الخميس، 22 مايو 2014

قال الله تعالى : { قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَبِ أنَا آتِيكَ بِهِ قبَلَ أن يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ}فمن الذي كان عنده علم الكتاب واحضر العرش؟


قال الله تعالى :
{ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَبِ أنَا آتِيكَ بِهِ قبَلَ أن يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ}
فمن الذي كان عنده علم الكتاب واحضر العرش؟
بسم الله الرحمن الرحيم، 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
قال الله تعالى:

{ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَبِ أنَا آتِيكَ بِهِ قبَلَ أن يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قال هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ }

صدق الله العظيم
[النمل:40]
وإليكم البيان المُختصر من المهدي المُنتظر إلى (الرادار) وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار الوافدين إلى طاولة الحوار للبحث عن الحق، وأفتيكم بالحق جميعاً إن الرجل الذي حضر بين الملأ مُتمثلاً إلى بشرٍ سويٍ بين ملأ سليمان هو فضلٌ من الله جديد مددٌ لسليمان قام بالمُهمة ومن ثم اختفى، ولذلك قال نبي الله سليمان لمن حوله من الملأ:

{هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَ‌بِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ‌ أَمْ أَكْفُرُ‌ ۖ وَمَن شَكَرَ‌ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ‌ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ‌ فَإِنَّ رَ‌بِّي غَنِيٌّ كَرِ‌يمٌ ﴿
٤٠﴾ قَالَ نَكِّرُ‌وا لَهَا عَرْ‌شَهَا نَنظُرْ‌ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٤١﴾ }

صدق الله العظيم [النمل]
فهل تدري يا أيها الرادار من الذي قام بإحضار عرش ملكة سبأ في أقرب 
من لمح البصر بإذن الله؟ 
إنهُ الذي قام بإحضار مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من أرض الثرى إلى سدرة المُنتهى؛ إنه رسول كريم 
ذي قوة عند ذي العرش مكين؛ 
 إنه الملك جبريل عليه الصلاة والسلام 
تنزّل ساعة عرض الطلب لنبي الله سُليمان على الملأ الذين معه من جنوده:
{ قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) }

صدق الله العظيم [النمل]
وقال الرسول الكريم ذي قوة عند ذي العرش مكين:

{ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) }

صدق الله العظيم [النمل]
ولكنه اختفى عن سليمان وعن ملأ سليمان، ثم افتى سليمان الملأ من حوله وقال:

{ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) }

صدق الله العظيم
وجبريل أعلم من سليمان وما ينبغي أن يكون من الذين يؤُمُّهم سليمان ما دام أعلم منه
، إذاً لو كان من مَلَئِهِ لأصبح لهُ الأولوية بالإمامة من سليمان عليه الصلاة والسلام؛ بل الرجل الكريم الذي حضر فأحضر العرش بأقرب من لمح البصر هو جبريل عليه الصلاة والسلام ثم اختفى عن أعين سليمان وعن أعين مَلَئِهِ جميعاً، ولذلك نجد الفتوى من سليمان لمَلَئِه:

{ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) }
صدق الله العظيم

وأما سؤالك عن حملة العرش: 
فهم ثمانية من ملائكة الرحمن أضخم حجم في خلق الله وليس أكبر من خَلْقِهِم إلا السدرة عرش الرب وحجاب وجهه سُبحانه، والله أكبر من خلقه جميعاً. وأكبر شيء في خلق الله هي سدرة المُنتهى الحجاب الفاصل بين الخالق والخلائق، ويليها حجماً في الضخامة حملة العرش، وليس الملائكة سواء في حجم خلقهم وعدد أجنحتهم بل لا يستوون في خلقهم. وقال الله تعالى:
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
صدق الله العظيم [فاطر:1]
وكما قلنا إن حملة عرش الرحمن من ملائكة الله المُقربين ويحملونه ثمانية الآن ويوم القيامة، وهم من أرحم ملائكة الرحمن بالمؤمنين وهم من المُستغفرين لمن في الأرض. وقال الله تعالى:

{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }

صدق الله العظيم [غافر:7]
وأما سؤالك عن التوفي في النوم:
 فنقول: نعم إنهُ الموت الأصغر، وإنما يقلب الله جسم النائم في منامه ذات اليمن وذات الشمال بقدرة الله سُبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ }

صدق الله العظيم [الكهف:18]
إذاً النائم يتقلب بقدرة الله حين يتوفى الله روحه و يعتبر كتوفي الموت، وحين يُرسلها إلى الجسد يعتبر كالبعث من الموت. وقال الله تعالى:

{ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:60]
ألا والله لو نمت مليون سنة ثم صحوت ثم سألك أحدٌ: كم نمت؟
 لقلت: يوماً أو بعض يوم. والسؤال فأين كنت ولم تشعر بمرور زمن الحياة؟ 
وذلك لأن الروح عند بارئها، والحكمة من ذلك نعمة من الله ورحمة 
وللتفكر في الحياة والبعث
وقال الله تعالى:
{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىَ عَلَيهَا المَوتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيات لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ }
صدق الله العظيم [الزمر:42]
وبالنسبة للأحلام:
 فما كان منها غير صالح فهو من الشيطان، والرؤيا الصالحة فهي من الرحمن.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..