الأحد، 7 سبتمبر 2014

البيان الحق لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ}

http://www.mahdi-alumma.com
   البيان الحق لقول الله تعالى:
 {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ}
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nour65 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على المرسلين
السلام عليكم إمامنا المهدي المنتظر و رحمة الله و بركاته
إمامنا لقد بحثت ضمن بياناتكم الكريمة عن تفسير لهذه الاية الكريمة 
و لم أجد أنكم قمتم بتفسيرهافأرجو منكم إمامنا أن تزيد أنصارك علما" و فهما"
 لهذه الاية الكريمة ..قال الله تعالى : 
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ
و السلام على من اتبع الهدى
 http://www.mahdi-alumma.com  
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أُختي السائلة والسائلين:
 من المؤمنين سلام الله عليكم ورحمته أجمعين، فأما الجسد فهو يُطلق على جسد البشر الذي لا يأكل الطعام. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قْتَرَ‌بَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِ‌ضُونَ ﴿١﴾ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ‌ مِّن رَّ‌بِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّ‌وا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ‌ وَأَنتُمْ تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٣﴾ قَالَ رَ‌بِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٤﴾ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَ‌اهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ‌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْ‌سِلَ الْأَوَّلُونَ ﴿٥﴾ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَمَا أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِ‌جَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٧﴾ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ﴿٨﴾ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِ‌فِينَ ﴿٩﴾ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُ‌كُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾ }
صدق الله العظيم [الأنبياء]

أي: لم يجعلهم ملائكة لأن الملائكة لا تأكل الطعام. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُ‌سُلُنَا إِبْرَ‌اهِيمَ بِالْبُشْرَ‌ىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴿٦٩﴾ فَلَمَّا رَ‌أَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَ‌هُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ }
صدق الله العظيم [هود]

فأخبروه أنهم رُسل الله من الملائكة وأفتوه أن الملائكة لا يأكلوا الطعام حتى ولو جعل الله الملاك جسداً بشراً سوياً فإنه كذلك لا يأكل الطعام وطعامهم ذِكر الله الليل والنهار وهم لا يسأمون. ونعود لقول الله تعالى:
{ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ }
صدق الله العظيم

ويقصد الأنبياء أنه لم يجعلهم ملائكة وذلك لأنهم قالوا:
{ أَبَعَثَ اللَّـهُ بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا ﴿٩٤﴾ }
[الإسراء]

وقال الله تعالى:
{ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَراً رَّسُولاً (94) }
صدق الله العظيم [الإسراء:94]

فهم يحاجون رسول ربهم كيف يبعث الله بشراً رسولاً ويريدون ملكاً رسول الله 
إليهم ورد الله عليهم:
{ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَ‌جُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ﴿٩﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُ‌سُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُ‌وا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴿١٠﴾ } 
 صدق الله العظيم [الأنعام]
بمعنى: أنه حتى ولو بعث الله إلى الناس ملكاً لجعله رجلاً مثلهم وألبس عليه ما يلبسون لأنه لا ينبغي أن يبعثه إليهم بصورته الملائكية لضخامة خليقته ولله حكمته،  
ونستنبط الجسد الذي تم إلقاؤه على كُرسي سليمان فهو لا يأكل الطعام وكانت صورته كمثل صورة نبي الله سليمان
 وتم إلقاؤه بقدرة الله على كُرسي سُليمان، 
ولا علاقة له بالخاتم والكلام المزعوم والخرابيط وأساطير الأولين المكذوبة والخرافية التي لا يقبلها العقل والمنطق،مثال قولهم بقصة خاتم سليمان وقصة السمك الذي وجد في بطنه الخاتم فهذا كلام ما أنزل الله به من سُلطان،
 بل ألقى الله جسداً صورته مثل سليمان تماماً فظن جند سُليمان أنه سُليمان وكان يخيل الله إليهم أن ينكروا صورة سليمان الحق ومنع من الدخول إلى مقامه المعلوم والدائم وأصبح بلا جيش ولا ملك والجميع ينكره ويظنون الجسد الجالس على عرش سُليمان هو سليمان ولكنه هاجرَ إلى ربه واستغفر لذنبه فوهب الله له مُلكاً لا ينبغي لأحد من أقربائه فيورثه من بعده .
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

 http://www.mahdi-alumma.com 

السبت، 6 سبتمبر 2014

البيان الحق لقول الله تعالى : { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا.. }

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
 البيان الحق لقول الله  تعالى :
{ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا.. }
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nour65 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على المرسلين
السلام عليك حضرة الامام المهدي المنتظر أيدك الله تعالى بالنصر و التمكين
إمامنا المهدي أرجو منكم أن تزيد أنصارك فهما" و علما" بتفسير الاية الكريمة :
قال الله تعالى :
{ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا *لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }..
و السلام على من اتبع الهدى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخي السائل والسائلة:
  لقد سبق عرض خلافة الملكوت على السموات والأرض والجبال فأبينَ أن يحملنَها وأشفقنَ منها لأنّها مسؤولية كُبرى سوف يسألهم الله عنها، فخشيت السموات والأرض والجبال من حمل هذه الأمانة الكُبرى فهي أعظمُ مسؤولية في الكتاب، ثُمّ عرضها الله على آدم من بعد خلقه فقبلها وحملها حُبّاً في المُلك وليس طمعاً في تحقيق اسم الله الأعظم الذي جعل الله فيه السرّ من خلق آدم وزوجته، وخلق الملكوت كُلِّه ليعبدوا نعيم رضوان الله ولذلك خلقهم ليعبدوا نعيم رضوان الله، ولكن آدم وزوجته يجهلان حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله صفةً لرضوانه على عباده.
(( النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت الدُنيا والآخرة ))
و قبل آدم أمانة الخلافة على الجنّ والملائكة والإنس من ذُريته طمعاً في المُلك ولذلك جعل الله فتنته بسبب حُبّه للمُلك، ولولا حُبّه للمُلك لما استطاع إبليس فتنته هو وزوجته، ولم يأكل آدم وزوجته من الشجرة إلّا حين كذب عليهما إبليس وقال:
{ يَا آدم هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ }
صدق الله العظيم [طه:120]
قال:

{ مَا نَهَاكُمَا ربّكما عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿20﴾ وَقَاسمهمَا إنّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿21﴾ }

صدق الله العظيم [الأعراف]
وكذّب عدو الله اللعين، ونظراً لحُبّ آدم وزوجته للمُلك والنّعيم الذي جعلهما الله مُستخلَفَين فيه، أكلا من الشجرة ليدوم مُلكهما فيكونا فيه من الخالدَين تصديقاً منهما بقسم إبليس أن الله ما نهاهما عن هذه الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها إلّا لأنّهما إذا أكلا مِنها لن يشيخا ولن يموتا ثُمّ يكونا في هذا المُلك الذي هم فيه لمن الخالدين، فعصى آدم ربّه فغوى نظراً لجهله بحقيقة اسم الله الأعظم الذي يوجد فيه سرّ خلقهما هو وزوجته. ويوجد في حقيقة اسم الله الأعظم سرّ خلق الملكوت كُلِّه، ولم يعلما أن رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة، ولكن من عَبَدَ الله كما ينبغي أن يُعبد وحقق الهدف من خلقه آتاه الله ملكوت الآخرة والأولى.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿24﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿25﴾ }
صدق الله العظيم [النجم]
ومالك المُلك هو الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ أنّك عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿26﴾ }
صدق الله العظيم [آل عمران]
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
المُفتي بعِلم الكتاب خليفةُ الله عبد النّعيم الأعظم،
 الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

قال الله تعالى : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى ربّهم وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربّهم أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} فمن هم الأشهاد؟

 قال الله تعالى : 
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى ربّهم
 وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربّهم أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}فمن هم الأشهاد؟

وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
ألا وإنّهم هم الأمّة الحاضرة للبعث الأوّل ولم يموتوا بعد، وقد علموا من بعد بيان الإمام المهدي أصحاب البعث الأوّل من الكافرين المفترين على ربّهم الذين أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم، ولذلك يوم يشاهدون البعث الأوّل للكافرين المفترين ومن ثم يقول الأشهاد الذين شاهدوا البعث الأوّل يقولون لبعضهم بعضاً:
 "هؤلاء المبعوثون في البعث الأوّل هم الذين كذبوا على ربّهم"،
 وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربّهم أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) } 
صدق الله العظيم
ويقصد الأشهاد من قولهم:
{ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربّهم }،
 أي: هؤلاء المبعوثون في البعث الأوّل الذين افتروا على ربّهم لكون الأشهاد
 قد علموا أنّ للمفترين على ربّهم ضِعْفَ الحياة وضعف الممات.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿73﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شيئاً قَلِيلًا ﴿74﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴿75﴾ } 
 صدق الله العظيم [الإسراء]
لأنّ منهم منافقون وهم من أشدّ النّاس كفراً وعداوةً لله ورسله حكم الله عليهم بالعذاب في النّار من بعد موتتهم الأولى فيقضون حياتهم البرزخيّة في نار جهنّم ومن ثم بعثهم في البعث الأوّل فعاد المنافقون منهم إلى ما نُهوا عنه حتى إذا ماتوا قضوا حياةً برزخيّةً أخرى في نار جهنّم إلى يوم البعث الشامل لكافة الكافرين وكافة المؤمنين، ومن ثم يردّون إلى عذابٍ غليظٍ في جهنّم خالدين بالروح والجسد، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)}
 صدق الله العظيم [التوبة]
ويقصد هنا العذاب من بعد الموتة الأولى والموتة الثانية أي العذاب البرزخيّ في الزمن الفاصل بين البعث الأوّل والبعث الثاني ثم العذاب الثالث بالروح والجسد.
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ } 

 صدق الله العظيم
فأما المرتين:

 فيقصد عذابهم البرزخيّ للروح فقط من دون الجسد في النّار، فالعذاب الأوّل من بعد موتتهم الأولى فيتعذّبون في نار جهنّم إلى ميقات البعث الأوّل، ثم يعيدهم الله لقضاء حياتهم للمرّة الثانية، حتى إذا ماتوا فأدخلهم النّار يتعذّبون في نار جهنّم إلى يوم البعث الشامل ومن ثم يردون إلى عذاب غليظ بالروح والجسد. تصديقاً لقول الله تعالى:
  { سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ } 
صدق الله العظيم
وإنّما العذاب في النّار لكونهم لم يأخذوا جزاءهم من العذاب في الحياة قبل الموت 
ولكنّ الله كتب لهم العذاب مرّتين في نار جهنّم ثم يردون إلى عذاب غليظ
 في نار جهنّم بالروح والجسد.
---
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

  http://www.mahdi-alumma.com

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

ماتفسير الاية الكريمه : {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}؟

[المصدر]
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
 ماتفسير الاية الكريمة : 
{الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاّ زَانٍ
 أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}؟
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو وهبي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف تفسر لنا الاية
{الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين}
صدق الله العظيم
ونرى في ايامنا هذه الكثير مما يتزوجون من الطاهرات وهم العكس تماما.او العكس ؟
وبارك الله فيك يا امامنا ولا تنسانا من الدعاء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين وبعد
أخي السائل:
 إن النكاح المقصود في هذا الموضع هو الجماع بالزنى من غير نكاح شرعي
 وحُرم ذلك على المؤمنين
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

من هم الذين اقترعوا مع نبي الله زكريا في قول الله تعالى: {ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ }؟

  من هم الذين اقترعوا مع نبي الله زكريا في قول الله تعالى:
 {ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ }؟
والجواب لأولي الألباب:
 بسم الله الرحمن الرحيم، 
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وجميع المؤمنين، أما بعد.. 
 إنّ الذين اختصموا مع نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام هم من إخوة زكريا بن يعقوب وعمران بن يعقوب، 
وهم من أولاد يعقوب جميعاً. ولذلك قال النّبي زكريا عليه الصلاة والسلام: 
 { وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) }
  صدق الله العظيم [مريم].
 فمن هم الموالي من وراءه؟
 هم إخوته من أبيه من ذرية يعقوب، وهم إخوته وإخوة عمران بن يعقوب. 
ولذلك قال: { فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ﴿٥﴾يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ }
 صدق الله العظيم [مريم:5-6].
 فمن هم آل يعقوب؟ 
هم زكريا بن يعقوب وعمران بن يعقوب وإخوتهم الذين تخاصموا مع زكريا 
أيّهم يكفل مريم عليها الصلاة والسلام. 
 وأحبّكم في الله.. وأحبكم في الله.
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
  http://www.mahdi-alumma.com

الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

قصة نبي الله آدم عليه الصلاة والسلام..

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
  البيان الحق لقصص الأنبياء
  قصة نبي الله آدم عليه الصلاة والسلام
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين ..
أخي السائل والسائلة:
 لقد سبق عرض خلافة الملكوت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها لأنها مسؤوليةٌ كبرى سوف يسألهم الله عنها، فخشيت السموات والأرض والجبال من حمل هذه الأمانة الكبرى فهي أعظمُ مسؤوليةٍ في الكتاب،
 ثم عرضها الله على آدم من بعد خلقه فقبلها وحملها حُباً في المُلك وليس طمعاً في تحقيق اسم الله الأعظم الذي جعل الله فيه السر من خلق آدم وزوجته وخلق الملكوت كُله ليعبدوا نعيم رضوان الله، ولذلك خلقهم ليعبدوا نعيم رضوان الله.
ولكن آدم وزوجته يجهلون حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله صفةً لرضوانه على عباده النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت الدنيا والآخرة، وقَبِلَ آدم أمانة الخلافة على الجنّ والملائكة والإنس من ذريته طمعاً في الملك، ولذلك جعل الله فتنته بسبب حبه للملك ولولا حبه للملك لما استطاع إبليس فتنته هو وزوجته، ولم يأكل آدم وزوجته من الشجرة إلا حين كذب عليه إبليس وقال:
{ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} 
 [طه:120]
قال :

{وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾}
  [الأعراف]
 وكذب عدو الله اللعين..
ونظراً لحُب آدم وزوجته للملك والنّعيم الذي جعلهما الله مستخلفين فيه أكلا من الشجرة ليدوم ملكهما فيكونا فيه من الخالدين تصديقاً منهم بقسم إبليس إن الله ما نهاهما عن هذه الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها إلا لأنهما إذا أكلا منها لن يشيخا ولن يموتا ثم يكونوا في هذا الملك الذي هم فيه لمن الخالدين.فعصى آدم ربه فغوى نظراً لجهله بحقيقة اسم الله الأعظم الذي يوجد فيه سرّ خلقهم هو وزوجته، ويوجد في حقيقة اسم الله الأعظم سرّ خلق الملكوت كله، ولم يعلموا أن رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الدُّنيا والآخرة، ولكن مَنْ عبد الله كما ينبغي أن يُعبد وحقق الهدف من خلقه أتاه الله ملكوت الآخرة والأولى، تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّـهِ الْآخِرَ‌ةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾}
صدق الله العظيم [النجم]
ومالك الملك هو الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
صدق الله العظيم [آل عمران:26]

http://www.mahdi-alumma.com
۩ توجد لله جنة في الأرض  ۩
 وقال تعالى:
 { وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾ } 
 صدق الله العظيم [طه]
ومن بعد التدبر سوف تعلمون مالم تكونوا تعلمون بما يلي:
1- إن الله لم يجعل آدم خليفة في جنة المأوى عند سدرة المُنتهى بل جعله خليفة في الأرض،

 بمعنى: أنه توجد لله جنة في الأرض بلا شك أو ريب وهي التي جعل الله فيها خليفة على من كان فيها من الجن، وكذلك أمرالملائكة بالطاعة لخليفة ربهم سجوداً لله، ويُستنبط من تلك الآيات دليل الخلافة أنها في الأرض من بادئ الأمر 
والدليل قول الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }
  صدق الله العظيم
ومن ثم نستنبط :بأن هذه الأرض فيها جنة لله والدليل قول الله تعالى:
{ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنَّة فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ } 

 صدق الله العظيم
ثم نستنبط :
أن الله قد أمر إبليس بالخروج منها ثم طلب من الله أن ينظره فيها حتى يفتن من كرمه الله عليه وطلب الشيطان من الله هذا الطلب من باب التحدي لئن أخره ثم أجابه الله لطلبه وحذر آدم منه وقد سمع آدم التحدي من إبليس وإعلان العداوة لآدم وزوجته وذريتهم أجمعين ويستنبط ذلك من قول الله تعالى:
 { فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾ }
  صدق الله العظيم [طه]
ولكن الله وعد الشيطان ليخرجنه منها مذموماً مدحوراً بهزيمة نكراء ومن ثم يدخله جهنم وساءت مصيراً، وقال الله تعالى: 
 { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴿٢٥﴾ } 
 صدق الله العظيم [الأعراف]
ومن ثم يتبين لكم أن الخروج من الأرض إلى الأرض أي من الداخل إلى الخارج، وذلك هو الهبوط من معيشة النعيم إلى الحضيض في المعيشة، وفي الحقيقة هو الخروج من الجنة إلى حيث أنتم في كبد وعناء وشقاء، وذلك لأن الله أنظر إبليس في هذه الجنة حسب طلبه من باب التحدي لإن أخره الله ليفتن آدم وزوجته فيجعلهم يطيعون أمر إبليس ويعصوا أمر ربهم ثم أجاب الله طلب إبليس ومن ثم حذر الله آدم وزوجته من إبليس أن لا يخرجهم من العز إلى الشقى ولذلك قال الله تعالى:
 { وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ } 
صدق الله العظيم [طه]
 
 
 
ويامعشر المُسلمين والناس أجمعين ذلك هو الشيطان بذاته هو المسيح الدجال ولا يزال في جنة الله في الأرض من تحت الثرى وتلك هي جنة الفتنة وفيها المسيح الدجال يريد أن يفتنكم بها ولكن الله وعدكم بها في الدُنيا من قبل جنة الآخرة فيحييكم فيها حياة طيبة في أرض لم تطؤوها فيرثكم الله أرضهم وديارهم في الدُنيا تصديقاً لوعد الله للمُسلمين في قول الله تعالى:

{ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا }
  صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
وتلك الأرض هي الأرض التي لم تدعسها قدم مُسلم من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإن أطعتم الشيطان وعصيتم خليفة الله الإمام المهدي ذهبت عنكم فلا يعدكم الشيطان إلا غروراً، فإن أطعتم المسيح الدجال الذي هو ذاته الشيطان الرجيم فلن تنالوها وقد كانت في يد آدم وزوجته حتى إذا عصوا أمر ربهم وصدقوا الشيطان خرجوا مما كانوا فيه من العز، وكذلك أنتم لئن عصيتم أمر الله وصدقتم الشيطان الرجيم فلا يفتنكم بها الشيطان كما أخرج أبويكم فقد حذ ركم الله فتنته وقال الله تعالى:
 { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾ } 
صدق الله العظيم [الأعراف]
وقد علمكم محمد رسول الله عن يوم هذه الأرض التي يسكنها وقال محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن يوم الدجال كسنة من سنينكم وقال عليه الصلاة والسلام:
[ يومه كسنة ]
 

أي: يومه كسنة من سنينكم.
ويا أيها الناس إنما أكلمكم بالعلم الحق الذي سوف تجدونه الحق على الواقع الحقيقي وأنتم لا تزالون في الدُنيا ولا أتبع خزعبلاتكم التي لا يقبلها العقل والمنطق وقد فصلنا لكم جنة الفتنة التي كانت سبب فتنة آدم فحرص عليها وعلى البقاء فيها وإنما خوفه الشيطان أن الله لم ينهاه عن تلك الشجرة حتى لا يكونا ملكين خالدين في ذلك النعيم الذي هم فيه وحرصاً على ذلك أكلا من الشجرة، فلا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة إني لكم ناصح أمين، وهذه الجنة هي من تحت الثرى وهي لله ،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى } 
 صدق الله العظيم [طه:6]
ولها مَشْرِقان من جهتين مُتقابلتين وهي الأرض ذات المشرقين ومَشْرقاها هما ذاتهما مَغْرِباها وربهما الله وليس عدوه وعدوكم المسيح الدجال،

 تصديقاً لقول الله تعالى: { رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ }
  صدق الله العظيم [الرحمن:17]
بمعنى: أن لها بوابتين إحداهما في أطراف الأرض جنوباً والأخرى في منتهى أطراف الأرض شمالاً، وأعظم بعد بين نقطتين في هذه الأرض هو بين هاتين البوابتين،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ } 
 صدق الله العظيم [زخرف:38]
وذلك لأن أعظم بعد بين نقطتين في هذه الأرض هي بين نقطتي المشرقين لأنهما في جهتين مُتقابلتين وتشرق عليها الشمس من البوابة الجنوبية فتخترق أشعة الشمس هذه الأرض المفروشة حتى تخرج أشعتها من البوابة الشمالية نظراً لأن هذه الأرض مُستوية التضاريس قد مهدها الله تمهيداً وفرشها بالخضرة فمهدها تمهيداً فتراها بارزة وليس لها مناكب مختفية بل بارزة مستوية فرشها الله بالخضرة ومهدها تمهيدًا، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾}
  صدق الله العظيم [الذاريات]
بمعنى: أنه جعلها بارزة ممهدة إذا كان أحدكم في إحدى بوابتيها فإنه سوف يرى الشمس في السماء 

مقابل بوابتها الأخرى وذلك هو وصف تضاريسها، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ } 
 صدق الله العظيم.
تلك الأرض التي وضعها الله للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ }

صدق الله العظيم [الرحمن]
وأذكركم قول الله تعالى:
{ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } 

 صدق الله العظيم،
 فهاهي الأرض التي لم تطؤها نفق في الأرض أمامكم بين أيديكم من آيات الله من آيات التصديق لهذا القرآن العظيم
 الذي اتخذتموه مهجوراً فبأي نعم الله تُكذبان يامعشر الكفار من الإنس والجان؟ 
قال تعالى: { فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون } صدق الله العظيم.
وأرى الجاهلين منكم يُكذبونني بسبب لماذا لا أظهر لهم برغم أني أخاطبهم بكلام الله الذي هم به يؤمنون فكذلك يتخذونه مهجوراً ثم يكذبونني ويحاجونني لماذا لم أظهر فأواجههم؟ وهل لو ظهرت لهم سوف أقول لهم كلاماً غير هذا فيصدقونني؟ وما الفرق بين ظهوري ما داموا لم يصدقوا بالحق بين أيديهم وليس مكتوباً على جبيني الإمام المهدي المُنتظر، وإنما أنا بشر مثلكم أعلمكم البيان الحق للقرآن فأستنبطه من ذات القرآن، أم إنكم لا تُصدقوا بأرضٍ هي نفق في الأرض لم تطؤوها يامعشر المُسلمين، وفيها من آيات الله؟ 

تصديقاً لقول الله تعالى:{ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْ‌ضِ }
  [الأنعام:35]
وأني أريد أن أغزوها فلا ننتظر حتى يغزونا المسيح الدجال خشية أن يجعل الناس أمةً واحدةً على الكفر نظراً لفتنة الملكوت الذي أخرجكم منه.. وإنا فوقهم قاهرون، ويريد الله أن يجعلكم أمة واحدة على الحق، ولو يدعوكم المسيح الدجال إلى الكُفر بالله يامعشر هذه الأمة لاتبعتموه نظراً لفتنة المُلك الذي في هذه الأرض، وإنما هي زينة الحياة الدُنيا وزُخرفها ولا يريد الشيطان أن يدخلها إلا من كفر بالله واتبعه وعصى الإمام المهدي المُنتظر، وأقسم برب العزة والجلال لأخرجنّه منها بقدرة الله مذموماً مدحوراً هو وجميع جيوشه الذي يعدهم من ذُريات البشر من اليهود آباءهم من البشر وأمهاتهم إناث من شياطين الجن فيجامعوهن من الذين غيروا خلق الله، فيلدن عند المسيح الدجال الشيطان الرجيم، فإنا فوقهم قاهرون بإذن الله العزيز الحكيم، فيَّورثنى الله ومن معي أرضهم وديارهم وأموالهم بأرض لم تطؤوها تصديقاً لوعد الله بالحق:

{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً }

  صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
فأما قوله:
{ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ } 
 فهو يخص رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن معه،
 وأما قول الله تعالى:
 { وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً } 
 فهو يقصد الإمام المهدي وحزبه الذين هم أنفسهم حزب محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وجميعنا حزب الله ألا إن حزب الله هم الغالبون، ويورثنا ملكوت تلك الأرض من الديار والأموال، هي الأرض التي وعدكم الله بها ولم تطأها قدم مُسلمٍ من الأميين بعد، وتلك هي جنة الفتنة قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وزخرف ومعارج عليها يظهرون تسلط عليها المسيح الدجال الذي يدعو الناس إلى الكفر بالله الحق، ويدعي الربوبية بغير الحق، ويعد الكُفار بدعوة الحق بهذه الديار التي أسقفها من الفضة وأبوابها من الذهب، ويريد أن يجعل الناس أمة واحدة على الكُفر، وما يعدهم الشيطان إلا غروراً، وذلك البيان الحق لقول الله تعالى:
 { وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ }
  صدق الله العظيم [الزخرف]
ولولا فضل الله عليكم يامعشر المُسلمين ببعث المهدي المُنتظر بالبيان الحق للقرآن العظيم لاتبعتم الشيطان مع الناس إلا قليلاً، وذلك لأن الشيطان هو المسيح الدجال ذاته الذي يريد أن يجعل الناس أمة كافرة واحدة، فابتعثني الله له بالضد فأجعل الناس بإذن الله أمة واحدة على الهُدى على صراطٍ مُستقيم، فيحشر الله لعبده جنوده من البعوضة فما فوقها ولما زاد مُسلمي اليوم إلا كفرا وإنكارا للحق نظراً لتغيير ناموس آيات التصديق بالكتاب، وافتروا على الله أنه يؤيد دعوة الباطل بآيات التصديق من عنده كقولهم أن الله يؤيد المسيح الدجال بالآيات من عنده سبحانه، فكيف يؤيد الباطل بآيات التصديق أفلا تعقلون؟؟ 
فإذا لو يؤيد الله الإمام المهدي بجنوده من البعوضة وما فوقها من خلق الله في السماوات وفي الأرض ضد المسيح الدجال وجيوشه إذا لقال المُسلمون إن الإمام المهدي هذا الذي أيده الله بهذه الآيات كُلها إذاً هو المسيح الكذاب!!
 برغم أني لن أدعي الربوبية، وأعوذ بالله.. ولكنهم لن ينظروا لدعوتي الحق بل سوف ينظرون لكثرة آيات التصديق من السماء والأرض، فيحشر الله عليهم جُنود المهدي المنتظر من جميع أقطار السماوات والارض إذا لقالوا إن المهدي هذا الذي أيده الله بكل هذه الآيات إذاً هو المسيح الدجال الذي حذرنا منه محمد رسول الله وأخبرنا بأن الله سوف يعطيه ملكوت كُل شيء، إذاً لن تزيدكم آيات التصديق إلا كفراً يامعشر مُسلمي اليوم، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ } 
صدق الله العظيم [الأنعام:111]
ـــــــــ
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
المُفتي بعلم الكتاب خليفة الله عبد النعيم الأعظم، الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑