الأحد، 12 مارس 2017

البيان الحق لقول الله تعالى:{ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ }

 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 البيان لقول الله تعالى:{وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ}
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسَلين وآلهم الطيّبين والتابعين لهم إلى يوم الدين ولا أُفرّق بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين..أحبّتي في الله، لقد أُلقِي إلينا سؤالٌ من أحد عباد الله المكرمين يطلب فيه البيان للبرهان الذي رآه يوسف

 بالحقِّ في قول الله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ} صدق الله العظيم [يوسف:24].
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ} صدق الله العظيم،
 فحتّى نعلمُ البرهان الحقّ لا شكّ ولا ريب فلا بدّ أن نبحر سويّاً في القرآن لنأتي بالبيان الحقّ لهذه الآية ونُفَصِّله تفصيلاً بالحق.
أولاً: نبحث سوياً عن البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا}،فهل هو كما يقول بعض المفسّرين أنّ نبيّ الله يوسف قد همَّ بها فبدأ في عناقها؟ ومنهم من يقول أنّه جلس بين شعبتيها! والله المستعان على ما يصفون، ولسوف يترك الإمام المهديّ الردّ لامرأة العزيز مباشرةً من محكم الكتاب: {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ} صدق الله العظيم [يوسف:32]،
وكذلك نترك ردّ البراءة من النسوة وامرأة العزيز ليُلقين بشهادتهن بالحقِّ مع بعضهن:
{قُلْنَ حَاشَ لِلَّـهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} 
صدق الله العظيم [يوسف:51].
إذاً يا قوم لقد شهدت النسوة بالحقِّ وأنهنّ لم يشهدن عليه من سوءٍ، ومن ثمّ زكّت شهادتهن امرأة العزيز وشهدت امرأة العزيز أنّه لمن الصادقين، ومن ثم تبيَّن لكم بالحقِّ أنّ يوسف ليس أنّه هو من همّ بها فبدأ بالاستجابة لطلبها أو جلس بين شعبتيها! والله المستعان على ما يصفون.وتبيَّن لكم أنّ رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام إنّما همَّ بها في نفسه أن يُجيب طلبها ولم يبدِهِ لها بعد لكونه لا يزال يقاوم نفسه ليمنعها عن الهوى حتى وصل برهان الربّ إلى القلب؛ ذلكم نورٌ توجل به القلوب فتثبت على الحقّ؛ يؤيّد الله به من أناب إليه من حزبه فيؤيّدهم بروح منه، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ}  صدق الله العظيم [المجادله:22].
وتلك الروح هي حقيقة اسم الله الأعظم؛ ذلكم رضوان الله على عبيده إذا تنزَّلت في قلوبهم روح الرضوان فلا يستطيع فتنتهم إنسٌ ولا جان؛ ذلكم روح التثبيت لقلوب المؤمنين إذا أيَّدهم الله بروح منه شرح الله بها صدورهم وترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحقّ سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً.
ويؤيد الله بها المنيبين إليه من حزبه ليثبّت قلوبهم كما أناب إلى ربّه رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام حين همّ في نفسه أن يُجِيب طلبها لولا أنّه أناب إلى ربّه ليثبِّت قلبه فاستجاب له ربّه وصرف قلبه عن السوء والفحشاء، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾}
صدق الله العظيم [يوسف].
وتبيَّن لكم إنّما برهان الربّ هو روح الرضوان يُلقيه إلى قلب حزب الله المنيبين المُخلصين، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} صدق الله العظيم،
وذلك هو برهانٌ لحقيقة رضوان الله الربّ يلقي به إلى القلوب المبصرة للحقّ فيشرح الله بنور الرضوان صدورهم فترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحقّ، والحقّ هو الله سبحانه وتعالى علوَّا كبيراً.
ألا والله الذي لا إله غيره لا يعرف الله فيقدِّره حقّ قدره إلا الذين أيَّدهم الله بروح رضوان الله عليهم فيشعرون بسعادة وسكينة وطمأنينة لا يساويها أي نعيم؛ ذلكم بأنّ رضوان الله هو النّعيم الأعظم؛ ذلكم برهان الربّ يلقيه إلى القلب ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.وكذلك رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام إنّما أناب إلى الربّ حين شعر أنّه بدأ يضعف وهمَّ بها في نفسه وهو لذلك لمن الكارهين ولا يزال يقاوم نفسه ولم يبدِ ضعفه لامرأة العزيز التي قد صار همّها به ظاهرياً وهو همَّ بها في نفسه فقط ولم يبدِ ذلك لها، وإنّما علَّمنا به الله كما عَلِمَه في نفس عبده يوسف عليه الصلاة والسلام وعلم الحزن في قلب عبده كونه همَّ في نفسه أن يُجيب طلبها باطن الأمر برغم أنّه ظاهر الأمر لا يزال يحاجِج امرأة العزيز ويقول لها:
 {قَالَ مَعَاذَ اللَّـهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}صدق الله العظيم [يوسف:23].
حتى إذا شاع الخبر عن امرأة العزيز ويوسف عليه الصلاة والسلام، وبدأت تذمّها نسوةٌ في المدينة: "إذاً كيف تتنازل لمراودة فتاها وهي امرأة العزيز؟!". ومن ثم دعتهنّ امرأة العزيز إلى زيارتها وضيافتها فأجبْنَ طلبها، وآتت كلَّ واحدةٍ منهنّ سكِّينَا وفاكهة ليِّنة، فأمرته أن يخرج عليهنّ ليعلم النسوة والعالمين أنّها ليست من الذين يتَّبعون الشهوات ولكنّها فُتِنَت بجمالٍ عظيمٍ، فلما رأته النسوة شاهدن جمالاً عظيماً لم ترَ أعينهن قطّ مثله في الحياة، فقطَّعن أيديهن من غير شعورٍ لهول ما يُشاهدن من هذا الجمال الذي ما قطُّ شاهدنه في بشرٍ يمشي على وجه الأرض، ومن ثمَّ أنكرن أن يكون يوسف من فصيلة البشر،
 وقلنّ: {حَاشَ لِلَّـهِ مَا هَـٰذَا بَشَرًا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ}صدق الله العظيم [يوسف:31].
ومن ثم تبسّمت امرأة العزيز ضاحكة لما حدث للنسوة فقد شُغفن بحبّ يوسف جميعاً، ثم قالت امرأة العزيز:
{فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ}
صدق الله العظيم [يوسف:32].
ولما شاهد يوسف النسوة قد شغفن جميعاً بحبّه ولم تعد امرأة العزيز إلا واحدةً من اللاتي شغفن بحبّ يوسف عليه الصلاة والسلام ومن ثم أناب إلى ربّه وقال: 
 {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٣﴾ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [يوسف].
فلا يزال رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام منيباً إلى ربّه ويتذكر أنّه قد همَّ بامرأة العزيز في نفسه، ويخشى لئن طالت المراودة له عن نفسه أن يُجيب طلبهن، ولذلك أناب إلى ربّه وقال: 
{وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٣﴾ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم.
وتبيَّن لكم برهان ربّه أنّه نور رضوان نفس ربه يُلقيه إلى قلوب حزبه ليثبَّت به قلوبهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾}صدق الله العظيم [المجادلة].
ذلكم هو برهان رضوان نفس الرحمن يا معشر الإنس والجان، ألا والله الذي لا إله غيره إنَّ الذين علموا علم اليقين أنّني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم أنَّ الله يؤيدهم بروح منه، حتى لا يستطيع فتنتهم شيءٌ عن برهان ربّهم حقيقة اسم الله الأعظم، وإنّا لصادقون وهم على ذلك لمن الشاهدين، بل ذلك هو البرهان لصدق دعوة المهديّ المنتظَر إلى عبادة رضوان الله غايةً وليس وسيلةً ليدخلهم جنّته، ذلك لأنّ نعيم رضوان الله على عباده هو نعيم أكبر من نعيم الجنة، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]،
ذلكم البرهان الأكبر لحقيقة وجود ربّهم هو برهان رضوان الرحمن يجدونه نعيماً أعظم من نعيم جنة النّعيم التي عرضها كعرض السماوات والأرض، ويدرك ذلك الذين علموا حقيقة هذا البرهان في قلوبهم فأبصرت الحقّ لا شكّ ولا ريب وهم على ذلك لمن الشاهدين، وذلك هو البرهان في محكم حقيقة رضوان الرحمن يلقيه الله إلى قلوب حزبه ليصرف به عنهم السوء والفحشاء، ولذلك قال الله تعالى: 
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾} 
 صدق الله العظيم [يوسف]،
 وتبيَّن لكم أنّ برهان الربّ كان متعلّقاً بالقلب، لذلك قال الله تعالى: 
 {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾} 
صدق الله العظيم.
وسلامٌ على المرسَلين ، والحمدُ للهِ ربّ العالمين ..أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الجمعة، 3 فبراير 2017

معنى الباقيات الصالحات

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
معنى الباقيات الصالحات 
 بسم الله الرحمن الرحيم، 
 والصلاة والسلام على كافة الأنصار السابقين الأخيار وعلى كافة الوافدين إلى طاولة الحوار الباحثين عن الحقّ ولا يريدون غير الحقّ والحقّ أحقّ أن يتبع.. 
وإليك الجواب أيّها السائل الكريم عن الباقيات الصالحات، 
وهُنّ جميع الأعمال الصالحة في هذه الحياة الخالصة لله ربّ العالمين، فأجرهنّ هوالباقي تجدوه نعيماً وملكوتاً لا ينفد ولا ينقطع ولا ينتهي فهم فيه خالدون، وتلك زينةٌ وحياةٌ هي خير من الحياة الدنيا وزينتها. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدنيا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)}
 صدق الله العظيم [الأعلى].
 ولكن سعي الحياة الآخرة هو في الحياة الدنيا ذلك لأنه ليس له في الآخرة إلا ما سعى في هذه الحياة الدنيا وإنما يُجزى به في الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ ﴿٣٣﴾ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ ﴿٣٤﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ ﴿٣٥﴾أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴿٣٦﴾ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ ﴿٣٧﴾ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴿٣٨﴾ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ ﴿٤٢﴾} 
صدق الله العظيم [النجم].
 إذاً الباقيات الصالحات هي جميع الأعمال الصالحة الخالصة لله في هذه الحياة الدنيا يجدون أجرهنّ هو الباقي الذي لا ينفد عند مليك مقتدر، فتلك تجارة لن تبور وإلى الله ترجع الأمور الذي يقوم بتحصيل ما في الصدور، فيحاسب عبده بنية عمله في قلبه، وإنما الأعمال بالنيات في جميع الباقيات الصالحات. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ (10) إِنَّ ربّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ(11)} 
صدق الله العظيم [العاديات].
 وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
 أخو الصالحين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الثلاثاء، 10 يناير 2017

إنّما يقصد الله بقوله تعالى:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}، يقصد المُتشابه وليس آيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أم الكتاب لعالمكم وجاهلكم

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 إنّما يقصد الله بقوله تعالى:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}،
 يقصد المُتشابه وليس آيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أم الكتاب لعالمكم وجاهلكم
بسم الله الر حمن الرحيم ..
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
صدق الله العظيم [يوسف:108]
إذاً بصيرة القرآن هي لمحمدٍ رسول الله ولمن اتّبعه، فلماذا اتّخذتم هذا القرآن مهجوراً؟ فمن يجِركم من الله.

ولربّما يودّ عالمٌ آخر أن يقول:
  "فهل أنت يا من تزعم أنّك المهديّ المنتظَر أعلم من محمد رسول الله وصحابته الأخيار بهذا القرآن العظيم؟ فقد بيّنه لنا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن طريق السنّة فيكفينا اتّباع السنّة وذلك لأنّ القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله". 
 تصديقاً لقول الله تعالى:{ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ }
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: 
قال الله تعالى:
{إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68)قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)}
صدق الله العظيم [يونس:68]
ولكني لم أجد في كتاب الله أنّ القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله؛ بل قال الله تعالى:

{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
وقال الله تعالى:

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فأمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}

صدق الله العظيم [آل عمران:7]
إذاً ياقوم إنّما يقصد الله بقوله تعالى:
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}، يقصد المُتشابه وليس آيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أم الكتاب لعالمكم وجاهلكم، فلمَ تُحرفون كلام الله عن مواضعه حتى تتبعوا أهواءكم؟ أفلا تتقون؟ فمن يُجِركم من الله؟ أفلا تعلمون إنّما المُتشابه في القرآن قليلٌ بنسبة عشرة في المائة تقريباً، وتسعين في المائة من آيات الكتاب آيات محكمات هُنّ أم الكتاب جعلهنّ الله آيات بينات لعالمكم وجاهلكم حتى لا تكون لكم الحُجّة على الله؛ بل وتوجد سورٌ جميعُها محكمٌ واضحٌ بيّنٌ للعالم والجاهل، أم إنّكم لا تعلمون ما يقصد الله بقوله في سورة الإخلاص:
{قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّـهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿٤﴾}
صدق الله العظيم [الإخلاص]
أم أنكم لا تعلمون ما يقصد الله بقوله تعالى:

{لَوْ أَنزلْنَا هَذَا القرآن عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22)هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمؤمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سبحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23)هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)}

صدق الله العظيم [الحشر]
ويا علماء أمّة الإسلام لمَ تخدعون أنفسكم وأمّتكم؟
 فإذا كان لا يعلمُ تأويله إلا الله فلمَ تجرأتم على تفسير القرآن مُحكمه ومُتشابهه وأنتم لا تُفرّقون بين المُتشابه والمُحكم؟ ولسوف أفتيكم وأمّة المسلمين عالمهم وجاهلهم كيف تُميزون بين آيات الكتاب المُحكمات هُنّ أم الكتاب والآيات المُتشابهات، ألا وإن الأمر يسيرٌ جداً يدركه أولوا الألباب الذين يتدبرون آيات الكتاب الذين يتلونه حقّ تلاوته،تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حقّ تِلَاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ(121)}
صدق الله العظيم [البقرة]
ولا يقصد حقّ تلاوته بالغنّة والقلقلة والتجويد كما جعلتم جلّ اهتمامكم في ذلك وذلك مبلغكم من العلم؛ بل حقّ تلاوته أي بالتدبر والتفكر في آياته.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [ص:29]
وأما كيف تستطيعون أن تميزوا بين آيات الكتاب المحكمات من الآيات المُتشابهات، فسبق أن ضربنا لكم على ذلك مثل في قول الله تعالى:

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
صدق الله العظيم [البقرة:124]
وكلمة التشابه هي في قول الله تعالى:
{الظَّالِمِينَ}، فهل يقصد ظُلم الخطيئة أم يقصد ظُلم الشرك في القلب؟ فإذا كان يقصد ظُلم الخطيئة فهذا يعني أن جميع الأنبياء والأئمة معصومون من الخطيئة! ولكنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، فكيف لكم أن تعلموا هل في هذه الآية تشابه أم أنها محكمة؟ فالأمر يسير عليكم لو كنتم تعقلون، فارجعوا إلى قصص الأنبياء والمرسلين وتدبروا هل قط وجدتم لأحدهم أخطاء؟ فإذا لم تجدوا أن أحدهم أخطأ فقد تبيّن لكم أن قول الله تعالى: 
 {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
  صدق الله العظيم،
 خالية من كلمات التشابه، أما إذا وجدتم أنّ المرسلين قد يتعرضون لظلم الخطيئة فقد أصبحت الآية فيها كلمات متشابهة، وتعالوا للتطبيق للتصديق، فهل نجد أن الله يفتينا في آية أخرى أنّ المرسلين يتعرضون لظلم الخطيئة؟ 
 وتجدون الفتوى في قول الله تعالى:
{يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمرسَلُونَ (10)إِلَّا مَن ظَلَمَ ثمّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فإني غَفُورٌ رَّحِيمٌ (11)}
صدق الله العظيم [النمل]
إذاً يا قوم، إنّ المرسلين مُعرَّضون لظُلم الخطيئة وربّي غفورٌ رحيمٌ لمن تاب وأناب كما أخطأ نبي الله موسى فارتكب ظُلم الخطيئة بقتل نفس تعصباً مع الذي هو من شيعته في ساعة غضبٍ، ولما أدرك موسى أنه ظلم نفسه بخطيئة القتل. قال تعالى:

{قَالَ ربّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
صدق الله العظيم [القصص:16]
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:

{يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمرسَلُونَ (10)إِلَّا مَن ظَلَمَ ثمّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فإني غَفُورٌ رَّحِيمٌ (11)}
صدق الله العظيم [النمل]
ولو يتدبر الباحثون عن الحقّ كيف اختلف علماء الشيعة وعلماء السنّة في هذه المسألة فكل منهم جاء ببرهانه من القرآن، فأمّا الشيعة فقالوا إنّ الأنبياء والأئمة معصومون من ظُلم الخطيئة وجاءوا بالبرهان على عقيدتهم من مُتشابه القرآن. قال تعالى:

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}

صدق الله العظيم [البقرة:124]
وأمّا أهل السنّة فاستدلوا بقتل موسى لنفسٍ فظلم نفسه فتاب وأناب وجاؤوا بالبرهان من القرآن في قول الله تعالى:

{قَالَ ربّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
صدق الله العظيم [القصص:16]
وعجز أهل السنّة في إقناع الشيعة وعجز الشيعة في إقناع السنّة ولكن ناصر محمد اليماني سوف يُلجم ألسنة الشيعة والسنّة بالحقّ حتى لا يجدوا إلا أن يسلّموا تسليماً لما قضيت بينهم بالحقّ أو يكفروا بالقرآن العظيم. وأما سرّ إلجامي للشيعة وذلك لأني أخذت الآية التي يحاجون بها النّاس وبيَّنت أنّ فيها من كلمات التشابه وأنه يقصد ظُلم الشرك ولا يقصد ظُلم الخطيئة، وذلك لأن الشرك ظلمٌ عظيمٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:

{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:82]
أي أن قلوبهم سليمة من ظُلم الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾}

صدق الله العظيم [الشعراء]
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }
صدق الله العظيم [لقمان:13]
تصديقاً لقول الله تعالى:

{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا}
صدق الله العظيم [النساء:116]
ولذلك لا ينبغي أن يكون الأنبياء والأئمة من المشركين بالله؛ بل يُطهّر الله قلوبهم من ذلك تطهيراً حتى يدعون النّاس إلى كلمة التوحيد فيخرجون النّاس من الظُلمات إلى النّور، وتبيّن لكم الآن البيان الحقّ لقول الله تعالى:

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}

صدق الله العظيم[البقرة:124]
وتبيّن لكم أنه يقصد ظُلم الشرك وليس ظُلم الخطيئة.

ويا معشر الأنصار، 
 أرجو من الله أن لا تملّوا كثرة التكرار والتفصيل المستمر لعله يحدث لهم ذكراً، وتجدوني أكرر هذه النقطة لكون هذه العقيدة هي السبب في مبالغة الشيعة في الأئمة أنهم معصومون من الخطأ ويحاجون النّاس بقول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}

صدق الله العظيم [البقرة:124]
أخوكم المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

السبت، 17 ديسمبر 2016

سأل سائل :هل يوجد نبي يُدعى يوشع بن نون؟

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 سأل سائل :هل يوجد نبي يُدعى يوشع بن نون؟
 بسم الله الرحمن الرحيم
وسلام على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين و في الآخرين و في الملأ الأعلى إلى يوم الدين .. ثم أما بعد
يا معشر عُلماء المُسلمين، 
إنّ من آتاه الله علم الكتاب لم يجد في القُرآن العظيم نبيّاً يُدعى يوشع بن نون، ولم يُنزّل الله به من سُلطانٍ في القُرآن العظيم، فهلّموا يا معشر عُلماء الأُمّة لأعلّمكم من هو النبيّ الذي كان في بني إسرائيل من بعد موسى عليه الصلاة والسلام 
في قول الله تعالى:
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٢٤٦﴾} 
صدق الله العظيم [البقرة].
وأُحيط ابن عُمر المُكرّم والصدّيق وولياً حميماً بأنّ ذلك النبيّ الذي كان في بني إسرائيل من بعد موسى أنّهُ نبيّ الله هارون أخو موسى عليه الصلاة والسلام، وقد تعمّر هارون من بعد موسى أربعين عاماً ومن ثُمّ اكتمل زمن تحريم الله على بني إسرائيل دخول القرية التي كتب الله لهم وجاء قدر دخولهم من بعد انقضاء الأربعين عاماً وقد كُتِب عليهم القتال في زمن موسى. 
وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ﴿٢٠﴾ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴿٢١﴾ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ﴿٢٢﴾ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٣﴾ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴿٢٤﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٥﴾ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾}
صدق الله العظيم [المائدة].
فهل تساءلتم يا معشر عُلماء الأُمّة لماذا هذا النبي لم يقُد بني إسرائيل هو؟ وكذلك لماذا بني إسرائيل لم يطلبوا 
من هذا النبيّ أن يقودهم برغم اعترافهم بأنّه نبيٌّ لهم؟ فلماذا لم يطلبوا من نبيّهم أن يقودهم؟
بل قالوا: 
 "ابعث لنا ملكاً نُقاتل في سبيل الله" فلماذا لم يقولوا لنبيّهم أن يقودهم ليقاتلوا في سبيل الله؟ إذاً هذا النبيّ قد صار شيخاً كبيراً ووصل إلى أرذل العُمر من بعد قوةٍ ضُعفٌ وشيبةٌ، فهو لا يستطيع أن يقودهم نظراً لأنه أصبح شيبةً عاجزاً، وكذلك بنو إسرائيل يعلمون بأنه لم يعد يستطيع لأنهم يرونه شيبةً عاجزاً ولذلك لم يطلبوا منهُ أن يقودهم؛ بل قالوا اختَر لنا منا من بني إسرائيل من يقودنا لنقاتل في سبيل الله.
فهل تعلمون يا معشر عُلماء الأُمّة من ذلك النبيّ عليه الصلاة والسلام؟
إنّه نبيّ الله هارون أخو موسى، وانقضت سنين التّحريم على بني إسرائيل دخولهم المسجد الأقصى في الكتاب وجاء الزمن المُقدّر لدخول بني إسرائيل الأرض المُقدّسة التي بها بيت المقدس ولم يعد رسول الله موسى موجوداً فقد توفّاه الله خلال الأربعين سنة، ولكنّ أخاه هارون لا يزال موجوداً ولكنّه قد أصبح شيخاً كبيراً لا يستطيع حمل السلاح ولا القتال نظراً لأنّه قد أصبح من بعد قوةٍ ضعفاً وشيبةً قد وهن العظم منهُ،
 ولكنهُ قال:
 "إنّ الله اصطفى عليكم طالوت ملكاً"، ولكن طالوت لم يكن من بني إسرائيل 
ولذلك قالوا:
"أيكون له الملك علينا ونحن أحقّ بالمُلك منه؟".
فتعالوا لأُعلّمكم من هو طالوت الرجُل الصالح والذي زاده الله بسطةً في العلم،
 ولسوف نعود إلى قصة موسى وعبد من عباد الله الصالحين ولم يكُن نبيّاً ولا رسولاً، وكان يعلم بأنّ هناك رجُلٌ وامرأةٌ صالحون وقد تبنّوا لهم غُلاماً لم يكُن من ذُريّتهم وإنّما لأنّهم لم يأتِهم أطفالٌ، ولكنّ هذا الغُلام من ذُريّة شيطانٍ من البشر ولا خير فيه وإنّما تبنّاه هذان الأبوان الصالحان لوجه الله واتخذوه ولداً لهم ولا يعلمون من أبويه وأراد الله أن يُبدلهم خيراً منه زكاةً وأقرب رُحماً.
ومعنى قوله: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} أي من ذُريّتهم، 
والآية واضحةٌ وجليّةٌ بأنّ هذا الغُلام ليس ابنهم من ظهورهم وإنّما تبنّوه لوجه الله. وقال تعالى: 
{وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾ فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً
 وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿٨١﴾} 
 صدق الله العظيم [الكهف].
ولذلك قتل الرجل الصالح ذلك الغلام وأبدلهم الله خيراً منه زكاةً وأقرب رُحماً، وذلك العوض من الله خيراً منه زكاةً وأقرب رُحماً الذي أعطاه الله للأبوين الصالحين إنّهُ طالوت عليه السلام الرجُل الصالح الذي آتاهُ الله المُلك وزادهُ بسطةً في العلم، وبلغ أربعين سنةً يوم استلام القيادة من بعد نبيّ الله هارون الذي بلغ من الكِبَر عتيّاً، ومن ثم قُتل طالوت في المعركة واستلم القيادة من بعده نبيّ الله داوود عليه السلام.
ثُمّ انظروا يا عُلماء الأُمّة ماذا قال لهم نبيّهم هارون حين طلبوا منه القيادة فذكّرهم بأنّه قد كُتب عليهم القتال من قبل في عهد أخيه موسى فلم يقاتلوا! وقال الله تعالى:
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٢٤٦﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة].
إذاً يا معشر عُلماء الأُمّة لم نجد نبيّاً غير هارون عليه السلام، وأعلمُ بأنّ هارون أكبر من موسى ولكن موسى توفّاه الله قبل هارون،ولذلك قال تعالى: {مِن بَعْدِ مُوسَىٰ} وهل يخلف موسى غير هارون؟ 
ولكنّه قد أصبح كبيراً في السن بعد أن انتهت الأربعين السنة التي حرّم الله عليهم الدخول إلى الأرض المُقدسة قبل أن تنقضي يتيهون في الأرض كالبدو الرُحّل يتتبّعون الماء والمرعى ولا يدخلون الأرض المُباركة التي كتب الله لهم لو أعدّوا جيوش الأرض كُلّها ما كان لهم أن ينتصروا حتى تنقضي الأربعون سنة، حتى إذا جاء القدر لدخولهم المسجد الأقصى قاد الجيش طالوت عليه السلام وقُتل واستلم القيادة منهُ نبيّ الله داوود، وقَتل داوودُ جالوتَ وآتاهُ الله المُلك من بعد طالوت.
وأما الرُجل الذي تسمونه الخضر إنّهُ عبد من عباد الله الصالحين كما أخبركم الله بذلك في القُرآن في قوله تعالى: 
{فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ﴿٦٥﴾ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴿٦٦﴾ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴿٦٧﴾} 
صدق الله العظيم [الكهف].
والحكمة من ذلك حتى يعلم موسى وجميع المُسلمين بأنّهم لا ينبغي لهم أن يُقسّمون رحمة ربهم فيحصرون العلم على الأنبياء والمُرسلين، ويُريدُ الله أن يعلّم موسى وجميع المُسلمين بأنّهُ يوجد هُناك من عباد الله الصالحين من هو أعلم من الذي كلمهُ الله تكليماً، وكان يظنّ موسى بأنهُ أعلم الناس نظراً لأنّ الله كرّمه وكلّمهُ تكليماً، وأراد موسى أن يتلقّى المزيد من العلم من هذا الرجُل الصالح. وقال الله تعالى:
 {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ﴿٦٥﴾ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴿٦٦﴾ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴿٦٧﴾ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴿٦٨﴾ قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ﴿٦٩﴾}
 صدق الله العظيم [الكهف].
وقال الرجُل الصالح لكليم الله موسى:{إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}،
فقد حكم على موسى قبل بدْءِ الرحلة أنه لن يستطيع معهُ صبراً، ولكن موسى قال:
{قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ﴿٦٩﴾}، 
فهل وجدتم موسى صبر حتى في واحدة؟ بل تحقّق ما حكم به الرجل الصالح:
{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴿٦٧﴾}. 
ولذلك لم نجد موسى صبر حتى على واحدةٍ من الأمور التي شاهدها! 
فذلك الجواب الحقّ على سؤالك يا ابن عُمر المُكرّم، ولسوف أزيدك علماً عن الرجُلين من أتباع موسى من الذين أنعم الله عليهما والذي جاء ذكرهم في قوله تعالى: 
{قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٣﴾} 
صدق الله العظيم [المائدة].
وذلك الرجُلان إنّهما نبيّ الله هارون و مؤمن آلِ فرعون الذي قال الله عنهُ: 
{وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾}
 صدق الله العظيم [غافر]. 
وقد علمنا بأنّ الله وقاه سيئات ما مكروا به آل فرعون وأبقاه مع موسى وحاق بآل فرعون سوء العذاب، وقُضي الأمر الذي فيه تستفتي يا من صدّقني وكان عند الله صدّيقاً وجزاك الله عنّي بخير الجزاء بخير ما جزى به عباده المُكرمون.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
أخوكم؛ الإمام ناصر مُحمد اليماني.

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الاثنين، 12 ديسمبر 2016

البيان الحقّ لقوله تعالى: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَاتُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا}

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
البيان الحقّ لقوله تعالى:
{هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَاتُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا}
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
وما نريد أن نذكّركم به عن أحوال محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عصر بداية الدعوة من قبل التمكين والفتح المبين، فبرغم أنّ الله وعده أن يكفيه المستهزئين وقال الله تعالى:
 
 {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴿٩٥﴾ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٩٦﴾}
  صدق الله العظيم [الحجر].
وقال الله تعالى: 
 {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} 
 صدق الله العظيم [المائدة:٦٧].
وقال الله تعالى:
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} 
 صدق الله العظيم [الطور:٤٨].
وبرغم هذه الوعود الحقّ من ربّ العالمين للدفاع عن نبيّه ولكن الله أمره أن يأخذ بأسباب الحماية، ومن ثم إختار محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتيبة حرس الرسول، ولكن قد أرهقته تكاليفهم المعيشيّة، وكذلك منهم من شكى إلى الرسول أنّ وراءه أسرة مكلفٌ بتوفير معيشتها وقد يجبرهم ذلك للذهاب لكسب معيشة أهل بيته، مما أجبر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكلم صحابته من بعد خطبة يوم الجمعة ودعاهم للإنفاق حتى يستطيع أن ينفق على من حوله من حرس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فمنهم من بخل وهو مقتدرٌ ومنهم من أعطى ومنهم من حزِن في نفسه كونه لا يستطيع أن يلبّي دعوة الإنفاق في سبيل الله. 
وقال الله تعالى:
{هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} 
 صدق الله العظيم [محمد:٣٨].
وأمّا المنافقون فاستوصى بعضهم بعضاً بعدم الإنفاق على حَرَسِ النّبي
 حتى ينفضّوا من حوله. وقال الله تعالى:  
{هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} 
صدق الله العظيم [المنافقون:٧].
ولكن من الصحابة المكرّمين من نصحهم وقالوا لهم:
 "ما لكم لا تنفقوا على من عندِ رسول الله وأنتم أغنياء؟
 فهو بحاجةٍ إلى النصرة من قبل التمكين، فهو مشغولٌ بالدعوة إلى الله عن كسب رزقه، وهو بحاجة إلى إطعام نفسه وأهل بيته وبحاجة إلى إكرام ضيفه وبحاجة إلى الإنفاق على مَنْ حوله من حرسه الخاص". ومن ثم ردّ المنافقون عليهم وقالوا:
 "كيف تريدوننا أن نطعم من لو يشاء الله أطعمه لو كان نبيّاً حقاً!". وقال الله تعالى:  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} 
 صدق الله العظيم [يس:٤٧].
ومن ثم بلّغ المؤمنون رسولَ الله عنالذين سمعوهم قالوا ذلك، ومن ثمّ استدعاهم النبيّ عليه الصلاة والسلام وقال: "أأنتم قلتم أنّ صحابتي على ضلالٍ مبينٍ؟"
. فأقسموا بالله ما قالوا أنّ صحابة رسول الله على ضلالٍ مبينٍ. وقال الله تعالى:
 {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} 
صدق الله العظيم [التوبة:٧٤].
ومن ثم أراد المنافقون أنْ يُثبتوا أنهم لم يبخلوا ولم يأمروا الناس بالبخل بعدم الإنفاق في سبيل الله فمن ثمّ أعطوا نفقاتهم 

إلى النبيّ وهم كارهون، ولم يتقبل الله منهم. وقال الله تعالى:  
{قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٥٣﴾ وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴿٥٤﴾} 
صدق الله العظيم [التوبة].
أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني..

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

الفرق بين اسم الله الرحمن واسمه الرحيم

 الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 04 - 1434 هـ
22 - 02 - 2013 مـ
05:14 صــــباحاً

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
https://6.top4top.net/p_1433grh0d1.png
الفرق بين اسم الله الرحمن واسمه الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين من أوّلهم إلى خاتمهم رسول الله بالقرآن العظيم إلى الإنس والجنّ أجمعين، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعلى الرسل من قبله وسلّموا تسليماً، لا نفرّق بين أحدٍ منهم حنفاء ولا تشركوا بالله شيئاً فتكونوا من المعذبين، أمّا بعد..
يا معشر الأنصار السابقين الأخيار،
اقتدوا بالإمام المهديّ في الخُلُقِ في الحوار، وإنّما تجدون في المهديّ المنتظَر أحياناً غِلظةً في الحوار مع شياطين البشر كوني أعلم أنّهم لا يؤمنون حتى ولو تبيّن لهم أنّ المهديّ المنتظر هو ناصر محمد اليماني فلما زادهم إلا رجساً ومكراً وصداً شديداً عن الصراط المستقيم، وليس فضيلة الدكتور أحمد عمرو منهم؛ بل هو من علماء المسلمين فوجب عليكم احترامه وجداله بالتي هي أحسن،فالتزموا بأمر الله إلى الدعاة إليه في محكم كتابه:
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ ربّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ ربّك هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}صدق الله العظيم [النحل:125].
فأهلاً وسهلاً ومرحباً بفضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو في الاستمرار في الحوار مع المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور ناصر محمد اليماني، وصلوات ربّي وسلامه عليك يا فضيلة الشيخ أحمد عمرو عسى الله أن يُبصِّرك بالحقّ إن كنت تريد اتّباع الحقّ وأن تتّخذه إلى ربّك سبيلاً.
ويا حبيبي في الله،
 فلنواصل الحوار حول أسماء الذات لله وأسماء صفاته سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً. ويا حبيبي في الله، أليس لكلّ إنسانٍ صفاتٌ ذاتيّةٌ جسمانيّة في صورته وطوله ولونه وهل هو سمين أو نحيف؟ فهذه صفاتٌ جسمانيّةٌ لذات الشخص وكذلك للإنسان صفات نفسيّة روحيّة، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض ونقول فكذلك ربّ العالمين له أسماء لذاته سبحانه مثال الله الرحمن وتلك من أسماء ذات الله لا ينبغي أن يَتَّسِمَ بها أحدٌ من عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ‌ رَ‌بِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَ‌بُّكَ نَسِيًّا ﴿٦٤﴾ رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [مريم].
وبما أنّ الاسم (الله) والاسم (الرحمن) من الأسماء لذات الله سبحانه وليست أسماء صفاته ولذلك لا يجوز 
أن يتسمّى بها أحدٌ من عباده. ولذلك قال الله تعالى:
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}
صدق الله العظيم.
ولذلك لن تجد أحداً اسمه الله أو الرحمن لكونهما من أسماء الذات.
تصديقاً لقول الله تعالى:{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأسماء الْحُسْنَى}
صدق الله العظيم [الإسراء:110].
وأما أسماء الصفات النفسيّة فهي تشترك مع عبيده وتجد الله يصف أحدَ عباده بأحدِ أسماء صفات الربّ النفسيّة..
ويلقي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سؤالاً هاماً إلى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو وأقول:
يا أخي الكريم هداك الله أليس الاسم (الرؤوف الرحيم) من أسماء صفاته النفسيّة؟ وبما أنّها تشترك مع عباده الصالحين ولذلك يصف الله محمداً عبده ورسوله بصفات مشتركة بين الربّ وعباده الرحماء. وقال الله تعالى:
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:128].
وكذلك أليس اسم (الحليم) من أسماء صفات الله النفسيّة؟
ولكنّك تجد الله يصف به خليله ورسوله إبراهيم الحليم صلّى الله عليه وآله وسلم. 
وقال الله تعالى:{إِنَّ إِبْرَاهِيم لَحَلِيم}صدق الله العظيم [هود:75].
وكذلك يصف الله به نبيّه إسماعيل الحليم. وقال الله تعالى:
{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الصافات:101].
وهذه الصفات هي من صفات الله النفسيّة سبحانه ويلقيها في قلوب الرحماء من عباده فيهب من يشاء جزءاً من تلك الصفات الحميدة وهي جزءٌ من صفات الله النفسيّة سبحانه وتعالى! وكذلك صفة الرحمة من أسماء صفات الله النفسيّة. ولذلك قال الله تعالى:
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}
صدق الله العظيم،
ولكنّ الله هو أرحم الراحمين. وكذلك صفة الكرم هي من أسماء الصفات النفسيّة لله ويتّصف بها بعض عباده ولكنّ الله أكرم الأكرمين.. ولكنّ الله أرحم الراحمين.. ولكنّ الله خير الغافرين. وكذلك صفة رضوان نفس الله هي من صفات الله النفسيّة، ويُحذِّركم الله غضب نفسه لئن استبدلتم رضوان نفسه بغضبه. وقال الله تعالى:
{لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}
 صدق الله العظيم [آل عمران:28].
كون من يتّخذ من دون المؤمنين أولياء من قومٍ غضب الله عليهم فسوف يناله غضبٌ ربّه. وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}صدق الله العظيم [المجادلة:14].
كون من يتولّهم فسوف ينال غضب الله كما نالهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}صدق الله العظيم [المائدة:51]
ولا نريد أن نخرج عن الموضوع فليستمر الحوار في أسماء الذات وأسماء الصفات لله ربّ العالمين كون مشكلتكم لم تميّزوا بين أسماء الذات الأزليّة وأسماء الصفات النفسيّة لكون أسماء الصفات النفسيّة للربّ تتبدل تجاه العبد بحسب عمله، فإن أعرض عن ذكر ربّه فقد استبدل رضى نفس ربّه بغضبه فيناله العذاب، وإنْ تابَ وأناب استبدل غضب نفس ربّه بنعيم رضوان نفسه. فكن من الشاكرين ولا تكن من الكافرين بنعيم رضوان نفس الله ربّ العالمين يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو.
وربّما يودّ أن يُقاطعني الدكتور أحمد عمرو فيقول:
"يا ناصر محمد اليماني، بل الدكتور أحمد عمرو من الذين يطمعون في رضوان الله وأعوذ بالله أن أكون ممن كرِهوا رضوان الله نفس الله، وإنّما يا ناصر محمد إنّ خلافنا معكم هو أنّكم تبتغون رضوان الله غايةً ولكن أحمد عمرو ومن كان على شاكلته يعبدون الله ليرضى عنهم وحسبنا ذلك".
ومن ثم يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
ولماذا تبتغي فقط رضوان الله عليك وحسبك ذلك؟
ومعلوم جواب الدكتور أحمد عمرو فسوف يقول:
"لكي يدخلني جنّته ويقيني من ناره".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
إذاً اتّخذت رضوان الله وهو النّعيم الأكبر وسيلةً لكي تفوز بالنّعيم الأصغر، ولكنّ رضوان الله هو النّعيم الأكبر يا فضيلة الدكتور.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].
وهنا ذكر الله نعيم جنّته وهي نعيمٌ ماديٌّ، ومن ثم أفتاكم أنّ رضوان نفس الله على أنفس عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنّته،وفي ذلك سرّ الهدف من خلق الخلق، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }صدق الله العظيم [الذاريات:56].
ولم يخلقنا الله من أجل أن يزوّجنا بالحور العين ولا من أجل مساكن طيبة في جنّات النّعيم؛ بل الهدف هو في نفس الله يا فضيلة الدكتور. برغم أنّ الله لم يحرّم على عباده أن يتّخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق جنّات النّعيم ويقيهم من عذاب الجحيم، ولكنّ الله بيّن لنا في محكم كتابه الهدفَ من خلقنا بأنّه ليس ليُدخلنا جنّته ويقينا من ناره؛ بل علّمنا الحكمة من الخلق في محكم كتابه:
{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}صدق الله العظيم [الذاريات:56].
ولذلك يدعو البشرَ المهديُّ المنتظر إلى تحقيق الهدف من خلقهم فيعبدون رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة؛بل رضوان الله على عباده نعيم أكبر من نعيم جنّته.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].
ويا حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عمرو المحترم،
والله لا تستطيع أن تتّخذ رضوان الله غايةً حتى تكون من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، وبما أنّهم يحبّهم الله ويحبّونه ولذلك لن يرضوا بالحور العين وجنّات النّعيم حتى يرضى، فهم يعبدون الله ليرضى عنهم ويسعون إلى تحقيق الهدف الأكبر رضوان نفس الله على عباده، وتجد هدفهم بعكس هدف شياطين الجنّ والإنس.
ويا أحمد عمر، فهل ترى الشيطان إبليس وحزبَه من شياطين الجنّ والإنس قد اكتفوا بأن يتولّوا عن الصلوات ويتبعوا الشهوات ليغضب الله عليهم وحسبهم ذلك؟
فاشهد بالحقّ يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو فهل اكتفى إبليس وجنده من شياطين الجنّ والإنس بغضب الله عليهم أم تجدهم كذلك يطمعون في تحقيق غضب نفس الله على عباده أجمعين فيسعون الليل والنّهار لتحقيق غضب نفس الله على عباده حتى لا يجد عبادَه من الشاكرين فتغضب نفسُه؟ ولذلك يسعى الشيطانُ الرجيم وحزبُه من شياطين الجنّ والإنس إلى تحقيق هدفهم بأن يجعلوا الإنس والجنّ أمّة واحدةً على الكفر حتى لا يكونوا شاكرين لربّهم فيرضى.ولذلك قال الشيطان الرجيم:
{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾}
 صدق الله العظيم [الأعراف].
إذاً يا حبيبي في الله وقرّة عيني فضيلة الدكتور أحمد عمرو، لقد تبيّن لك أنّ الشيطان وحزبَه يسعون بكل حيلةٍ ووسيلةٍ لعدم تحقيق هدي الأمّة فيصدّون الأمم عن اتّباع الأنبياء وعن اتّباع كافة الدعاة إلى صراط العزيز الحميد. ولذلك قال الشيطان الرجيم:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾}صدق الله العظيم [الأعراف].
إذاً يا حبيبي في الله أحمد عمرو، إنّك تجد الشيطان الرجيم لم يكتفِ بأن يشرك بالله ويكفر به ويتّبع الشهوات وحسبه ذلك؛ بل تجد له هدفاً وحزبه يسعون إلى تحقيقه في نفس الله وهو عدم رضوان نفس الله على عباده لكونهم علموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}صدق الله العظيم [الزمر:7].
وبما أنّ رضوان نفس الله أن يكون عباده شاكرين ولذلك يسعى الشيطانُ وحزبُه إلى تحقيق عكس ذلك في نفس الله على عباده، ولذلك الشيطان الرجيم في قصص القرآن العظيم يقول:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَاتَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ}صدق الله العظيم[الأعراف].
فانظر يا حبيبي في الله أحمد عمرو إلى هدف الشيطان في نفس الله وهو عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك قال:
{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾}
صدق الله العظيم.
فانظر يا أحمد عمرو إلى هدف الشيطان في نفس الله: {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}.
وهل تدري لماذا السعي إلى تحقيق هذا الهدف؟ 
لكون الشيطان علم أنّ الله يرضى لعباده الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}صدق الله العظيم.
والسؤال الذي يطرح نفسه لفضيلة الشيخ أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين:
فهل تجدون أنّ الشيطان وحزبَه اكتفوا بعدم تحقيق رضوان الله عليهم، أم كذلك تجدونهم يسعون إلى عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك يسعون الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى أن يجعلوا النّاس أمّة واحدةً على الكفر؟
ولكنّ الإمامَ المهدي ناصر محمد اليماني وحزبَه تجدونهم بالعكس تماماً، فنحن لم نكتفِ أن يرضى الله علينا وحسبنا ذلك؛ بل نسعى الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى تحقيق رضوان نفس الله، ولذلك نريد بإذن الله أن نجعل النّاس أمّة واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله وحده لا شريك له، وهدفنا من ذلك تحقيق رضوان نفس الله على عباده حتى لا يحيق مكر شياطين الجنّ والإنس إلا بأنفسهم وحدهم لكونهم أولى بنار جهنّم صلياً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَوَرَ‌بِّكَ لَنَحْشُرَ‌نَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَ‌نَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿٦٨﴾ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّ‌حْمَـٰنِ عِتِيًّا ﴿٦٩﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [مريم].
ويا حبيبي في الله فضيلة الدكتور أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين في هذه الأمّة،
كونوا من الشاكرين أن قدّر الله وجودكم في أمّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فذلك أعظم فضلٍ في الكتاب على هذه الأمّة التي بعث الله فيها الإمام المهديّ المنتظَر فكونوا من الشاكرين، فكم تمنّت الأمم من قبلكم أن يبعث الله الإمام المهديّ فيهم ليكونوا من أنصاره ويشدّوا أزره ولكن لم يحالفهم الحظ، فما أعظمَ ندم الذين مَنَّ الله عليهم بالعثور على دعوة المهديّ المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور ولم يتّبعوه ولم يشدّوا أزره وينصروا دعوته الحقّ!
وما أعظمَ ندم الذين مَنَّ الله عليهم بالعثور على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فاعرضوا عنه وقالوا إن هو إلا مجنون! ولكن الأشدّ ندماً من المعرضين جميعاً هم الذين لم يكتفوا بالتكذيب وتولّوا وحسبهم ذلك؛ بل رابطوا الليل والنّهار للصدِّ عن اتّباع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بكل حيلةٍ ووسيلةٍ أولئك سيلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا فإن الله غفورٌ رحيمٌ .تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦٠﴾}
صدق الله العظيم [البقرة].
فانظروا يا معشر الذين يصدّون عن اتّباع البيان الحقّ للقرآن العظيم الذي يحاجّ النّاس به المهديّ المنتظَر فانظروا إلى مصيركم إن لم تتوبوا. وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦٠﴾}
صدق الله العظيم [البقرة].
فمثلكم كمثل شياطين البشر من اليهود الذين يصدّون عن اتّباع القرآن العظيم من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم. وأشهد لله أنّ فضيلة الشيخ أحمد عمرو ليس منهم فأرفقوا به يا معشر الأنصار السابقين الأخيار عسى الله أن يشدّ أزركم بفضيلة الشيخ أحمد عمرو فإنّه رجل جاءكم ليذود عن حياض الدّين بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ظنّاً منه أنّ ناصر محمد اليماني وحزبه على ضلالٍ مبينٍ، ولم يكن من العلماء الجبناء الذين لم يتجرّأوا أن يحاوروا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بعد أن أظهرهم الله على دعوته في عصر الحوار من قبل الظهور.ونكرر الترحيب الكبير بفضيلة الشيخ أحمد عمرو ترحيباً كبيراً، ورجوت من الله الذي هو أرحم به من عبده أن يبصّره بالحقّ وينير قلبه ويهديه إلى صراطٍ مستقيمٍ ويشدد الله به أزرنا ويشركه في أمرنا، ونِعْمَ الرجل! فانظروا إلى ردود الذين لم يهدِهم الله من علماء الأمّة ما يقولون في شأن الإمام ناصر محمد اليماني؛ إنّه مجنونٌ معتوهٌ ضالٌّ مُضِلٌّ.
ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة ممّن أفتوا في شأن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يقول:
"فما يُدريك أنّنا لم نكُن من الذين هداهم الله يا ناصر محمد، فهل دخلت قلوبنا فاطّلعت عليها أم حكمت علينا بالظنّ
أننا لم نكُن من الذين هداهم الله؟".
ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول:
أقسم بربّي أنّ من أفتى في شأن ناصر محمد اليماني من قبل أن يستمع إلى سلطان علمه ويتدبّر في منطقه فإنه ليس من الذين هداهم الله كون الذين هداهم الله من عباده هم الذين لا يحكمون على الداعية من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتدبّروا سلطان علمه؛ بل الذين هداهم الله من عباده في كل زمانٍ ومكانٍ هم الذين يستمعون إلى قول الداعية ويتدبّرون سلطان علمه هل هو الحقّ من ربّهم من قبل أن يحكموا عليه بالظنّ من قبل الاطلاع. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَ‌ىٰ فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾}
صدق الله العظيم [الزمر].
ويا معشر الباحثين عن الحقّ،
إن شئتم أن تعلموا علم اليقين هل ذلك العالم من أولي الألباب من خطباء المنابر فتقدمْ بين يديه من بعد انقضاء الصلاة وقل له:
(يا فضيلة الشيخ يوجد هناك شخص في الإنترنت العالمية يقول أنّه الإمام المهدي المنتظر ويحاجّ النّاس بالقرآن العظيم ويجاهدهم به جهاداً كبيراً، ويبيّن لنا القرآن ويفصّله تفصيلاً عجيباً، ويأتي بسلطان البيان من ذات القرآن، ولا يجادله عالمٌ من القرآن إلا غلبه). انتهى..
وما نريد قوله للباحثين عن الحقّ فإن قال لكم ذلك العالم:
يا بني لا أستطيع أن أفتي في شأن هذا الرجل هل هو على صراطٍ مستقيمٍ حتى أتدبر بيانه للقرآن العظيم هل يُأوِّله من عند نفسه أم يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّه. فأمهلني حتى تأتيني بشيء من بيانات للقرآن أو أطّلع على موقعه ومن ثم أفتيك بالحقّ في شأن هذا الرجل. فمن قال ذلك من علماء الأمّة فأقسم بربّي أنّه من الذين لا يشركون بالله شيئاً من أولي الألباب حتى وإن كان على ضلال في شيء من المسائل الفقهيّة؛ ولكنّه من الذين لا يشركون بالله شيئاً وهو الأهم. ولكن إذا وجدتم العالم بعد أن تسألوه عن شأن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني
 
وهل هو الإمام المهديّ فمباشرةً تجدونه يصدر الفتوى فيقول:
"لا تتّبعه فإن هذا ضالٌ مضلٌّ فليس هو؛ بل المهديّ المنتظر كما ورد في الأثر اسمه محمد بن عبد الله!" إن كان عالماً سنيّاً،
أو يقول:
"بل المهديّ المنتظر كما ورد في الأثر عن آل البيت اسمه محمد بن الحسن العسكري".
ومن ثم يعلَم السائل علم اليقين أنّ ذلك العالم الذي بين يديه ليس من أولي الألباب، وما دام ليس من أولي الألباب فهو ليس من الذين هداهم الله، ولو كان من أولي الألباب لاستمع إلى القول من قبل أن يحكم علينا بالظنّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾}  صدق الله العظيم [الزمر]،
فانظروا لقول الله تعالى:{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾}صدق الله العظيم،
وأولئك الذين يحكمون على الداعية بالغيب بالظنّ من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتدبّروا سلطان علمه.وها نحن أقمنا الحجّة على حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عمرو فإن كان من الذين يريدون أن يتّبعوا الحقّ ويتّخذوه إلى ربّهم سبيلاً فسوف يُبصر الحقّ جليّاً في هذا البيان و حقاً أنّ أسماء الله منها ما هي أسماء لذاته سبحانه ولا ينبغي أن يتسمّى بها أحد من خلقه أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:{رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾}
صدق الله العظيم [مريم].
ومنها أسماء لصفات نفسه تعالى ويصف بها من يشاء من عبيده ولذلك يسمي
محمداً عبده رسوله صلى الله عليه وآله وسلم:
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}صدق الله العظيم،
فهل تنكر إنَّ الاسم (الرؤوف الرحيم) من أسماء الله الحسنى؟
ولكنّها من أسماء صفات نفسه تعالى وليس من أسماء الذات كون من أسماء الذات (الله) أو (الرحمن) فلا يشترك عباده في أسماء ذاته. تصديقاً لقول الله تعالى:
{رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَابَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴿٦٥﴾ }
صدق الله العظيم [مريم].
فهل تبيّن لك الحقّ في بيان المهدي المنتظر حبيبي في الله أحمد عمرو؟.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑