السبت، 12 يوليو 2014

مالمقصود بقوله تعالى: {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ }؟

مالمقصود بقوله تعالى:
 {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ }؟ 
 وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال :
 فإنَّ الله يقصد أومن ينشَّأُ في العزّة. فإنّما يقصد بالحلية أي العزّة جاهٌ ومالٌ وسلطانٌ ولكنه في الخصام غير مبينٍ، أي في مجادلة النّبيِّ غير مبين الحُجّة، أي غير واضح الحُجّة البيِّنةِ، وإنّما اتّبع آباءه الاتِّباع الأعمى.ونعم؛ هو يقصد الوليد بن المغيرة ومن كان على شاكلته، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ۚ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَٰنُ مَا عَبَدْنَاهُم ۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22)} 
 صدق الله العظيم [الزخرف]. 
وإنما يقصد أصحاب العزّة في الأرض وهم ضعيفو الحُجّة بين يدي الأنبياء الذين يقيمون الحُجّة عليهم بالحقِّ من آيات الله البيِّنات فتزهق حُجَّتهم الواهيّة التي ليست بيِّنةً لكونها ليست مَبْنِيَّةً على أساس سلطان علمٍ مبيْنٍ من ربِّ العالمين،
 ولذلك قال الله تعالى:
 {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22)}
 صدق الله العظيم [الزخرف].
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.