الجمعة، 24 يناير 2014

أفتنا ياإمام الإمة المهدي في قول الله تعالى: {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} ؟

أفتنا ياإمام الإمة المهدي  في قول الله تعالى:
{وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}؟

والجواب لأولي الألباب:
 يستمر الزوج في ظُلم زوجته الأُخرى ويظن هذه فتوى من الله أنه لن يستطيع 
أن يعدل ولو حرص.! 
 فاتقوا الله ..إنما يتكلّم عن الحُب وما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه،
 وهذا يعود إلى أسلوب الزوجة وفنّها في الزواج وحكمتها البالغة فلا تؤذيه حين خلوتها به بل يجدها جنّةً راضية ودود تُحسن المُعاملة والعناق وليست جُماد،
 وكذلك لا تُعكر مزاج زوجها قبل أن يُجامعها إذا كان لها طلبٌ منه أو غير ذلك،
 فالحكيمة لا تُكلّم زوجها بطلبٍ أو بشيء قد يُعكّر مزاجه إلّا بعد أن تُسلّيه وتُريحه فتُبسطه لأنه إذا غضب عزفت نفسه فلا يُريد جماعها ولا مُداعبتها، فالحكيمة تؤجّل
 أيُّ شيءٍ تُريد أن تقوله لزوجها خصوصاً إذا كانت تخشى أن تُعكّر مزاجه فلن تقوله له إلّا بعد أن تُبسطه وتُريح نفسه وتكسب قلبه فتلك امرأةً حكيمة تفوز بقلب زوجها على زوجاته أجمعين. ولن يستطيع أن يعدل الزوج بالحُب ولكن الله جعل بينكم مودةً ورحمة وذلك حتى إذا فازت أحدهُنّ بالودّ وهو الحُب ثُمّ تفوز الأُخرى بالرحمة،
 والرحمة قد تشمل نسوته الأُخريات جميعاً. والرحمة درجة ثانية بعد الحُب 
ولكن الحُب لن يستطيع أن يُحب إلّا واحدة ولن يستطيع أن يعدل بالحُب في قلبه 
فيقسمه بين اثنتين أبداً. وذلك هو المقصود من قول الله تعالى:
 {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} 
 صدق الله العظيم, [النساء:129] 
 فلا يجوز له أن يميل كُلّ الميل، فإن كان يُحب أحداهُنّ فإنه يستطيع أن يعدل بينهُنّ 
 في الكيلة والليلة، فلا يؤتي التي يُحبها أكثر من زوجته الأُخرى فيظلم نفسه..
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.. 
خليفة الله الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني