الأحد، 29 يونيو 2014

قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النّبي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } فكيف تكون الصلاة وما معناها في هذه الآية الكريمة ؟

[المصدر ]
 
 
قال الله تعالى: 
 { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النّبي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } 
فكيف تكون الصلاة وما معناها في هذه الآية الكريمة ؟ 
والجواب لأولي الالباب : 
 ألا تعلم يا محمد الحسام أن ذلك يعني الدعوة لمحمد رسول الله أن يغفر له الرحمن؟
 وصلاة الله عليه هي :
 الإجابة للدعاء فيغفر له فيزيده رضواناً وقرباً إلى الرحمن، 
ولسوف آتيك بالبرهان أن الصلاة على محمد هي الغفران من الرحمن.
 وقال الله تعالى: 
 { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } 
 صدق الله العظيم [الأحزاب:43]
 وإنما الصلاة من الملائكة على العباد هي :
 الدُّعاء لهم بالغفران من الرحمن 
والإجابة للدعاء هي: صلاة الرحمن على عباده. 
وإليك البرهان من البيان الحقّ للقرآن. وقال الله تعالى:
 { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)} 
 صدق الله العظيم [الشورى]
 أي: يستغفرون للصالحين في الأرض، وتلك هي صلاة الملائكة على الصالحين في الأرض يا محمد الحسام
 الذي لا يفقه صلاته على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى: 
 { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كلّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) } 
 صدق الله العظيم [غافر]
 فانظر لقوله: 
{ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كلّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } 
 صدق الله العظيم [غافر:7]
 ثم تأتي الإجابة من الله لدُعائهم فيغفر ويرحم، ألا إن الله هو الغفور الرحيم.وذلك هو البيان الحقّ لصلوات الله على عباده هو وملائكته فيدعو الملائكة ربّهم أن يغفر للمؤمنين و الصلاة الله على المؤمنين هي الإجابة بالدعاء،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } 
 صدق الله العظيم [الأحزاب:43]
 فما هي صلاة الملائكة؟
 إنها الدعاء بالغفران. تصديقاً لقول الله تعالى:
  { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كلّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) } 
 صدق الله العظيم [غافر]
 إذاً صلاة الملائكة على المؤمنين: هي الدُّعاء لهم بالاستغفار 
 وصلاة الله على عباده :
 هي الإجابة للدعاء فيغفر لهم فيزيدهم برضوان نفسه عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(5)} 
 صدق الله العظيم [الشورى] 
 وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
 أخو المسلمين في الدين الإمام ناصر محمد اليماني.