الخميس، 1 مايو، 2014

ما المقصود بالكوكب الذي راه النبي إبراهيم عليه السلام عندما جن الليل ؟

 ما المقصود بالكوكب الذي راه النبي إبراهيم عليه السلام 
عندما جن الليل ؟
اقتباس  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام ياسر  مشاهدة المشاركة
 السلام على امام الامه ,كاشف الغمه, صاحب علم الكتاب, 
الناصر لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم سؤالي له علاقة بالايات التالية :
 من سورة (الانعام) والَاية كالتالي:
(فلما جن عليه الليل رءا كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لااحب الاَفلين (76) فلما رءا القمر بازغا قال هدا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين (77) فلما رءا الشمس بازغة قال هدا ربي هدا اكبر فلما أفلت قال ياقوم إني برئ مما تشركون (78)) 
صدق الله العظيم.
 فما المقصود بالكوكب الذي راه النبي ابراهيم عليه السلام ؟؟؟
 فنحن لا نرى سوى القمر والنجوم الصغيرة عندما يجن الليل !
بسم الله الرحمن الرحيم
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
اِعلم أيها السائل:
 بأن القمر وكوكب الزُهرة وعطارد والشمس والنجوم فهم جميعاً يتبعون ملكوت السماوات،
 وتبدأ الحدود لملكوت السماوات بدءاً من القمر، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا ﴿٦١﴾ } 
 صدق الله العظيم [الفرقان]،
 بمعنى: أن الشمس والقمر يتبعان الملكوت السماوي، وقال الله تعالى:
 { أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ﴿١٥﴾ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ﴿١٦﴾ } 
صدق الله العظيم [نوح]
وأما ملكوت الأراضين السبع فيبدأ من أقربهنّ إلينا وهي:

 الأرض الحمراء وهو كوكب المريخ أقرب الأراضين السبع إلينا، وذلك هو الكوكب الذي نظر إليه إبراهيم نظرة التفكر عندما كان يبحث عن الحقيقة، فنظر أولاً في ملكوت الأرض فشاهد أكبر حجم يراه إبراهيم هو كوكب المريخ، برغم أنه لم يكن أكبر كواكب الأرض السبعة ولكنه من أقرب كواكب الأرض السبعة إلينا،وقد علّمنا الله بأن إبراهيم نظر إلى ملكوت السماوات والأرض ،

وقال الله تعالى:{ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } 
 صدق الله العظيم [الأنعام:75]
ومن ثُمّ ننظر إلى ماذا نظر إليه إبراهيم ثُمّ نجد بأنه نظر أولاً إلى ملكوت الأرض
 فشاهد أحد كواكب الأراضين السبع تلك الأرض الحمراء وهو كوكب المريخ،
 وقال الله تعالى:
 { وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾ } 
صدق الله العظيم [الأنعام]
فأما الشمس والقمر فكما قُلنا بأنهُنّ يتبعن ملكوت السماوات، فوجدهُنّ الناظر إليهِنّ إبراهيم هُنّ أكبرُ حجم يراه في الملكوت السماوي وهُنّ الشمس والقمر، وأما ملكوت الأراضين السبع فأكبرهُنّ الكوكب الذي نظر إليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو أقرب كواكب الأرض السبعة إلينا، وليس أكبرهُنّ غير أنه كان كبيراً في نظر إبراهيم عليه الصلاة والسلام وذلك لأنه يبحث بتفكّر عن أكبر حجم يراه في ملكوت السماوات والأرض برغم أن إبراهيم لا يعلم بأنه نظر في ملكوت الأرض غير أن الله أخبرنا بأن إبراهيم نظر إلى ملكوت السماوات والأرض، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }
  صدق الله العظيم [الأنعام:75]
المُفتي المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني