للأربعة الأشهر فهي بحساب يوم السَّنة الميلاديّة تبدأ من بداية شهر تسعة شهر رمضان ليلة نزول القرآن على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم. وبالنسبة للأربعة الأشهر حسب السنة الهجريّة: فتبدأ من يوم البراءة من الله من المشركين, وقال لهم أن يسيحوا في الأرض أربعة أشهر حتى يأتيهم عذاب الله فيعلموا أنهم لن يعجزوا الله شيئاً وأن الله مُخزي الكافرين بالقرآن العظيم , وذلك غير العذاب الآتي الذي يأتيهم من قبل ذلك حتى يأتي موعد العذاب الشامل بالحرب الشامل من الله على الناس كافة الذين كذبوا بالقرآن العظيم وقد أوشكت أن تنقضي فيتنزل عليهم عذاب أليم يشملهم أينما كانوا على وجه الأرض فيعلموا أنهم غير مُعجزي الله فلا يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً, وسوف أفصّل للأحياء منكم بالعلم والمنطق ميعاد العذاب بعد انقضاء الأربعة الأشهر وظهور المهديّ المنتظر ببأسٍ شديدٍ على كافة البشر من الله الواحد القهّار لأني ولوأعلمهم به الآن فسوف يُنظِر الجاهلون إيمانهم إلى ذلك اليوم القريب لينظروا
 هل يعذبهم الله! فما أشبه قلوبهم بالذين قالوا:
 {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْعَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِائْتِنَا
 بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} 
 صدق الله العظيم [الأنفال:32] 
أولئك بآيات ربّهم لا يوقنون مهما وضحنا لهم ومهما كانت الآية واضحة كوضوح الشمس في السماء وما أشبهها بالشمس ولكن أكثرهم يجهلون! ويا طاهر؛ لا تبحث عن يوم مجيئها ودعه لله ولا تعجل بالسيئة قبل الحسنة, وقل اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدنا إليه قبل أن نذل ونخزى إنك سميع الدّعاء.ويا طاهر, سبق وأن أفتيتكم في حقيقة النار كوكب سقر الكوكب العاشر Nibiru Planet X
  وعرَّفتكم به في الكتاب بآيات محكمات واضحات بيّنات غنيات كلّ الغنى عن بيان المهديّ المنتظر للمتدبرين لآيات الكتاب لا يزيغ عنهن فيكفر بما جاء فيهن إلا هالك في قلبه زيغ عن الحقّ الواضح والبيّن، ومن الآيات المُحكمات التي بيّن الله للمؤمنين بالقرآن العظيم أن مرور كوكب النار من أشراط الساعة الكُبرى.
 قول الله تعالى:
{وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإٍحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيراً لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)}
 صدق الله العظيم [المدّثّر]
 وأما عن موعدها المُقرر في يوم الجمعة 21 ديسمبر حسب زعمهم عام 2012 
 فأرد عليهم بآيةٍ محكمةٍ واضحةٍ بيّنةٍ أنها لن تأتيهم إلا بغتةً فتبهتهم فلا يستطيعون ردها  وقال الله تعالى: 
 {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (38) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(39) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (40)بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ}
 صدق الله العظيم [الأنبياء]
 ويا عجبي من المكذبين بالبيان الحقّ للذكر للمهديّ المنتظر برغم أن بيان ناصرمحمد اليماني للقرآن العظيم يُجدوه على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق أم إنكم لن تجدوا كوكب النار يقترب من أرضكم وتتوقعوه في عصري وعصركم؟ أم إنكم لن تجدوا أن الشمس أدركت القمر؟ أم تريدون الانتظار حتى يسبق الليل النهار؟ أم إنكم لم تجدوا السبع الأراضين من بعد أرضكم وأسفلهم كوكب النار الذي جاء وعصر الظهور للمهديّ المنتظر بقدر مقدور في الكتاب المسطور فيجعل الله عاليها كوكب سقر الذي كان بسافلها؟ أم إنكم لن تجدوا الأرض ذات المشرقين مملكة المسيح الدجال ويأجوج ومأجوج؟ أم ما خطبكم وماذا دهاكم؟! فلماذا أنتم صامتون لا نصرتم ولا صدقتم ولا كذبتم يا من أظهرهم الله على شأن المهديّ المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور؟ أم تريدون إماماً مهدياً منتظراًعلى كيفكم وحسب هواكم وحسب ما تحبون أن تشركون ويتبع علمكم الذي أكثره باطل منحرف عن الحقّ المستقيم بسبب قولكم على الله ما لا تعلمون وتحسبون أنكم مُهتدون! ويا أخي طاهر ويا معشر البشر, إني أنذركم بالفرار إلى الله الواحد القهّار من بأس كوكب النار في الدنيا وفي الآخرة:
 {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}
 صدق الله العظيم [الذاريات:50] 
وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.
 وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين.. 
أخوك الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني.

الجمعة، 24 يناير 2014

مامعنى هذه الآية من سورة البقرة: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ}؟

الإمام ناصر محمد اليماني
13 - 11 - 1432 هـ
11 - 10 - 2011 مـ
03:40 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
طالب علمٍ يسأل الإمام ناصر محمد اليماني أن يُبيّن له معنى هذه الآية من سورة البقرة:
{ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } صدق الله العظيم ..

بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار، أمّا بعد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبّتي الأنصار المكرّمين الأبرار، وسلامُ الله على عبد القهار وجميع الباحثين عن الحقّ
 في طاولة الحوار، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، أمّا بعد..
قال الله تعالى:  
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللَّـهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٩﴾ فِي قُلُوبِهِم مَّرَ‌ضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَ‌ضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿١٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ﴿١٣﴾ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾ اللَّـهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَ‌وُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَ‌بِحَت تِّجَارَ‌تُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴿١٦﴾ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارً‌ا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّـهُ بِنُورِ‌هِمْ وَتَرَ‌كَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُ‌ونَ ﴿١٧﴾ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿١٨﴾ أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَ‌عْدٌ وَبَرْ‌قٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ‌ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّـهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِ‌ينَ ﴿١٩﴾ يَكَادُ الْبَرْ‌قُ يَخْطَفُ أَبْصَارَ‌هُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِ‌هِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‌ ﴿٢٠﴾} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ويا حبيبي في الله عبد القهار، إنّ هذه الآيات تحدِّثُكم عن حال المؤمنين الكافرين وهم الذين يظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر لصدِّ البشر عن اتّباع الذِّكر في كلّ زمانٍ ومكانٍ، وهم شياطين البشر من اليهود في كلّ زمانٍ ومكانٍ، فهم الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً ومكراً عن الصدّ عن اتِّباع الذِّكر، وإنّما المقصود من قول الله تعالى:
{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارً‌ا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّـهُ بِنُورِ‌هِمْ وَتَرَ‌كَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُ‌ونَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم،
إنّما ذلك ضربُ مَثَلٍ أنّ مَثَلُهم كمَثَل الذي استوقد ناراً فأنارت ما حوله وأبصر ما حوله بسبب وجود ضياء النار، ويقصد بذلك المثل إيمانهم بادئ الأمر بالحقّ من ربّهم، ومن ثم أخذتهم العزّة بالإثم فكفروا حسداً من عند أنفسهم، وأذهب الله نوره من قلوبهم وتركهم في ظلماتٍ لا يبصرون.وكذلك ضرب بحالهم مثلاً آخر في قول الله تعالى:
 {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَ‌عْدٌ وَبَرْ‌قٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ‌ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّـهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِ‌ينَ ﴿١٩﴾ يَكَادُ الْبَرْ‌قُ يَخْطَفُ أَبْصَارَ‌هُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا}
صدق الله العظيم [البقرة:19-20].
فانظر إلى ضياء البرق حين يبرق يضيء ما حولك ثمّ يذهب، وكذلك النار حين يستوقدها أحدكم في ظلماتٍ فيجدها تضيء ما حوله وإذا انطفأت حلّت الظلمات مباشرةً، وإنّما ذلك ضربُ مثلٍ لقلوبهم حين يُذهِب الله نوره من قلوبهم بسببٍ من عند أنفسِهم فيجعلهم إن يروا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الباطل يتّخذونه سبيلاً ويتّخذون من افترى على الله خليلاً، ويجعلهم الله من المؤمنين الكافرين كمثل الشيطان يؤمن بأنّ الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له ويؤمن بالبعث والجنة والنار ولكنّه كفر بأمر الله وكره رضوانه ويتّبع ما يسخطه ويغضبه ويسعى لحرب الله وأوليائه ويريد أن يطفئ نور الله.وكذلك على شاكلته شياطين الجنّ والإنس كمثل المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليصدّوا البشر عن اتِّباع الذكر بأحاديثَ ورواياتٍ تخالف محكم كتاب الله، وكانوا يجيدون التمثيل بالإيمان والصلاح حتى حيَّروا شياطين الجنّ المسوس بأجسادهم من دقّة تمثيلهم، وذلك حين يجدون المؤمنين الحقّ فيقولون لهم أنّهم مؤمنون موقنون بهذا القرآن العظيم، وينطقون عن محمد رسول الله وعلماء المسلمين بالمنطق الحقّ حتى حيّروا الشياطين من دقّة تمثيلهم بالإيمان حين يجدون الذين آمنوا! ولكنّ شياطين الإنس المنافقين يُطَمئِنون شياطين الجنّ حين يخلون بهم وقالوا لهم: "إنّما نريد أن نجيد التمثيل بالإيمان والصلاح حتى لا يَشُكّ المسلمون في أمرنا"، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾} 
صدق الله العظيم [البقرة]، 
برغم أنّ الشياطين قرناءهم موجودون بأجسادهم حين يجدون المؤمنين الحقّ، وإنّما أصابت شياطين الجنّ الحيرة من دقة تمثيل شياطين الإنس بالإيمان والصلاح حين يجدون الذين آمنوا ولكنّهم يُطمئِنونهم حين يخلو شياطين الإنس بشياطين الجن، وقالت شياطين الإنس لشياطين الجنّ: {إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} صدق الله العظيم.
وفي أولئك القوم ومن على شاكلتهم تمّ ضرب المثل أنّ الله ذهب بنورهم برغم أنّهم مؤمنون، وسبب ذهاب النور
 من قلوبهم هو الحسد من عند أنفسهم. وقال الله تعالى:
{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّـهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٠٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
 وقد جاء أمر الله ببعث المهديّ المنتظَر الذي يكشف كافّة أسرار مكرهم للعالمين ولكنّ أكثر الناس لا يشكرون.
 وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..أخو المؤمنين الصادقين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

البيان الحق لقوله تعالى:{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (6)}

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
15 - 01 - 1431هـ
01 - 01 - 2010 مـ
02:31 صباحاً

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ 

البيان الحق لقوله تعالى:{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (6)}
وأما البيان لقول الله تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}، ويقصد جبريل عليه الصلاة السلام.
وأما البيان لقوله تعالى: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} أي ذو عظَمةٍ وضخامةٍ في الخليقةِ بالأفق الأعلى فتَنزَّل فاستوى إلى رجل سويٍّ 
بين يديْ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} أي دنا من الرسول فمد إليه يده يجُرُّه إليه،
 {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} وهي المسافة بين جبريل والنّبيّ ولم تكن ثابتةً نظراً لأنّه كان يجُرُّه إليه ويطلقه،
 {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} أي أوحى الله إلى عبده ما أوحى جبريل عليه الصلاة والسلام إلى نبيّه.
وأما قول الله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}، أي ما تكلم إلا بالحقّ محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- 
أن جبريل تَنَزَّلَ عليه من ربّه بهذا القرآن العظيم.
وأما قول الله تعالى: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} أي أتجادلونه على شيءٍ حقيقةَ رجلٍ سويٍّ تَنزَّل من السماء فشاهده رأي العين.
وأما البيان لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)} أي شاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الملَكَ جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة حين وصلا إلى سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج، فتحول الملكُ جبريل إلى مخلوقٍ عظيمٍ فخرَّ ساجداً لله ربّ العالمين، فإذا بالله يرحب بنبيّه من وراء الحجاب
 وهي سدرة المنتهى.
أما البيان لقول الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}، فذلك بيانٌ جليٌ وصفَ لكم ضخامة هذه السدرة الكُبرى، 
فهي أكبر شيءٍ خلقَه الله في الكتاب لأنّها حجابُ الربّ، وبرغم أنَّ الجنّة عرضُها كعرضِ السماوات والأرض 
ولكنّ السدرة هي أكبر منها، ولذلك قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}.
وأما البيان لقول الله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}، أي ما يغشى من نور الله فيشرق من وراء السدرة.
وأما قول الله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}، أي ما زاغ عن الحقّ وما طغى وما كلّمكم إلا بالحقّ بما شاهد بعين اليقين من آيات ربّه الكُبرى، ولكنّه لم يُشاهد ربّه جهرةً سُبحانه بل شاهد من آيات ربّه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المنتهى وكلّمه الله تكليماً وشاهد من آيات ربّه الكُبرى ولم يشاهد ذات ربّه لأنّه كلّمه من وراء حجابه (سدرة المُنتهى) وهي من ضمن الآيات الكبرى التي شاهدها، ومن الآيات الكبرى الجنّة وحملة العرش الثمانية هم من أكبر خلق الله في العبيد في الحجم، ولم يشاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ذات ربّه ليلة الإسراء والمعراج،
 بل قال الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى} صدق الله العظيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو (محمد علاء الدين) وجميع الأنصار السابقين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

أفتني في قوله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)} ؟ومن هم أصحاب الاعراف فى قوله تعالى:{ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ} ؟

الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 02 - 1431 هـ
30 - 03 - 2010 مـ
04:56 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
أفتني في قوله تعالى:
{قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)} ؟
ومن هم أصحاب الاعراف فى قوله تعالى:{ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ} ؟
بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته.
وسؤالكم الأول هو عن بيان قول الله تعالى:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ(51)قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ(53)فَالْيَوْمَ لاتُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلامَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(54)}
صدق الله العظيم [يس].
ويا أيها السائل كن ذا لبٍّ وفكّر وتدبّر قول الله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} صدق الله العظيم، 
فذلك قول قومٍ لا يعلمون من بعثهم لأنّهم لا يعلمون أنّه يوجد لهم بعثٌ من بعد موتهم، وأولئك أقوامٌ ماتوا من قبل بعث رسل الله إلى أقوامهم فأولئك الكافرون لم يعذبهم الله من بعد موتهم فهم كالنائمين لا يعلمون بشيء من لحظة موتهم فلم يعذبهم الله. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].
إذاً الكفار الذين ماتوا من قبل مبعث الرسل لا يعلمون بالبعث الذي وعد به الرحمن في محكم كُتبه ولا يعلمون بشيء ولذلك أخذتهم الدهشة الكُبرى في يوم البعث مَنْ بعثَهم من مرقدهم ولماذا بعثهم؟ 
فهم لا يحيطون بأيّ علم عن البعث والحساب. ولذلك قالوا: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}، ومن ثم أفتاهم الكفار الذي كذبوا برسل ربهم وقالوا: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)} صدق الله العظيم؛
 فذلك هو قول الكافرين الذين كذبوا برسل ربهم. وقال الله تعالى:
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ}
  صدق الله العظيم [الأعراف:53].
فأولئك هم الكفار الذين أفتوا أصحابهم من الذين ماتوا قبل بعث الرسل إليهم، ولذلك قالوا:
{قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}، بمعنى أنّهم لا يعلمون بوعد الرحمن أنّه يبعث عباده من بعد موتهم ولكنّ الذين حضروا بعث الرسل إلى أقوامهم وكذبوا برسل ربهم هم الذين نبّأوهم بالبعث، ولذلك أفتى الكفارُ السائلين وقالوا: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)} 
 صدق الله العظيم.
والسائلون الكفار هم ذاتهم أصحاب الأعراف بين الجنة والنار فلا هم في الجنة ولا هم في النار. وقال الله تعالى:
{وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴿٤٦﴾ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾ أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّـهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف].
فهؤلاء ليسوا من المصدقين وليسوا من المُكذبين لأنّهم ماتوا قبل مبعث الرسل، فانظر لقولهم إلى أصحاب النار:
{أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ}، ويقصدون بقولهم: يا أهل النار أهؤلاء -ويقصدون أصحاب الجنة- الذين أقسمتم لن ينالهم الله برحمته؟ ومن ثم جاءت الإجابة لدعوتهم لربهم، وقال لهم العظيم الرحيم: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم؛ وذلك لأنّهم دعوا الله ربهم وقالوا:
 {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}، ولذلك أجاب الله دعوتهم ، 
وقال: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}صدق الله العظيم.
 فكيف يعذبهم الله ويخالف حكمه الحقّ في قوله الحقّ:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15]؟
فإذاً الذين ماتوا من قبل بعث الرسل إلى قومهم قد أصبحت لهم الحجّة على ربّهم ولذلك لن يعذبهم. وقال الله تعالى:
{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} 
 صدق الله العظيم [النساء:165].
فأولئك الذين ماتوا قبل أن يعلموا بحقيقة البعث فهم لا يعلمون مَنْ بعثهم لأنّهم لم يحدِّثهم أحد بذلك في حياتهم الدنيا، ولذلك قالوا:{قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس:52].
ومن ردّ عليهم هم الكفار الذين يعلمون حقيقة ما حذرتهم رسل ربّهم من البعث، ولذلك قال الكفار الذين يعلمون من بعثهم قالوا لأصحابهم من الكفار الذين لا يعلمون بذلك: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)} صدق الله العظيم [يس].
وقال الله تعالى: {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:53].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..خليفة الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

بيان قول الله تعالى: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
01 - محرم - 1433 هـ
17 - 10 - 2012 مـ
05:75 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
بيان قول الله تعالى:
{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله وخلفائه وأئمة الكتاب وآلهم ومن تبع نهجهم وسار في دربّهم إلى ربّهم متنافسين
 في حبّه وقربه، أمّا بعد..
قال الله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:28].
وإلى البيان الحقّ، حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، قال الله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً}، 
والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل كانوا يكفرون بالحياة الأولى؟ 
والجواب في محكم الكتاب: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ} 
 صدق الله العظيم [الواقعة:62].
ولذلك يحاجّهم ربّهم بالأحداث التي كانوا ينكروها فوجدوها من بعد موتتهم الأولى فعذّبهم الله. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)}صدق الله العظيم [غافر].
فلماذا قالوا: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين}؟ فتلك موتتهم من بعد الحياة الأولى وموتتهم من بعد الحياة الثانية فصاروا اثنتين، وأما قولهم: {وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين}، وتلك حياتهم من بعد الموت الأول وحياتهم من بعد الموت الثاني، فما خطبكم لا تكادون تفقهون قولاً؟
 سلامٌ قولاً من ربّ رحيم، سلامٌ عليكم لا نبتغي الجاهلين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً}، أي كيف تكفرون بالله وقد تبيّن لكم عذاب الله من بعد موتكم؟ ومن ثم قال الله تعالى: {فَأَحْيَاكُمْ}، وتلك هي الحياة من بعد موتتهم الأولى، ومن ثم قال الله تعالى: {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} وذلك بعد انتهاء حياتهم الثانية، ومن ثم قال الله تعالى: {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(28)} صدق الله العظيم، وتلك الحياة الخالدة لا موت من بعدها في جهنّم خالدين في حكم الله في محكم كتابه، ولذلك قالوا:
 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)} صدق الله العظيم [غافر].
فأمّا البيان لقول الله تعالى: 
 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10)} صدق الله العظيم [غافر]،
وذلك يوم البعث الشامل يوم يبعثهم الله جميعاً ينادون من وراء الحجاب فيسمعون صوت الله يمقتهم فيحتقرهم، ألا وإنّ مقت الله هو أكبر من مقت المؤمنين للكافرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10)} صدق الله العظيم [غافر].
وأما قولهم: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين}، فلا بد أن تكون حياة قبل موتتهم الأولى وحياة قبل موتتهم الثانية، ومن ثم يتبيّن لكم من خلال قولهم: {وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين}، وذلك إحياؤهم من بعد موتتهم الأولى وإحياؤهم من بعد موتتهم الثانية، فما خطبك يا عمرو لا تكاد تفقه الخطاب والقول الصواب ذكرى لأولي الألباب؟ ولكننا قمنا بتكبير خط هذا البيان علك تبصر.ونكتفي بهذا القدر في تبيان البعث الأول ورفعت الأقلام وجفّت الصحف، ونترك الحكم بيننا لقوم يعقلون من علماء المسلمين وأمّتهم فمن كان يرى أنّه قادرٌ على أنْ يقيم الحجّة على الإمام ناصر محمد اليماني من محكم القرآن فليتفضل للحوار مشكوراً. 
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑