السبت، 9 أبريل 2016

البيان الحقّ لقول الله تعالى: { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}

[ لمتابعة رابط المشاركـــة الأصليّة للبيـــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 07 - 1437 هـ
09 - 04 - 2016 مـ
10:39 صبـــاحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ }
 صدق الله العظيــــــم ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوارمن قبل الظهور، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، وإليكم البيان الحقّ ولجميع المسلمين الذي فيه تختلفون في قول الله تعالى:
{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} 
صدق الله العظيم [الطلاق:4].
وفي هذه الآيات يُبيّن الله لكم عدّة القواعد من النساء اللاتي لا يزلن يرجون نكاحاً وتريد الزواج بعد أن طلقها زوجها وهي أصلاً قاعد يئست من المحيض بسبب انقطاع الدورة الشهريّة عنها عدد سنين وتبيّن أنّها قاعدٌ، فعدّتها كذلك كعدّة المطلقات ثلاثة أشهرٍ، أو انقطعت عنها الدورة من قبل الطلاق بعدّة أشهر فإمّا أنّها حاملٌ وإمّا أنّها من اللاتي لم يحضن شهريّاً بسبب عدم انتظام الدورة الشهريّة لديها فحتماً تنزل من رحمها أقصى مدة ثلاثة أشهرٍ، أو إنّها دخلت في سنِّ القواعد من النساء ومضى على انقطاع الدورة ثلاثة أشهرٍ من قبل الطلاق ولم تأتِها الدورة، فهنا الريبة؛ كونها إمّا أن تكون حاملاً وعدّتها أن تضع حملها، وإمّا أن تكون دخلت في سنّ القواعد وهنا الريبة كونها حتى ولو كانت من اللاتي لم يحضن بشكلٍّ شهريٍّ بسبب عدم انتظام الدورة لديها فلا بدّ أن تأتيها الدورة ولو بعد مضي ثلاثة أشهرٍ، وإذا لم تأتِها الدورة بعد مضي ثلاثة أشهرٍ من قبل الطلاق فهنا الريبة، فهي إمّا أن تكون حاملاً أو دخلت في سنّ القواعد، ولكنها لا تزال ترجو النكاح كونها لم تزل بادئةً في سنِّ القواعد ولكن هي وزوجها لا يعلمون هل هي حاملٌ بسبب انقطاع الدورة عنها ثلاثة أشهر من قبل الطلاق أم دخلت في سنّ القواعد من النساء، ولذلك فعدّتها كذلك كعدّة المطلقات ثلاثة أشهرٍ بدْءًا من عدّة الطلاق ثلاثة أشهر منذ حساب عدّة الطلاق. 
وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)}
صدق الله العظيم [الطلاق].
وأما الذين أحلّوا نكاح الطفلة من النساء بسبب عدم فهمهم بالحقّ لقول الله تعالى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} فظنّوا أنه يجوز نكاح الطفلة من النساء وهي لا تزال صغيرةً، فأقول: إذاً فكيف يستطيعون أن يحسبوا عدّتها ثلاثة أشهرٍ ثم تتزوج بآخر وهي لم تأتِها الدورة الشهريّة أو يتبيّن أنّها حاملٌ أو يتبيّن أنّها قاعد؟ أفلا يتّقي الذين يقولون على الله ما لا يعلمون من أصحاب التفاسير في الكتب من عند أنفسهم؟ وحسابهم على ربّهم، ويحملون وزرهم ووزر من اتّبعهم إلى يوم القيامة بسبب طاعتهم لأمر الشيطان أن يقولوا على الله ما لا يعلمون، فأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم.وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 

الأربعاء، 27 يناير 2016

البيان لحق لقول الله تعالى:{إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
البيان لحق لقول الله تعالى:{إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }
بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
قال الله تعالى:
 {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شيء قدير} 
صدق الله العظيم [البقرة‏:‏284‏]‏.
بمعنى: أنّ رقيب وعتيد عن يمينِ وشمالِ الإنسان مُكلّفين بكتابة عمل الإنسان في كتبهم خيره وشره، 

فتكون كتبهم صورةً طبق الأصل لعملهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
صدق الله العظيم [الجاثية:29].
ولكنّ الملكين رقيب وعتيد لا يعلمان بما توسوس به نفس الإنسان ولذلك يتلقّيان الوحي من الله بنسخ ما في نفس الإنسان 

من خيره وشره. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ

 وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17)}
 صدق الله العظيم [ق]
والذي يتلقاه المُتلقيان من الرحمن هو الوحي لنسخ ما في نفس الإنسان طبق ما في نفسه، فيقومون بنسخ ما في نفسه صورةً طبق الأصل سواء سيغفر الله له أو سيحاسبه فلا بدّ من أن يستنسخ ما في أنفس عباده فيُعلم اللهُ به المُكلفَين الملكين رقيب وعتيد فيتلقون ذلك من ربّهم ما وسوست به نفس الإنسان، فينسخون ما وسوست به نفسه في كتاب عتيد إذا كان وسوسةَ باطلٍ، فيلقي الشيطان في نفس الإنسان شكاً في الحقّ وإذا كان نبياً أو رسولاً فينسخ الله ما يُلقي الشيطان فيوحي به إلى عتيد لكتابته ثم يحكم الله له آياته ويغفر له ذلك.

 تصديقاً لقول الله تعالى: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ}
 صدق الله العظيم [الحج:52].
ومعنى النسخ هنا: 
بأن يوحي إلى الملك المُكلف بكتابة وسوسة الشك نسخةً طبق الأصل للحساب في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
  صدق الله العظيم [الجاثية:29].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شيء قدير}
 صدق الله العظيم [البقرة:284] .
فتبيّن لنا إنما النسخ هو: 
وحي من الله إلى ملائكته لكتابة ما في نفسه نسخةً طبق الأصل دون زيادةٍ أو نقصانٍ في الكتاب طبقاً لما في نفسه نسخةً طبق الأصل لما وسوست به له نفسه بالشكّ في الحقّ، ثم يُحكم الله له آياته ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٍ}  
صدق الله العظيم [البقرة:284].
{هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
 صدق الله العظيم [الجاثية:29].
فيجد كتابه نسخةً كاملةً لعمله ونيّته وما وسوست به نفسه.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الأحد، 17 يناير 2016

ما المقصود بذكر المُثنى في الآية الكريمة: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الجنّ والإنس نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ }؟

 ما المقصود بذكر المُثنى في الآية الكريمة:
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الجنّ والإنس نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ}؟

بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، أما بعد..
وسؤالك يا من أحيا الله قلبها بالبيان الحقّ للقرآن هو عن المقصود بالمُثنى 
في قول الله تعالى: 
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الجنّ والإنس نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} 
صدق الله العظيم [فصلت:29].
ومن ثمّ نأتيك بالبيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب ونقول:
إنما المقصود بذكر المُثنى هنا هما فريقان اثنان اللذان كانا السبب الرئيسي والأساسي في ضلال الإنس والجنّ، فمن هم هذان الفريقان؟
والجواب:
 إنّهم شياطين الجنّ والإنس الذين يسعون جاهدين الليل والنهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ لكي يضلّوا الإنس والجنّ عن الصراط المستقيم، أولئك هم أولى بنار جهنم صلياً.وغرّ الذين لا يعلمون ذكر المُثنى في هذا الوضع في الكتاب فظنوا أنهم شخصان اثنان فقط،
ولكن الإمام المهديّ يفتيكم بالحقّ ونقول:
إنهم فريقان اثنان ينتمون إلى الثقلين الجنّ والإنس، وأولئك هم شياطين الجنّ والإنس الذين كانوا السبب الأساسي في ضلال الجنّ والإنس، وقد علم بذلك كافة الجنّ والإنس أن أعداءهم الذين كانوا السبب في ضلال الجنّ والإنس هم شياطين الجنّ والإنس، ولذلك قال كافة الضالين من الجنّ والإنس:
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الجنّ والإنس نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} 
صدق الله العظيم.
ولكن الذي غرّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون غرّهم ذكر المثنى،
ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول:
ولكن الله يخاطب الفريقين بخطاب المُثنى مثال قول الله تعالى:
{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان} صدق الله العظيم [الرحمن:13].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فهل هذا الخطاب بالمُثنى يقصد به الله اثنين فقط حتى يقول الله تعالى:
 {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان}؟
والجواب:
 بل يقصد به كافة الفريقين المكذبين من الجنّ والإنس، ولذلك قال الله تعالى:
 {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} صدق الله العظيم [الرحمن:31].
ويقصد الجنّ والإنس.
وكذلك قول الله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان} 
 أي: الفريقان المكذبان أحدهم من الجنّ والآخر من الإنس، وكذلك قول الله تعالى:
 {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الجنّ والإنس نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} 
صدق الله العظيم
فالمقصود بقولهم :
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الجنّ والإنس نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ}،
وقال ذلك كافةُ الضالين من الجنّ والإنس:
{ربنا أرنا الفريقين الذين أضلانا من الجنّ والإنس لنجعلهم من الأسفلين}،
  ويقصدون فريقَيْ شياطين الجنّ والإنس كونهم السبب الرئيسي في ضلال الجنّ والإنس لأنّ كافة الكفار من الجنّ والإنس علموا أنّ هذين الفريقين كانوا يسعون الليل والنهار لإضلال الجنّ والإنس بكل حيلةٍ ووسيلةٍ. وقضية الفتوى بالبيان الحقّ عن هذين الفريقين الذين جعلهم الله في الدرك الأسفل من نار جهنم وهما شياطين الجنّ والإنس. 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
وأعوذ بالله أن يجعلني ربي من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، أَوَلمْ يتفكروا عن الذين هم أولى بنار جهنم صلياً؟ وأولئك فريقان اثنان وهم شياطين الجنّ والإنس ولم يقصد قابيل بن آدم عليه السلام، أفلا يتقي الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟
وبرغم أن علماء المسلمين يتفوقون على الإمام المهديّ في اللغة العربيّة ولكنهم عجزوا أن يأتوا بالبيان الحقّ للقرآن كما يفصّله الإمام المهديّ تفصيلاً، وقد علموا أنّ الإمام ناصر محمد اليماني لم يأتيهم بهذا البيان نتيجة علمه اللغوي في اللغة العربيّة ولكنهم يعلمون أنهم أعلم منه لغوياً ونحوياً،
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
كيف إذاً عَلِمَ الإمام ناصر محمد اليماني البيان الحقّ للقرآن برغم أنّ علماء المسلمين يتفوقون عليه في العلم اللغوي والنحوي ولم يستطيعوا أن يأتوا بالبيان الحقّ للقرآن كما يفصله الإمام ناصر محمد اليماني؟فَمَنْ علّم ناصر محمد البيان الحقّ للقرآن؟
والجواب:
 ذلكم لأنّه الإنسان الذي وعد به الرحمن أن يعلمه البيان الحقّ للقرآن.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {الرَّ‌حْمَـٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ القرآن ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾}
 صدق الله العظيم [الرحمن].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.


الجمعة، 8 يناير 2016

بيان كلمة إصراً وكلمة إصري في القرآن العظيم

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
بيان كلمة إصراً وكلمة إصري في القرآن العظيم
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غَرِيْبٌ بَيْنَ أهْلِه
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي جميع الانبياء والمرسلين الابرار وأئمّة الكتـاب وعلى آلــهم الأطهاروعليك ياإمامي المهدي ناصر محمد اليماني خليفة رب العالمين في المعموره وعلى إخواني وأخواتي الأنصار السابقين الأخيار الناصرين لدعوتهم الحّق في الأولين والأخرين وفي الملأ الأعلى الى يوم الدين ...أما بعد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته إمامي وحبيبي في حب ربي الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني هلاّ أكرمتنا بتوضيح معنى كلمة ( إصراً) كما وردت في قوله تعالى:
(لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًاكَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)[سورة البقرة 286]
ومعنى كلمة (إصري) التي وردت في قوله تعالى :
(وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [سورة آل عمران 81] 
وحفظك الله يا إمامنا الغالي وعجل بظهورك وجزاك الله عنا خير الجزاء
ونحبك في الله وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
ـــــــــــــــــــــــ
بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله، أما بعد..
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار،
بالنسبة لكلمة: { إِصْرًا } في القرآن فهي من مرادفات {وِزْرًا} [طه:100].
وكذلك كلمة إصرهم فيقصد وزرهم الذي أثقل ظهورهم، وكذلك القول:{رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} [البقرة:286]؛
أي: لا تحمل علينا وزراً، وأمّا كلمة إصري بالياء فهنا يقصد عهدي:{وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي} [آل عمران:81].
وبالنسبة كيف يضع الرسول عنهم إصرهم أي وزرهم فذلك بالإستغفار لهم أي الذين نصروه بالدعوة الى اتّباعه وعزّروه بأموالهم، فهنا يصلّي عليهم النّبي عليه الصلاة والسلام وهو بالدعاء لهم أن يتقبّل الله منهم ويغفر لهم فيستجيب الله دعاء نبيّه لهم فيضع عنهم إصرهم أي وزرهم، كون صلوات النّبي سكنٌ لهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴿١٠٣﴾}
صدق الله العظيم [التوبة]،
والمهم بيان كيف يضع عنهم النّبيّ إصرهم أي وزرهم وإنّما ذلك بالدعاء للربّ أن يغفر لهم فيتقبل منهم. 
وأمّا قوله تعالى:{وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي} بالياء فيقصد وأخذتم على ذلك عهدي لينصروه ويعزّروه فمنهم من أوفى بعهد ربّه ومنهم من نكث، والمهم التفريق بين كلمة { إِصْرًا} وكلمة {إِصْرِي} بالياء كون الأولى يقصد بها الوزر
 والأخرى يقصد بها العهد
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الأحد، 27 ديسمبر 2015

البيان الحق : {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} وهي أسباب السفر بحراً وبراً رحلة أرضية وليست فضائية

   البيان الحق  : {فَأَتْبَعَ سَبَبًا}
وهي أسباب السفر بحراً وبراً رحلة أرضية وليست فضائية
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخي الكريم عجيبٌ أمر الذين يريدون أن يجعلوا رحلة ذي القرنين فضائية فهل عندهم سُلطان بهذا
 
 { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم [البقرة:١١١]
وأما ما أوردته في قول الله تعالى:
المورد الأول: 
 { يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ } 
صدق الله العظيم [غافر]
المورد الثاني: 
 {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ } 
 صدق الله العظيم [الحج:١٥]
المورد الثالث:  
{ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ } 
 صدق الله العظيم [ص:١٠]
فإليك البيان الحق للأسباب إنه يُطلق على كُل سبب سواء أسباب السفر براً أو بحراً أو العروج بالفضاء أوالأسباب
 التي يستخدموها في القتل والقتال
 كمثال قول الله تعالى:
 {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ} 
صدق الله العظيم
وذلك تحدي من الله للذين يظنون أن لن ينصر الله نبيه ولن يحميه كمثل غوث ابن الحارث حين سمعوا قول الله تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }
  صدق الله العظيم [المائدة:٦٧]
وقال غوث ابن الحارث: لو شاء لسلَّ سيفه ثم يقطع به عنق محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولن ينصره الله ولن يمنعهم من قتله، 
ثم رد الله عليهم بالتحدي بالحق بقوله تعالى:
 { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ }
  صدق الله العظيم [الحج:١٥]،
 أي؛ من كان يظن أن لن يحمي الله رسوله كما وعده بالحق:
 { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } 
صدق الله العظيم
فمن لم يصدق هذا الوعد من الله لنُصرة نبيه فيعصمه من أعدائِه فليمدد بسببٍ إلى السماء أي فليسل سيفه فيمدد به إلى السماء ثم ليقطع به عنق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن استطاع فلينظر هل يستطيع أن يذهب كيدَه ما يغيظ بقتل محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولن يذهب كيده ما يغيظ لأن الله سوف يحمي نبيه من الناس كما وعده الله بذلك، ومن ثمِ حاول غوث أن يُنفذ كلمته فيسل سيفه فيقطع به عنق مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم ويظن أن لن يحميه الله منه شيئاً..
وكان النبي صلي الله عليه و آله قد جلس في بعض غزواته في ظل شجرة وحده بعيداً عن أصحابه، فجاءه غوث بن الحارث و وقف على رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصلتاً سيفه رافعاً يده على النبي صلي الله عليه وآله وصاح به:
من يمنعك مني يا محمد؟ فقال النبي صلي الله عليه و آله: الله سيمنعني منك ياغوث ابن الحارث فسقط السيف من يده، فبادر النبي صلي الله عليه و آله إلى السيف وأخذه ورفعه على غوث قائلاً له: يا غوث من يمنعك مني الآن؟ فقال: عفوك، وكن خير آخذ، فتركه النبي صلي الله عليه و آله وعفا عنه وقال فاذهب حتى لا يعلم بمحاولتك قتلي أصحابي فيقتلوك فجاء إلى قومه وقال لهم: « والله جئتكم من عند خير الناس »
فهل تبين لك أن السبب في هذا الموضع هو السيف تصديقاً لقول الله تعالى:
{ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } 
 صدق الله العظيم [الحج:١٥]
وأصدقتك بالحق من كتاب الله وسنة رسوله ولو تبحث عن بيان هذه الآية لدى من تعتبرهم مُفسرين لوجدته تفسيراً غير منطقي ولا ولن يقبله عقلك، أما بيان الإمام المهدي فتخضع له العقول بالحق ولا تجد غير أن تُصدق بالحق لمن كان يعقل ويتدبر ويتفكر، أما الذي لا يتفكر فمثله كمثل الأنعام لا تفكر شيئاً فانظر لتفسيرهم لهذه الآية وقالوا: 
 [ أنه دعوة للكفار لربط حبال في سقفّ بيوتات الكفار ثم ليعلقوا رقابهم ويشدوها بتلك الحبال المربوطة بالسقف 
حتى يهلكوا لينظروا هل يذهب كيدهم وما يغيظون ]
 . فهذا تفسير طائفة من أهل السنة.
وأما طائفة أخرى وهم من الشيعة فقالوا:
 [ بل تفسيرها الحق (لكن انظروا بربكم لمعرفة الذكر وتيقن وجه تحققه وعلى من يكون ، من تفسير الحق في هذه الدعوة المباركة وأصولها المهدية إنه في هؤلاء يا من عمي عن آيات الكتاب ووعد الحق فيه: ﴿ أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ . جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ ﴾.﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾صدق الله العظيم ]
ويا سُبحان الله! وما علاقة فليمدد بسببٍ إلى السماء وبين قوله تعالى: 
 { أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ } 
 صدق الله العظيم [ص:١٠]؟ 
 فهل هذا هو بيان القرآن بالقرآن يامعشر المُسلمين فجعلوا تفسير قول الله تعالى:
 { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } 
 صدق الله العظيم [الحج:١٥]،
 وقالوا تأويلها هو ما جاء في قوله تعالى: 
 { أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ } 
صدق الله العظيم [ص:١٠]؟؟
فهذه لها بيان آخر وهو تحدي الله لكافة الجن والإنس أن يخترقوا السماء الدُنيا،
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٦﴾ } 
 صدق الله العظيم [الرحمن]
ومن بعد هذا التحدي الذي نزل في القرآن العظيم حاول الجن الوصول إلى السماء الدُنيا لاستراق السمع من الملإ الأعلى الملائكي فوجدوا بيان القرآن على الواقع الحقيقي، ولذلك آمنوا به وجاؤوا واستمعوا إليه في نافلة الليل فولوا إلى قومهم منذرين واكتشفوا كذب الشيطان الرجيم وقبيله في الأرض المفروشة وقال الله تعالى:
 { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13) }
  صدق الله العظيم [الجن]
ويا إخواني الباحثين عن الحق، 
 أقسمُ بالحق الذي لا يُعبدُ سواه ولا إله غيره أنكم لن تفقهوا الحق حتى تستخدموا عقولكم ثم لا تتبعوا ما تنافى مع العقل والمنطق البشري فقد اتبعتم قوماً ضلوا وأضلوا نظراً لأنهم يقولون على الله ما لا يعلمون واتبعوا خطوات الشيطان وهم لا يعلمون ذلك لأنه يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ولكن الرحمن نهاكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون وعلمكم الله إن ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ } 
صدق الله العظيم [البقرة]،
 وخالفوا أمر الرحمن: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } 
إلى قوله:
 { وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } 
 صدق الله العظيم [الأعراف:33].
فما خطبُكم يا معشر المُسلمين مُتمسكون بتفاسير الذين اتبعوا خطوات الشيطان وقالوا على الله بالبيان للقرآن ما لا يعلمون فضلوا وأضلوا وإني بريء ممن يقولون على الله ما لا يعلمون، وتالله لو تجعلوا مُناظرة بين بياني الحق للقرآن العظيم وبيان كثيرٍ من أصحاب التفاسير لوجدتم أن الفرق بين بياني بالحق وبيانهم بالباطل كمثل الفرق بين النور والظُلمات لو كنتم تعقلون، ويا قوم عليكم باستخدام عقولكم وليس التمسك بما وجدتم عليه أسلافكم لعلهم كانوا ضالين عن الحق وهم لا يعلمون فقد أضلتكم التفاسير بغير الحق كثيراً عن الصراط المُستقيم فاتبعوني أهدِكم بالحق صراطاً سوياً.
 وأما سؤالك عن السبب المذكور في قصة ذي القرنين 
فنحن مُجبرون أن نُفصل لك تفصيلاً بسبب سؤالك عن البيان لقوله تعالى: { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } صدق الله العظيم
وقال الله تعالى:
 { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ﴿83﴾ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿84﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿85﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴿86﴾ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴿87﴾ وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿88﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿89﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا ﴿90﴾ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ﴿91﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿92﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ﴿93 ﴾ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴿94﴾ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ﴿95﴾ آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ﴿96﴾ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿97﴾ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿100﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿101﴾ } 
 صدق الله العظيم [الكهف]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم،
 إن ذا القرنين أحد أنبياء الله جعله الله خليفته في الأرض فمكن لهُ مُلكه وآتاه من كُل شىء سبباً ومنها أسباب المواصلات فأعدَّ لجيشه جميع أسباب السفر براً وبحراً. وبما أن ذا القرنين يعلم أن الله جعله خليفته في الأرض ويعلمُ أنه مسؤول عن إنهاء الفساد فيها وإعلاء كلمة الله في جميع أنحاء الكرة الأرضية فقرر رحلته الكُبرى حول الأرض نحو الأقطاب والبيان الحق لقوله تعالى:
 { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا }،
 وهنا أسباب السفر براً وبحراً وأسلحة القتال فأخذ معه جيشه الجرار وجهّزه بجميع أسباب السفر في البر وفي البحر 
وجعل أسباب السفر براً تحملها أسباب السفر بحراً، تصديقاً لقول الله تعالى:
  { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا }،
 بمعنى: أنه أخذ معه جميع أسباب السفر بحراً وبراً وجيشه الجرار وابتدأ رحلته البحرية مُهتدياً في رحلته القطبية
 نحو الشمال الأرض بالنجم القُطبي؛ المسمار، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ }  صدق الله العظيم [النحل:١٦]، 
 وتصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ }
  صدق الله العظيم [الأنعام:٩٧]
وأخذ معه في رحلته هو وجيشه الجرار كُل شيء من أسباب السفر بحراً وبراً وكُل ما يحتاجونه في رحلتهم. ولذلك قال الله تعالى:
 { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٨٥﴾ }، 
 فركبوا الفلك سبب الإبحار بالسفر بحراً مُبتدِئاً برحلته البحرية نحو القطب الشمالى معتمداً على النجم القطبي المسمار. وكانت رحلته بعد مرور كوكب النار بزمن والذي تسبب في ذوبان البحر المُتجمد شمالاً حتى انتهى برحلته البحرية في أبعد نقطة للغروب الشمسي عن القطب الجنوبي وذلك لأن الشمس حين تغرب عن القطب الجنوبي فإنها تغرب عنه في القطب الشمالي في العين الحمئة عند البوابة الشمالية بالقطب الشمالي منتهى الغروب للشمس شمالاً بأطراف الأرض شمالاً فوجدها تغرب في عين حمئة في البوابة الشمالية ووجد عندها المُفسدين في الأرض وهم يأجوج ومأجوج، 
 ولذلك قال الله تعالى عنهم: 
 { وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا }
وبما إن رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعوية وجهادية في سبيل الله ويدعو إلى الإسلام ولم تكن رحلة
فُسحة ولذلك كان رده بالحق وقال:
 {قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴿٨٧﴾وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿٨٨﴾} 
 صدق الله العظيم [الكهف].
ولكن يأجوج ومأجوج الشياطين تظاهروا له بالإسلام والصلاح كعادة شياطين البشر كذباً ونفاقاً وترك سبيلهم
ولم يدخل من البوابة الشمالية بعد أن أعلنوا إسلامهم وصلاحهم ثم لم يدخل أرضهم ثم أتبع سبباً فواصل رحلته على السطح حتى بلغ مطلع الشمس بالبوابة الجنوبية المشرق الأقصى: 
 { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا }، 
 وأولئك قوم في البوابة الجنوبية وإذا غربت الشمس عنهم أشرقت عليهم من البوابة الشمالية بمعنى أنها لا تغيب عنهم الشمس فإذا غربت عنهم أشرقت عليهم من البوابة المُقابلة كما رأيتم ذلك في الصورة تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا }

فوجد عندها قوماً وأخبروه أنهم هربوا إلى البوابة الجنوبية بسبب فساد يأجوج ومأجوج في قلب الأرض ذات المشرقين وأخذهم معه وحاول أن يفهم لُغتهم ويفهمون لغته أثناء الطريق ولذلك كانوا هم المُترجمون لقومهم ما يقوله ذو القرنين، فأتبع سبباً آخذ بأسباب السفر براً وذلك لأنه حمل خيوله بالفلك معه ليتخذها أسباب السفر براً وأخذهم معه حتى إذا وصلوا بين السدين بالمنتصف للأرض ذات المشرقين عند قومهم فأخبروا قومهم أن هذا ذو القرنين من الصالحين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المُنكر ولذلك قالوا قومهم: 
 { قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا }، 
مُقابل أن يعطوه خراجاً ولكن ذا القرنين أخبرهم أنه لم يبحث عن المال والملك ولذلك:
 { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا }،
 ولم يتأكد ذو القرنين من قولهم فيطلع على يأجوج ومأجوج لأنه قد وجدهم في رحلته الأولى عند البوابة الشمالية وعلم ذو القرنين أن الأرض مفتوحة من الأطراف ولذلك قرر أن يجعل بينهم وبين هؤلاء القوم ردماً عظيماً وأعانوه بقوة وبنوا هم وذو القرنين ومن معه السد العظيم ذا إرتفاع شاهق ولكن السد من جهته الشمالية لم يبنيه بزاوية مُستقيمة بل مُنفرجة قليلاً وذلك حتى يذيبوا المادة المعدنية فيدربوها من أعلاه أي فيسقطوها فيتدحرج المُعدن المُذاب إلى أسفل السد فيتشكل كالمرآة على الجانب للسد من جهة الشمال فجعل على جانب السد من الجهة الشمالية المادة المعدنية المُذابة حتى تمنع يأجوج ومأجوج من خرقه وكذلك جعلته المادة المعدنية أملس من جهة الشمال حتى لا يستطيعوا أن يظهروه إلى أعلاه ليهبطوا عليهم وكذلك لم يستطيعوا له نقباً برغم مُحاولات يأجوج ومأجوج للظهور إلى أعلى السد فلم يستطيعوا وكذلك حاول يأجوج وماجوج أن يخرقوه فلم يستطيعوا له نقباً
 تصديقاً لقول الله تعالى: { فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } 
 صدق الله العظيم.
 ثم علمهم ذو القرنين أن ميقات نهاية هذا السد سينتهي بمرور كوكب النار المرة
 الآتية وقد جاء موعدها تصديق الوعد الحق وقال: 
 { قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾ } 
 صدق الله العظيم [الكهف]
وها هي قد أوشكت كوكب النار سقر أن تظهر للبشر لأنها لواحة للبشر فتُعرض عليهم من حين إلى آخر بعد أمدٍ بعيد وسوف تذوب الأقطاب بسبب مرور كوكب النار فهي التي ستساعد على إطفاء الارض المُحترقة بسبب مرور كوكب النار ويوم مرور كوكب النار سيبدأ الرحلة إليكم المسيح الدجال مع قومه يأجوج ومأجوج وقوم آخرون بالجهة المُقابلة أجبرهم للخروج معه إلى البشر للفتنة للأحياء والأموات،
 تصديقاً لقول الله تعالى:  { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ }،
 ومن ثم يأتي البعث الاول تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾ } 
صدق الله العظيم [الكهف]
وذلك البعث الأول مربوط سره بهدم سد ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج فيبعث الله إليكم كافة الكُفار الذي كذّبوا برسُل ربهم 
ولكن رجوعهم مربوط بهدم سد ذي القرنين وخروج ياجوج وماجوج. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } 
صدق الله العظيم [الأنبياء:٩٦]
والبيان الحق لقوله تعالى:
{ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } 
صدق الله العظيم،
 أي من كل جنس من الجن والإنس ولا قانون زواج لديهم أبداً فالمرأة زوجة للجميع، المهم حتى لا نخرج عن الموضوع ونعود للبعث الأول المربوط بخروج يأجوج ومأجوج وخروج يأجوج ومأجوج مربوط بمرور كوكب النار وعد الله الحق ، فيجعله دكاً وكان وعد ربي حقاً وسوف يستغل إبليس المسيح الكذاب ولم يكن المسيح عيسى ابن مريم بل هو كذاب وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس له بحق بل مُفترٍ مُنتحلاً شخصية المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يُسمى المسيح المفتري بالمسيح الكذاب وهو ذاته إبليس الشيطان الرجيم الذي قال:  {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾} 
  [الحجر]،
 ذلك يوم البعث الاول ويريد أن يستغله و يأتي ليقول لكم هذا هو البعث الموعود وأنا الله ربكم الأعلى فأما النار فقد رأيتموها مرت أمام وجوهكم وأما جنتُكم الموعودة فقد جعلتها باطن أرضكم وفيها الحور العين ، بل هن شيطانيات خبيثات للخبيثين منكم من نسل اليهود الذين غيَّروا خلق الله وعبدوا الطاغوت، وكذب عدو الله فأما النار فهي النار حقاً نار الله الموقدة وهي لواحة للبشر من عصر إلى آخر
 وأما الجنة فهي جنة لله من تحت الثرى في الأرض التي وضعها الله للراحة للأنام واستخلف فيها أبويكم من قبل. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ } 
صدق الله العظيم [الرحمن]
وتلك جنة لله في الأرض ذات المشرقين وذات المغربين وربها الله وليس إبليس الشيطان الرجيم بل ربها الله الحق. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } 
 صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]، 
 وتلك جنة الله في الأرض من تحت الثرى في باطن أرضكم وهي لله وليست لعدوه اللدود المسيح الكذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ } 
 صدق الله العظيم [طه:٦]
ويا قوم إنما أحاجكم بآيات يعلم الله أنها الحق تجدونها على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون وإنما يُحاج في آيات الله الذين لا يعلمون فهم جاهلون أفلا تتفكرون؟! لماذا سوف يأتي المسيح الدجال يدعي الربوبية وأنه صاحب الجنة والنار ويستغل ميقات البعث الأول ويقول أنه الذي بعثهم؟ بل هو كذاب بل بعثهم الله بقدر مقدور في الكتاب المسطور ليهديهم الله بعبده مهدي الأمم المهدي المُنتظر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره فيجعل الناس بإذن الله أمة واحدة تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } 
صدق الله العظيم [هود]، 
 ولكن أكثركم يجهلون، وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا } 
 صدق الله العظيم [الرعد:٣١]
وسوف يهديهم الله بعبده إلاّ الشياطين من الجن والإنس من كُل جنس، 
تصديقاً لوعد الله بالحق:
 { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ } 
صدق الله العظيم [البقرة]
بمعنى: أن الله سيهدي بالمهدي الناس أجمعين ما دون الفاسقين، ومن هم الفاسقون؟ وأنتم تعرفون من هم الفاسقون، أولئك شياطين البشر من اليهود من الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأؤلئك هم الخاسرون كأمثال علم الجهاد علم الشيطان الرجيم، إن يروا سبيل الحق لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذونه سبيلاً أولئك لن يزيدهم الإمام المهدي إلا رجساً إلى رجسهم لأنهم حين يرونه يظهر تسوء وجوهم ويعلمون أنه الإمام المهدي المنتظر الحق ولكنهم للحق كارهون وأولئك هم الفاسقون من شياطين البشر المُنافقين في كُل زمان، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } 
 [المائدة:٢٦]،
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } 
 [التوبة:٨٠]،
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }
  [التوبة:٩٦]،
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } 
 [الصف:٥]،
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } 
صدق الله العظيم. [المنافقون:٦]
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أخو المُسلمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني