الأربعاء، 19 مارس 2014

البيان الحق لقوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا }

  البيان الحق لقوله تعالى:
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا}
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..
يا عمران، سبق وأن فصّلنا فتنته من القرآن أم لم تتدبر البيان؟ 

وفصّلنا لكم جنّة الفتنة تفصيلاً في الأرض ذات المشرقين قصورها من الفضة والأبواب من الذهب، ويريد المسيح الدجال أن يعطيهم هذه القصور في جنة الفتنة مقابل الكفر بالله، ولولا رحمة الله ببعث الإمام المهديّ لأفتتن الناس جميعاً بجنّة الفتنة وأصبحوا أمّةَ كُفرٍ واحدةٍ، وقال الله تعالى:
{وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)}
صدق الله العظيم [الزخرف]
وهذا المُلك في الأرض ذات المشرقين وفيها اليهود من يأجوج ومأجوج أي من ذرياتهم كما علمناكم من قبل كيف استكثر الجنّ من الإنس وهم في هذه الأرض ولم تطَأها قدمُ أحدٍ من أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلم - إلى حدِّ الساعة، وقد وعد الله أمّة محمدٍ بذلك ولكن في عصر المهديّ المنتظر، وفيها مُلكٌ وقصورٌ وسوف يرثنا الله أرضهم وقصورهم تصديقاً لوعده الحقّ، في قول الله تعالى:

{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا}
صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
فأما قول الله تعالى:
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} 
 فذلك وعدٌ قد مضى وانقضى في عهد النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - وأورثه وأصحابه أرض اليهود وأموالهم وقصورهم وهي خيبر، وأما الأرض ذات المشرقين فلم تطأها قدمُ مسلمٍ من أمّة محمدٍ صلّى الله عليه وأله وسلم، فيورثها المهديّ المنتظر وأوليائه من أمّة محمدٍ ومن البشر جميعاً،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا}
صدق الله العظيم
وتلك هي فتنةٌ كبرى ولكنها فتنةٌ ماديّةٌ وليست مُعجزات ربانيّة لتصديق المسيح الدجال، وكيف تصدق ذلك عقولكم فهل ترون أنه معقولٌ ومنطقيٌّ أن يؤيّد اللهُ بمعجزاته تصديقاً لدعوة الحقّ وتصديقاً لدعوة الباطل أفلا تعقلون؟ وإنما يتذكر أولوا الألباب.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.

البيان الحق لقول الله تعالى:{ وَاذْكُرْ‌ فِي الْكِتَابِ إِدْرِ‌يسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿٥٦﴾ وَرَ‌فَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ﴿٥٧﴾ }

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
البيان الحق لقول الله تعالى:
{ وَاذْكُرْ‌ فِي الْكِتَابِ إِدْرِ‌يسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿٥٦﴾ وَرَ‌فَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ﴿٥٧﴾ }
بسم الله الرحمن الرحيم،وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخي الكريم إنّ الله لم يقُل أنّه رفع نبيَّهُ إدريس إلى السماء؛ بل قال الله تعالى:
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿٥٦﴾ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ﴿٥٧﴾}صدق الله العظيم [مريم].
بمعنى إنّ إدريس مرفوعٌ في مكانٍ عليٍّ في هذه الأرض في أعلى مكانٍ في المنطقة الوسطى بين العالمين؛ وهي الجزيرة العربيّة، وأعلى منطقة في الجزيرة العربيّة هي هضبة اليمن، وأعلى منطقة في اليمن هي منطقة ذمار،وأعلى مكان في محافظة ذمار هي قرية الأقمر، وذلك هو المكان العليّ المرفوع فيه نبيّ الله إدريس مع إخوته إلياس واليسع والرقيم؛ المسيح عيسى ابن مريم المرفوع إليهم مُؤخّراً.وقال الله تعالى:{إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:55].
فأمّا قول الله تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} 
فالمقصود بذلك رفع روح المسيح عيسى ابن مريم إلى بارئِها كما يُتوفّى النائمون، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {اللَّـهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ
 مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٢﴾}صدق الله العظيم [الزمر].
إذاً التَّوفّي المقصود في هذا الموضع هو كما يتوفى الله أرواح النّاس في منامهم، 
وقال الله تعالى:{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ}صدق الله العظيم [الأنعام:60]،
وكذلك كما يتوفّى أرواح الأموات فيرفعها إليه فيمسك التي قضى عليها الموت ويُرسل الأخرى إلى أجلٍ مُسمّى.والآن علمنا المقصود من قول الله تعالى:{إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} صدق الله العظيم،
 وإنّهُ يقصد الرفع للروح من غير الجسد، وأمّا الجسد فيخصّه قول الله تعالى: {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} صدق الله العظيم،
 بمعنى أنّ الذين كفروا لم ينالوا من جسد المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - وما قتلوه وما صلبوه بل أيّده الله بروح القدس جبريل والملائكة ورفع الله روح المسيح عيسى ابن مريم، ورفع الروح القدس ومن معه جسد المسيح عيسى ابن مريم وطهّروه وجعلوه الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف، وشُبِّهَ للذين كفروا جسداً آخر بُقدرة الله، ولكنّ النّصارى ظنّوا أنّ اليهود قتلوا المسيح عيسى ابن مريم ولكنّهم ما قتلوه وما صلبوه، ولكن النّصارى الذين قالوا اتّخذ الله ولداً سبحانه ما لهم بجسد المسيح عيسى ابن مريم من علمٍ؛ فلا يعلمون أنّ الله طهّره من الذين كفروا فلم يلمسوه وتمّت إضافته إلى أصحاب الكهف، 
وبيّن الله لكم ذلك في الآيات العشر الأولى من سورة الكهف، وقال الله تعالى:
{الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾}  صدق الله العظيم [الكهف]،
وذلك هو المسيح عيسى ابن مريم الرقم المُضاف إلى أصحاب الكهف، ولذلك قال الله تعالى:
 {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾}  صدق الله العظيم.
ولو كان الله رفع إليه جسد المسيح عيسى ابن مريم؛ إذاً لِما توفى إليه روحه - عليه الصلاة والسلام - لو كان رفعه جسداً وروحاً لو كنتم تتفكرون؟ ولكن توفى الله إليه روح المسيح عيسى ابن مريم وتمّ رفع جسده في مكان عليٍّ في الجزيرة العربيّة، وهو ذات المكان الذي حفظ الله فيه أصحاب الكهف، ولا يزالون في الكهف جميعاً، وسوف يبعثهم الله إليكم جميعاً فيكونون من آيات الله عجباً للناس لو كنتم تعلمون.وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين.
وأمّا الشفاعة فأجيبك بقول الله تعالى: 
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾}
  صدق الله العظيم [الأنعام].
فإذا كنت ترى أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أرحم بك من الله فأنت على ضلالٍ مبين، وإذا علمت وآمنت أنّ الله أرحم بك من محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأرحم بك من ناصر محمد فقد فزت فوزاً عظيماً وأقمت الحجّة على ربّك بين يديه يوم تأتي كل نفس تُجادل عن نفسها فتحاجّ ربك بصفة الرحمة ثم لا ينكر الله عقيدتك بالحقّ أنّهُ حقاً أرحم الراحمين، فيدخلك برحمته في عباده الصالحين، وأمّا إذا كنت ترجو من دون الله شفيعاً فلن تنفعك شفاعة الشافعين، ولستَ على الصراط المستقيم حتى تعلم وتعتقد في قلبك أنّ الله أرحم بك من أمّك وأبيك ومن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ناصر محمد اليماني ومن النّاس أجمعين، فاستغنيت عن شفاعة عباده برحمة الله أرحم الراحمين من دونهم ولم تستغنِ بشفاعتهم من دون رحمة الله، ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} 
صدق الله العظيم.
فهل استغنيتَ برحمة الله عن رحمة المهديّ المنتظَر الذي هو أدنى رحمةً بك من الله أرحم الراحمين يا أشرف المصري؟ وقد كنت لا تدري والآن علمت أنّ الذين يرجون الشفاعة من عباده من دونه فقد ضلّوا ضلالاً بعيداً، وهداك الله وثبّتك وإخوتك على الحقّ وأذهب عنكم رجس الشيطان وطهّركم الله تطهيراً برحمته، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.وسلامٌ على المرسَلين، 
والحمد لله ربِّ العالمين ..أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الثلاثاء، 18 مارس 2014

ردّ الإمام ناصر مُحمد اليماني بخصوص: { الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } .

 
ردّ الإمام ناصر مُحمد اليماني بخصوص:
{ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } .

بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
 والصلاة والسلام على رسول الله وآله الطيبين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
إنّ القُرآن يشرح في هذا الموضع ثلاثة أصناف وهم:
 أصحاب اليمين و أصحاب الشمال و السابقون المُقربون،
 ثُمّ أخبركم بأن المُقربين
ثُلَّةٌ من الأولين وهم من أتباع الرُسل في بداية دعوتهم فصدّقوا ونصروا وأنفقوا في سبيل الله وأدّوا ما فرضه الله عليهم، ومن ثُمّ تزودوا بنوافل الأعمال الغير مفروضة فسارعوا في فعل الخيرات وتنافسوا وابتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب إلى الله فأحبّهم الله وقرّبهم ومنهم من قُتل في سبيل الله ومنهم من مات على فراشه وأدخلهم الله جنّة النّعيم فور موتهم بغير حسابٍ من قبل يوم الحساب، فلا تُصرف لهم كُتب يوم القيامة وهم ثُلَّةٌ من الأولين من أتباع الرُسل وقليلٌ من الآخرين من التّابعين الآخرين من الذين حذوا حذوَ السّابقين الأخيار وعملوا عملهم وأدخلهم الله جنّته بغير حساب فور موتهم، أولئك الذين أدّوا فرض الزكاة الجبريّة ولهم عشرةُ أمثالها ومن ثُمّ أنفقوا في سبيل الله طوعاً تثبيتاً من أنفسهم وكان الله أكرم منهم فضاعف لهم النّفقة الطوعية بسبعمائة ضعف، وكذلك يضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء.
وأمّا أصحاب اليمين:
  فهم الذين يؤدّون الأعمال المفروضة ولم يزيدوا على ذلك ورضي الله عنهم ولكنهم لم يتقرّبوا إلى ربهم بنوافل الأعمال الصالحة قُربةً إلى الله لكي ينالوا محبّته إضافةً إلى رضوانه كما فعل المُقرّبون، ولذلك لم يَنَلْ أصحاب اليمين إلّا رضوان الله عليهم نظراً لأنهم أدّوا ما فرضه الله عليهم كمثل فرض الزكاة الجبريّة؛ أدّوها وكتب الله لهم أجر عشرة أمثالها، ولكنهم لم يتقرّبوا إلى الله بالإنفاق في سبيل الله والصدّقات قُربةً إلى الله ولذلك لم ينالوا إلّا رضوانه فكتبهم الله من أصحاب اليمين، ولكنهم لا يدخلون الجنّة إلّا بعد أن تُعطى لهم كُتبهم ولذلك يُسمَّون أصحاب اليمين لأنها تُعطى لهم كُتبهم بأيديهم اليُمنى، وهم ثُلَّةٌ من الأولين المؤمنين من الذين آمنوا في عصر الرُسل وثُلَّةٌ من الآخرين من الذين اتّبعوهم بالإيمان بالحقّ من بعدهم ولم يفعلوا إلّا كفعل الذين من قبلهم من أصحاب اليمين فلم يؤدّوا إلّا الأعمال الجبريّة عليهم ولم يتقرّبوا بنوافل الأعمال الخيريّة وحاسبوا الله وحاسبهم بعملهم.
وأمّا أصحاب الشمال:
فهم الذين تُصرف لهم كُتبهم بأيديهم الشمال وهم الذين لم يطيعوا الله ولا رسُله، والجميع يُحاسبون؛ أصحاب اليمين وأصحاب الشمال مع اختلاف النتائج.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ﴿٧﴾ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴿٨﴾ وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴿٩﴾ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ﴿١٠﴾ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴿١١﴾ وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا ﴿١٢﴾}
صدق الله العظيم [الانشقاق]
وبيّن الله هذا التمييز لكي يختار المُسلم من أيِّ صنفٍ يكون، فإن كان لا يُريد إلّا أن يكون من أصحاب اليمين فلم يؤدِّ إلّا ما فرضه عليه وحسبه ذلك فوعده الله بالجنّة وأخّر دخوله إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين .
وإنّ الفرق لعظيم بين أصحاب اليمين والمُقرّبين السابقين إلى الجنّة من قبلهم
، وذلك لأن المُقرّبين يدخلون الجنّة بغير حساب قبل يوم الحساب فور موتهم، أولئك الذين باعوا لله أنفسهم وأموالهم وجاهدوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله أولئك يتحوّلون بقدرة الله إلى ملائكة من البشر من بعد موتهم أحياء عند ربهم يرزقون فور موتهم أو مقتلهم في سبيل الله فيُزوّجهم بحورٍ كأنَّهُنّ الياقوت والمرجان، وينشئ الله منهم الحور العُرب الأتراب كأمثال اللؤلؤ المكنون فيزوجهُنّ الله للرجال من أصحاب اليمين، وكذلك وينشئ الله منهم الولدان المُخلّدون وهم الغِلمان من أولادهم كأمثال اللؤلؤ المّكنون ،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ }
صدق الله العظيم [الطور]
فأمّا الطّيبات وهُنّ الحور العين من ذُريات السابقين: 
 فإنه يزوجهُنّ للطّيبين من الذكور من أصحاب اليمين،
 وأما الولدان المُخلّدون: 
 وهُم ذاتهم الغِلمان المُخلّدون من ذُريات السابقين فإنه يزوجهم للطّيبات من أهل اليمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ }
صدق الله العظيم [النور:26]
والحور العين اللاتي كأمثال اللؤلؤ المّكنون وكذلك الغلمان الذين هُم كأمثال اللؤلؤ المّكنون جميعهم من ذُريات البشر السابقين المُقرّبين الأخيار وأُمّهاتهم من الحور العين اللاتي خلقهُنّ الله بكُنّ فيكُون كأنهُنّ الياقوت والمرجان فزوجهُنّ للسابقين المُقرّبين، ولا تستطيعون أن تّتخيلوا كم مدى جمالهِنّ ومما خلقهُنّ الله. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٧﴾ }
صدق الله العظيم [السجدة]
ثُمّ يُنشئ الله من ظهور السابقين ذُريات العُرب الأتراب ليزوجهن لأصحاب اليمين، وكذلك يُنشئ من ظهور السابقين غِلمانٌ لهم كأمثال اللؤلؤ المّكنون ليزوّجهم للطّيبات من أصحاب اليمين تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴿٦٠﴾ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦١﴾ }
صدق الله العظيم [الواقعة]
ومعنى قوله تعالى: { وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ } صدق الله العظيم،
 أي: وتلك زوجات السابقين الأخيار وليسوا من أنفسهم
تصديقاً لقول الله تعالى:
{سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴿٣٦﴾}
صدق الله العظيم [يس]
أولئك الحور العين خلقهُنّ الله مما لا تعلمون كأنّهُنّ الياقوت والمرجان
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٧﴾ }
 صدق الله العظيم.
وأمّا الخبيثات اللاتي في جنّة المسيح الدّجال: 
 فأُمّهاتهم من إناث الشياطين وآباءهم من شياطين البشر، ومن اتّبع المسيح الدّجال فهو خبيثٌ يزوّجه بخبيثة وإن كانت جميلة فهي خبيثة فلا تلدُ إلّا شيطاناً رجيماً، وكذلك الذكور من الخبيثين أُمّهاتهم من إناث الشياطين وآباؤهم من شياطين البشر، وينقسمن إلى نوعين نظراً لأن الحور العين ينقسمن إلى نوعين وهنّ: الحور كأمثال الياقوت والمرجان وكذلك الحور كأنّهُنّ اللؤلؤ المّكنون، وكما يتفاوتن في الجمال في جنّة المأوى فكذلك التقليد في جنّة الفتنة فالخبيثات في جنّة الفتنة يتفاوتن في الجمال، وأجملهُنّ الخبيثات اللاتي أُمّهاتهنّ من إناث الشياطين وآباؤهُنّ من شياطين البشر, وأدنى منهُنّ جمالاً خبيثاتٌ أُخريات من ذُريّاتهم آباؤهم وأُمّهاتهم من يأجوج ومأجوج وجميعهنّ خبيثاتٌ جعلهنَّ الله فتنةً للخبيثين من أتباع المسيح الدّجال، وأمّا الخبيثين فهم الذكور آباؤهم من البشر وأُمّهاتهم من إناث الشياطين جعلهم الله للخبيثات من أتباع المسيح الدّجال. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ }
صدق الله العظيم [النور:26]
ولذلك كان يُريد فتنتكم ذلك الذي جادلني كثيراً في قول الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
 مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً }
صدق الله العظيم [النساء:1]
ويُريد أن يجعل الخبيثات اللاتي لا توجد واحدة منهُنّ بكراً هُنّ الحور العين ولو لم تبلغ سنّ الحُلم فلن يجدها الخبيثون بكراً إلّا ما كانت لا تزال طفلة! ويُريد أن يوهمكم أنهُنّ زوجات أولاد آدم وأنّه تمّ إخراج آدم وزوجته وذريته وبقيت أزواج أولاد آدم ويُريد أن يقول أنهُنّ الحور العين اللاتي وعدكم الله بهنّ، وذلك حتى إذا لم تجدوهن أبكاراً يقول أنه تمّ طمثهُنّ من قبل من قِبل ذُريات آدم يوم كان في الجنّة! ولكن الإمام المهدي الحق من ربكم كُنّا للشيطان الذي في ذلك الرجل لبالمرصاد فبيّنا لكم أنهُنّ لسن الحور العين اللاتي وعدكم الله بهنّ عُرباً أترابا لم يطمثهُنّ قبلهم إنسٌ ولا جان، وأمّا حور الدّجال فطمثهُنّ من قبل المفتونين بهنّ كثيراً من الجنّ والإنس.
والطارفة زوجة للجميع في دين الدّجال إبليس اللعين ومن ذُرياتهنّ يأجوج ومأجوج، أولادهُنّ من كُل ظهر ولذلك يأجوج ومأجوج من كُلِّ حدبٍ ينسلون، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
وأمّا الوقوف يوم القيامة خمسين ألف سنة:
 فذلك من تأويل الذين يقولون على الله ما لا يعلمون لا يقبله عقلٌ ولا منطقٌ، خمسين ألف سنة والصالحون واقفون لا يدخلون الجنّة! فهل يُصدق هذا عاقل؟! بل ذلك عُمر نُبيّنه في وقته وحينه ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.
والسلام على الأنصار السابقين الأخيار خير البريّة وصفوة البشريّة من الذين صدّقوا ونصروا صلّى الله عليهم وملائكته فأخرجهم من الظُلمات إلى النّور وكانوا بآيات ربّهم موقنين فصدّقوا بالبيان الحق للقُرآن العظيم، وكُلّما جئناهم ببيان آيةٍ جديدة زادتهم إيماناً إلى إيمانهم وعلى ربهم يتوكّلون، أولئك عليهم صلواتٌ من ربّهم ورحمة، وأولئك هُم المُفلحون؛ أولئك الذين صدّقوا ونصروا بكُلِّ ما أوتوا من قوة بِكُلِّ حيلةٍ ووسيلة، ولا يستوون هُم والذين صدّقوا ولم يكُن لهم أيّ نشاط لنصرة الحقّ ونشره للعالمين، وكُلٌّ لدينا مُكرمون وليسوا سواء في التكريم، وكُلٌ منهم يُكرّم حسب ما رأينا له من جُهدٍ لنصرة الحقّ فنكرّمه من بعد الظهور على العالمين تكريماً، وصلّى الله عليهم وسلّم تسليماً كثيراً، وإلى الله تُرجع الأمور هو أعلمُ بإيمانهم ويعلمُ خائنة الأعين 
وما تُخفي الصدور وإليه النشور، 
 وسلامُ الله على عباده الصالحين من كافة المسلمين..
أخو المُسلمين الإمام ناصر مُحمد اليماني.

البيان لقوله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا } ..

 
 البيان لقوله تعالى:
{ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا } ..

بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
 والصلاة والسلام على جدّي النّبي الأُمّي وآله المُطهّرين التائبين والتابعين
 للحقّ إلى يوم الدّين..
أخي الكريم مُحمد العربي وجميع الأنصار السابقين المتنافسين على حبّ الله وقربه؛ أولئك هم الوفد المُكرمون المُقرّبون من ربّ العالمين من الذين يتنافسون على حُبِّه وقُربِّه وهُم الصنف الثالث فلم يتمّ حشرهم إلى النّار ولا إلى الجنّة، بل هُم ضيوف الرحمن، وكيف يُحاسِبُ الرحمنُ ضيوفَه؟! فلن يُحاسبوا ولن يُحشروا لا إلى النّار ولا إلى الجنّة بل تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً مُكرّماً يغبطهم النّاس أجمعون. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾ }
صدق الله العظيم [مريم]
أولئك يعبدون نعيم رضوانه ويتنافسون على حُبّه وقُربه ولذلك تمَّ حشرهم إلى ذات ربّهم حتى لم يكن الفاصل بينهم وبينه إلّا حجابه، وكما أفتيناكم من قبل إنَّ الناس يوم القيامة ثلاثة أزواج، وقد أُمرت في رؤيا أن أُبيّن لكم الثلاثة الأزواج.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿١﴾ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿٢﴾ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ﴿٣﴾ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ﴿٤﴾ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ﴿٥﴾ فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا ﴿٦﴾ وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ﴿٧﴾فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ(١١﴾ }
صدق الله العظيم [الواقعة]
فأمّا زوجٌ: 
 فيتمّ حشرهم زُمراً إلى نار جهنّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا }
صدق الله العظيم [الزمر:71]
وأمّا الزوج الثاني أصحاب اليمين:
  فيُساقون إلى الجنّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا }
صدق الله العظيم, [73]
وأمّا الزوج الثالث فهم: 
جزءٌ من المُتّقين المُقرّبين وفَصَلَهُم عن أصحاب الميمنة هدفُهم السّامي لأنهم يعبدون نعيم رضوان ربّهم فيتنافسون على حبّ الله وقُربه ولم يتخذوا وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر بل مُتنافسون على حُب الله وقُربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ }
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وأولئك هم الزوج الثالث ويتم حشرهم إلى ربهم وفداً مُكرمين من بين البشر ومنهم الأنصار السابقين للأنبياء وللمهدي المُنتظر فهُم من الوفد المكرمين، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾ }
صدق الله العظيم
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.

الخميس، 13 فبراير 2014

بيان قول الله تعالى: {مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا}

[ لقراءة البيان من الموسوعة ]
الإمام ناصر محمد اليماني
13 - 04 - 1435 هـ
13 - 02 - 2014 مـ
02:42 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 

بيان قول الله تعالى:
{ مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا } ..
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله الأبرار وآلهم الأطهار وجميع الأنصار لدعوتهم الحقّ في الأوّلين وفي الآخرين
وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..
قال الله تعالى: 
 {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚوَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّـهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّـهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا ﴿٨٤﴾مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖوَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا ﴿٨٥﴾وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].
والسؤال يتعلق بالبيان الحق لقول الله تعالى: 
{مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا(85)}  صدق الله العظيم.
وإنما الشفاعة الحسنة: 
هي السّعي لتحقيق الإصلاح بين الناس وحقْن دمائِهم فله أجره وأجر من اتّبعه في دعوة الإصلاح بين الناس إلى يوم الدين.
وأما الشفاعة السيئة: 
 فهو الذي يسعى لزرع الفتنة بين الناس فعليه وِزْرُها ووزر من اتّبعه فله كفلان من السوء، فأما أحدهما فهو عمله السيّء، وأما الكفل الآخر فهو من اقتدى بفعله لزرع الفتنة بين الناس. وإنّما يقصد بالكفل أي وزره ووز من اتّبعه كونه يقصد بالكفل أي ضعف الشيء. وعلى سبيل المثال قال الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (28)} صدق الله العظيم [الحديد].
ويقصد بقوله تعالى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ} أي ثواباً في الدنيا وحسن ثواب الآخرة؛ أي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، ومن سنّ سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من اقتدى بفعله إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنةً سيئةً فعليه وزرها ووزر من اقتدى بفعله إلى يوم القيامة. وذلك تصديقاً للحديث الحقّ عن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
[من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام.
وكذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[من سنّ سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن سنّ سنةً سيئةً كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الخميس، 30 يناير 2014

البيان الحق في قوله تعالى: { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴿١﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴿٢﴾ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴿٣﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾ }

- 52 -
الإمام ناصر محمد اليماني
24 - 03 - 1432 هـ
28 - 02 - 2011 مـ
03:12 صباحاً

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑
 
البيان الحق في قوله تعالى:
{ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴿١﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴿٢﴾ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴿٣﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾ } صدق الله العظيم [العاديات].
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين إلى الناس كافة وكافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والإنس وأصلي عليهم وعلى آلهم الطيبين وجميع المسلمين وأسلمُ تسليماً..
ويا أيها الشيخ الكريم الذي ردّ علينا باسم الإدارة، لا تكن شخصاً مجهولاً يحاور الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بل عرّفنا على شخصكم الكريم لكي نعلم من تكون وجميع المسلمين المتابعين لهذا النبأ العظيم، وأقِمْ الحجّة بالحقّ على الإمام ناصر محمد اليماني إنْ كنت تراه ليس إلا كمثل الذين يدّعون المهديّة بغير علمٍ ولا هدىً ولا كتاب منير، وهيهات هيهات.. وأقسمُ بربّ الأرض والسماوات إنّي الإمام المهديّ أجادلكم بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم ولذلك لم يستطِع جميع من أظهرهم الله على بيان القرآن بالقرآن للإمام المهديّ أن يطعنوا في البيان الحقّ شيئاً.
وسبق وأن أفتيناكم كيف تُفرِّقون بين البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب فيعلمه بالبرهان المبين ليستنبطه لكم من محكم القرآن لتعلموا أنّه وحي التّفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم، فأين تذهبون؟ فاتّقوا الله وأطيعوني، واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الله، وما على الإمام المهديّ إلا أن يستنبط لكم حكم الله بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون في الدين، فنأتيكم بحكم الله البيّن من محكم الكتاب ليتذكّر أولو الألباب، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع.
وأما حين يكون البيان للقرآن بالظنّ من عند أنفسكم كمثل بيان الشيخ المحمودي فتجدونه بياناً معدوم البرهان من الرحمن تماماً، فلم يستطِع أن يأتيكم المحمودي بالبرهان لبيان هذه الآية من محكم القرآن حتى نعلم أن بيانه إلهامٌ من الرحمن وليس وسوسة شيطان، ولكنه تبيّن لنا أن بيانه ليس إلا وسوسة شيطانٍ ما أنزل الله بها من سلطان في محكم القرآن، فكيف أنّه يأتي بالآية من القرآن ومن ثم يفسِّرها بالظنّ من عند نفسه إنَّ الله يقصد الطائرات والقطارات في قول الله تعالى: 
{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴿١﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴿٢﴾ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴿٣﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾}
  صدق الله العظيم [العاديات].
ومن ثم يقول الشيخ المحمودي أنّ ذلك بيانٌ يفيد الفتوى عن صنع الطائرات والقطارات! ويا رجل، اتقِ الله، والعلم كله لله ولا يحيطون بشيءٍ من علمه إلا بما شاء، وإنما أنزل الله الكتاب بهدف تبيان طريق الهدى للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿٢٥﴾ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ ربّ العالمين ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير].
وكذلك بيان ما يشاء الله من علوم الإعجاز العلمي وإنما يتبيّن للذين أحاطهم بذلك العلم فقط فيتبيّن لهم أنه الحقّ
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٦﴾} 
 صدق الله العظيم [سبأ]، 
كما سبق وأن بيّنا ما شاء الله منه بالحقّ.
وأما عن التبشير للبشر عن أسباب السفر بالطيران للارتقاء في الفضاء فسوف نأتيك بآيةٍ في قلب وذات الموضوع تُبشّر الإنس أنّ الله سوف يحيطهم بعلمه حتى يطيروا في الفضاء عبر أسباب السفر في الفضاء، والذي يشير إلى أنّ الإنسان سوف يطير في الفضاء فتجدونه في آيةٍ محكمةٍ من آيات التحدي لغزو السماء الدنيا، وسوف تجدون فتوى علم الإنسان أنه سوف يطير في الفضاء عبر وسائل الأسباب، فتجدوه في قول الله تعالى:
{أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ﴿١٠﴾}
  صدق الله العظيم [ص].
ولكن كفار قريش وكافة البشر في عصر بعث محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليس لديهم من أسباب الرقي بالفضاء شيئاً على الإطلاق؛ بل يقصد كفار اليوم من البشر، وإنما تحداهم الله أن يغزوا الفضاء حتى يصلوا إلى السماء الدنيا فينفذوا إلى الملأ الأعلى إلى عالَم الملائكة والتحدي كان من الله لعالَم الجنّ و الإنس. وقال الله تعالى:
 {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾} 
صدق الله العظيم [الرحمن].
ألا وإن السلطان بنفوذ الاختراق هو بالضبط في ذات السماء الدنيا بالإذن من الله للنفوذ إلى الملأ الأعلى، والبيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَانفُذُوا} هو تحدي من ربّ العالمين إن استطاعوا أن ينفذوا ولن ينفذوا إلا أن يأذن الله لهم بذلك. ثم بيّن الله للجنّ والإنس أنّهم لا يستطيعون النفوذ حتى يأذن الله لهم كونهم سوف يجدونها مُلئت حرساً شديداً وشهباً، ولذلك قال الله تعالى:
 {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].
وبرغم أن عالَم الجنّ كانوا من قبل هذا التحدي يستطيعون السماع إلى ما يشاء الله من كلام الملأ الأعلى الملائكي 
بالسماء الدنيا ولكنهم بعد نزول هذا التحدي من ربّ العالمين وجدوا أنّه الحقّ على الواقع الحقيقي، ولذلك: 
 {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [الجن:1-2]،
 كون الجنّ يعلمون أنَّ الإنس لم يصلوا إلى هناك كون الله لم يحِط الإنس بأسباب السفر للارتقاء إلى الفضاء العلوي، ولكن الجنّ آمنوا بسبب هذا التحدي كونهم وجدوه بالحقّ على الواقع الحقيقي، ولذلك قال الجنّ:
 {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿٨﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ 
الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الجن].
وهذا يعني أنّهم وجدوا البيان الحقّ لقول الله تعالى:{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾}
  صدق الله العظيم [الرحمن]،
ولذلك عَلِمَ الجنّ أنه الحقّ من ربّهم إلا الجاهلون منهم وعالَم الشياطين يكتمون الحقّ وهم يعلمون.ولولا أنَّ هذه الآية التي جئت بها يا المحمودي تختص بالرجفة لكويكب العذاب الأصغر بما يسمونه بالنيزك يضرب قُبيل كوكب العذاب الأكبر في الجزيرة العربيّة وهو الرجفة يضرب في مكانٍ في بلاد المسلمين وسط العالَم في علوم الأخبار في الذكر بسبب إعراضهم عن دعوة الإمام المهديّ وأبوا أن يعترفوا بالإمام المهديّ المنتظَر ليظهر للناس عند البيت العتيق من بعد التصديق؛ بل وتم حجب موقعه لديهم، ولولا أني أخشى عليهم من الرجفة كمثل التي أصابت قوم ثمود. تصديقاً لقول الله تعالى:{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴿١٣﴾}
  صدق الله العظيم [فصلت]،
 ولولا أنّي أخشى أن يصدُق الله البيان بالتأويل الحقّ على الواقع الحقيقي، إذاً لبيّنتُها وفصلتُها تفصيلاً ولكني أخشى عليهم 
لئن بينتُها أن يصدقني الله بيانها بالحقّ على الواقع الحقيقي، وأكتفي بقول الله تعالى: {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾}  صدق الله العظيم [العاديات].
وإنما يتكلم عن كويكب العذاب ونحن لا نريد تحقيق رجفة كويكب العذاب كونها في بلاد المسلمين بل في الجزيرة العربيّة وأخشى عليهم من كويكب العذاب وهو بما يسمونه بالنيزك وهو المقصود في قول الله تعالى: {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾} صدق الله العظيم. 
فأما النقع فهو إثارة غبار نيزك الرجفة من بعد الحدث. وأما قول الله تعالى:{ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾}
  وذلك تحديد موقع سقوطه، ومعلوم أين تكون الأمّة الوسط التي هي وسط العالَم ولذلك قال الله تعالى:
 {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} 
 صدق الله العظيم [الرعد:31].
فأما قول الله تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ} 
 فهو يخصّ بالعذاب الشامل لكوكب العذاب الأكبر، وأما قول الله تعالى: 
 {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} فهو يخصّ بوعد الله بظهور المهديّ المنتظَر ليتم بعبده نوره على العالمين ولو كره المجرمون ظهوره. تصديقاً لوعده بالحقّ في محكم كتابه إنَّ الله لا يخلف الميعاد، ونقول:
 اللهم اغفر لهم فإنهم لا يعلمون، فإذا كان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حريصاً على إنقاذ الكافرين من الهلاك فكيف لا نحرص على إنقاذ إخواني المسلمين من عذاب الله بالصبر عليهم والإعراض عن الدعاء عليهم؟ بل ندعو لهم الله أن يغفر لهم فإنهم لا يعلمون أنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم.
ويا فضيلة الشيخ ألا تزالون تحاجّونّي في الاسم! وحتى تعلموا الحقّ فلا بدّ لكم أن تتبيّنوا ما هو التواطؤ، فإن وجدتموه أنّه يقصد بكلمة التواطؤ أي التطابق! فأصبح الحديث الحقّ: [يواطئ اسمه اسمي]. يقصد به "يطابق اسمه اسمي" ثم يكون اسم الإمام المهديّ هو (محمد بن عبد الله)! ولكن إذا تبيّن لكم أنّ المقصود بالتواطؤ هو التوافق فقط، فهذا يعني إنّ الاسم (محمد) يوافق في اسم الإمام المهديّ (ناصر محمد) ومن ثم نلقي إلى أهل اللغة العربيّة منكم بسؤال لطالما ألقيناه كثيراً،
فهل يصح أن نقول:
تطابق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب ؟
أم الصحيح هو أن نقول:
تواطأ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب،
وكذلك يصح أن نقول:
توافق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب؟
ومن ثم نقول: أفلا ترون أنّ التواطؤ المقصود هو التوافق؟
 بمعنى أنّ الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهديّ (ناصر محمد)؟ وذلك لكي يكون في اسم الإمام خبره وشأنه كونه لا نبيّ جديد من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسل- وإنما يبعث الله الإمام المهديّ (ناصر محمد) 
 أفلا تتقون؟ ولذلك يجادلكم الإمام المهديّ بما تنزل على محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأدعوكم للاحتكام إلى القرآن العظيم.وبما أن كلمة التواطؤ في القرآن العظيم أجدها في قول الله تعالى:
 {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّـهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّـهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
فكيفية المواطأة هنا هي: بما أنّ أول أشهر السنة الهجريّة قد جعله الله هو آخر الأشهر الحرم وهو شهر محرم تجدون أنّ أول السنة الهجريّة يواطئ آخر الأشهر الحرم أي أنّه واطأ الشهر الأول للسنة الهجريّة، فكذلك الذين يريدون أن يحلوا ما حرم الله في شهر محرم زادوا شهراً على عدد أشهر السنة القمريّة ليواطئوا شهر محرم الحرام كونه في أول السنة الهجريّة وجعله الله آخر الأشهر الحرم، ولذلك زادوا سنتهم أكثر من اثني عشر شهراً، ولكن أكثركم يجهلون مكر الشياطين.
ونستنتج أنّ المواطأة لا تعني المطابقة فلو كانت سنتهم تطابق السنة القمريّة إذاً لانتهت في شهر ذي الحجّة إذاً التواطؤ هو الزيادة بعدد الأشهر لتنتهي سنتهم في شهر محرم الحرام، فيكون فيه أعياد الميلاد والفسق والفجور في شهر محرم الحرام، وبما أنّ المواطأة تبيّنت لكم أنّه لا يقصد بها المُطابقة بل التواطؤ هو التوافق، وليس التواطؤ هو التطابق! والدليل القاطع هو:
 أنّ جميع علماء اللغة العربيّة يعلمون أنّه لا يصح أن نقول:
 (تطابق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر التصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب)، إذاً بأي حقٍّ وفي علم أي لغة جعلتم التواطؤ هو التطابق حتى زعمتم أنّ اسم الإمام المهديّ لابدّ أن يكون (محمد بن عبد الله) وأنّ ذلك بناء على قول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:[يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي]،
  والحديث الحقّ هو: [يواطئ اسمه اسمي في اسم أبيه].
فظنه من ظنه أنّه قال واسم أبيه وهو قال في اسم أبيه، وعلى كل حالٍ حتى ولو جاءكم حديثٌ حقٌّ عن النبي يفتيكم أنّ اسم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فتالله لا ولن يغني الاسم عن العلم شيئاً ولكنّ أكثركم يجهلون، أفلا يعلمون أنّ الله جعل الحجّة هي في بسطة العلم على كافة علماء الدين في المسلمين أفلا تتقون؟ 
فإذا لم يزِد الله الإمام المهديّ بسطةً في العلم على كافة علماء الدين في المسلمين؟ إذاً فكيف يستطيع أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين حتى يوحد صفّهم على الصراط المستقيم أفلا تتفكرون؟وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، والسلام من الله على من اتبع الهدى ..الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑