الأحد، 22 يونيو، 2014

هل للإمام ناصر أن يفتينا في العقدة التي في لسان نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام ؟

  سأل سائل فقال:
 هل للإمام ناصر أن يفتينا في العقدة التي في لسان نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام ؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال: 
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وبعد.. قال الله تعالى:
 { قَالَ ربّ اشْرَ‌حْ لِي صَدْرِ‌ي ﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ‌ لِي أَمْرِ‌ي ﴿٢٦﴾ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ﴿٢٧﴾ يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴿٢٨﴾ } 
صدق الله العظيم [طه].
 فماهي العقدة التي جعلوا في بيانها أسطورة ما أنزل الله بها من سلطان؟
 بل العقدة تكون عند كثيرٍ من النّاس فلا يستطيع لسانه أن ينطق أحد أحرف اللغة. 
وعلى سبيل المثال: 
أذكر مُدير ناحيةٍ أتى إلينا قبل أكثر من خمسة عشر سنة وكان يضحك منه بعض أهالي القرية لأنّه لا يستطيع أن ينطق أي كلمة يأتي فيها حرف ( الراء). وأتذكر يوم أتانا مبعوثاً من الحكومة وأفادنا أنه (مُدي الناحية) فاستغربنا ما يقصد بقوله: (مدي الناحية)! وقال أحد مرافقيه: "هذا مُدير الناحية"، فعلمنا أنه يقصد بقوله (مدي الناحية) أي: (مدير الناحية)، ومن ثمّ أخبرنا المدير نفسه أنه لا يستطيع 
أن ينطق حرف الراء؛ بل يجعله ياءً 
 وعلى سبيل المثال:
 إذا أراد أن يقول مركز الناحية فسوف يقول (مَيْكز الناحية) فيحول حرف الراء
 إلى ياء.وإنّما ضربتُ لكم مثلاً لكي تفقهوا المقصود بالعقدة في لسان نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام
فإنّها عقدة في أحد الحروف لا يستطيع أن ينطقه بذاته بل يحوّله إلى حرفٍ آخرٍ، ولذلك سوف يكون عائقاً لدى القوم في فهم بعض كلماته بسبب عقدة لسانه، فاستجاب الله له دعوته وحلّ هذه العقدة فنطق بالحرف كما هو، وإنّما كانت في حرفٍ واحدٍ فقط.  
وكذلك تأتي هذه العقدة في كثير من النّاس، ولعل بعضكم يعرف أحداً لديه عُقدةً في لسانه في أحد الأحرف لا ينطقه كما هو؛ بل يحوّله لحرفٍ آخرٍ وتلك هي عقدة اللسان. وحقيقة لهذا البيان تجدون من لديه عقدة في لسانه لا يستطيع أن ينطق أحد الأحرف كما هو، ولذلك لن يفهم النّاس الكلمة التي يقولها وفيها الحرف الذي لسانه بها معقود لذلك ينطقها فيحوّلها لكلمةٍ أخرى، ولذلك لن تفقهوا الكلمة التي يوجد بها الحرف ذو العقدة لأنّه سوف يحوّلها إلى كلمة أخرى كما أسلفنا القصة فالمدير يقول (القية)!
فهل فهمتم ما يقصد بقوله (القية)؟
فهذا يحتاج إلى مُترجم فيقول لنا أنه يقصد بقوله القية أي (القرية)، وبرغم إنه مُتعلمٌ ومُثقفٌ وضابطٌ خريجٌ وذو لسان عربي مبين إذا تكلم بالكلام الذي لا يوجد فيه حرف الراء حتّى إذا جاء حرف الراء فلا نفقه مما يقول شيئاً، وكذلك نبيّ الله موسى كانت لديه مشكلة وهي عقدة في لسانه من أحد الأحرف فدعا ربّه أن يحللها له لكي يفقهوا قوله، فاستجاب الله له إنه هو السميع. ولذلك قال الله تعالى في دُعاء نبيّه موسى:
{ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ﴿٢٧﴾ يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴿٢٨﴾ } 
 صدق الله العظيم [طه]
 وأين أنت أيها السائل غبت علينا منذ زمن لم نسمع عنك شيئاً؟ ثبتك الله على الحقّ وزادك هدًى ونوراً، وشرح الله صدرك ويسّر الله أمرك وهداك إلى الصراط المستقيم. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.