الخميس، 30 يناير، 2014

البيان الحق في قوله تعالى: { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴿١﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴿٢﴾ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴿٣﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾ }

 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
البيان الحق في قوله تعالى:
{ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴿١﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴿٢﴾ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴿٣﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ 
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا }
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمُرسلين إلى الناس كافة وكافة أنبياء الله ورُسله من الجنّ 
والإنس وأصلي عليهم وعلى آلهم الطيبين وجميع المُسلمين وأسلمُ تسليماً..
ويا أيها الشيخ الكريم، الذي ردّ علينا باسم الإدارة،
 لا تكن شخصاً مجهولاً يحاور الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بل عرّفنا على شخصكم الكريم لكي نعلم من تكون وجميع المُسلمين المتابعين لهذا النبأ العظيم، وأقِمْ الحجّة بالحقّ على الإمام ناصر محمد اليماني إنْ كنت تراه ليس إلا كمثل الذين يدّعون المهديّة بغير علمٍ ولا هدىً ولا كتاب منير، وهيهات هيهات وأقسمُ بربّ الأرض والسماوات إنّي الإمام المهديّ أجادلكم بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم ولذلك لم يستطِع جميع من أظهرهم الله على بيان القرآن بالقرآن للإمام المهديّ أن يطعنوا في البيان الحقّ شيئاً.
وسبق وأن أفتيناكم كيف تُفرِّقون بين البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب فيعلمه بالبرهان المبين ليستنبطه لكم من محكم القرآن لتعلموا أنّه وحي التّفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم فأين تذهبون؟ فاتّقوا الله وأطيعوني، واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الله، وما على الإمام المهديّ إلا أن يستنبط لكم حكم الله بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون في الدين، فنأتيكم بحكم الله البيّن من محكم الكتاب ليتذكر أولو الألباب حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع.
وأما حين يكون البيان للقرآن بالظنّ من عند أنفسكم كمثل بيان الشيخ المحمودي فتجدونه بياناً معدوم البرهان من الرحمن تماماً، فلم يستطع أن يأتيكم المحمودي بالبرهان لبيان هذه الآية من محكم القرآن حتى نعلم أن بيانه إلهامٌ من الرحمن وليس وسوسة شيطان، ولكنه تبيّن لنا أن بيانه ليس إلا وسوسة شيطانٍ ما أنزل الله بها من سُلطان في محكم القرآن، فكيف أنّه يأتي بالآية من القرآن ومن ثم يفسِّرها بالظنّ من عند نفسه إنَّ الله يقصد الطائرات والقطارات في قول الله تعالى:
{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴿١﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴿٢﴾ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴿٣﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾} 
 صدق الله العظيم [العاديات].
ومن ثم يقول الشيخ المحمودي
 أنّ ذلك بيان يفيد الفتوى عن صنع الطائرات والقطارات!
 ويا رجل، اتقِ الله، والعلم كله لله ولا يحيطون بشيءٍ من علمه إلا بما شاء، وإنما أنزل الله الكتاب بهدف تبيان طريق الهدى للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿٢٥﴾ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ ربّ العالمين ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير].
وكذلك بيان ما يشاء الله من علوم الإعجاز العلمي وإنما يتبيّن للذين أحاطهم بذلك العلم فقط فيتبيّن لهم أنه الحقّ. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ من ربّك هُوَ الحقّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} 
صدق الله العظيم [سبأ:6].
كما سبق وأن بيّنا ما شاء الله منه بالحقّ، وأما عن التبشير للبشر عن أسباب السفر بالطيران للارتقاء في الفضاء فسوف نأتيك بآيةٍ في قلب وذات الموضوع تبشر الإنس أنّ الله سوف يحيطهم بعلمه حتى يطيروا في الفضاء عبر أسباب السفر في الفضاء، والذي يشير إلى أنّ الإنسان سوف يطير في الفضاء فتجدوه في آية محكمة من آيات التحدي لغزو السماء الدُنيا، وسوف تجدون فتوى علم الإنسان أنه سوف يطير في الفضاء عبر وسائل الأسباب، فتجدوه في قول الله تعالى: 
 {أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} 
 صدق الله العظيم [ص:10].
ولكن كفار قريش وكافة البشر في عصر بعث محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ليس لديهم من أسباب الرقي بالفضاء شيئاً على الإطلاق؛ بل يقصد كفار اليوم من البشر، وإنما تحداهم الله أن يغزوا الفضاء حتى يصلوا إلى السماء الدُنيا فينفذوا إلى الملأ الأعلى إلى عالم الملائكة والتحدي كان من الله لعالم الجنّ و الإنس.وقال الله تعالى: 
{يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} 
 صدق الله العظيم [الرحمن:33].
ألا وإن السلطان بنفوذ الاختراق هو بالضبط في ذات السماء الدنيا بالإذن من الله للنفوذ إلى الملأ الأعلى، والبيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَانفُذُوا} هو تحدي من ربّ العالمين إن استطاعوا أن ينفذوا ولن ينفذوا إلا أن يأذن الله لهم بذلك.
 ثم بيّن الله للجنّ والإنس أنّهم لا يستطيعون النفوذ حتى يأذن الله لهم كونهم سوف يجدونها مُلئت حرساً شديداً وشهباً،
 ولذلك قال الله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ}
 صدق الله العظيم [الرحمن:35].
وبرغم أن عالم الجنّ كانوا من قبل هذا التحدي يستطيعون السماع إلى ما يشاء الله من كلام الملإ الأعلى الملائكي بالسماء الدنُيا، ولكنهم بعد نزول هذا التحدي من ربّ العالمين وجدوا أنّه الحقّ على الواقع الحقيقي، ولذلك: 
{فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} 
[الجن:1-2]، 
كون الجنّ يعلمون أنَّ الإنس لم يصلوا إلى هناك كون الله لم يحِط الإنس بأسباب السفر للارتقاء إلى الفضاء العلوي، ولكن الجنّ آمنوا بسبب هذا التحدي كونهم وجدوه بالحقّ على الواقع الحقيقي، ولذلك قال الجنّ:
 {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿٨﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ﴿٩﴾} 
 صدق الله العظيم [الجن].
وهذا يعني أنّهم وجدوا البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
 {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ} 
 صدق الله العظيم [الرحمن:35]، 
ولذلك عَلِمَ الجنّ أنه الحقّ من ربّهم إلا الجاهلون منهم وعالم الشياطين يكتمون الحقّ وهم يعلمون.
ولولا أنَّ هذه الآية التي جئت بها يا المحمودي تختص بالرجفة لكويكب العذاب الأصغر بما يسمونه بالنيزك يضرب قُبيل كوكب العذاب الأكبر في الجزيرة العربيّة وهو الرجفة يضرب في مكانٍ في بلاد المُسلمين وسط العالم في علوم الأخبار في الذكر بسبب إعراضهم عن دعوة الإمام المهديّ وأبوا أن يعترفوا بالإمام المهديّ المنتظَر ليظهر للناس عند البيت العتيق من بعد التصديق؛ بل وتم حجب موقعه لديهم، ولولا أني أخشى عليهم من الرجفة كمثل التي أصابت قوم ثمود. 

تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ}
 صدق الله العظيم [فصلت:13].
ولولا أنّي أخشى أن يصدُق الله البيان بالتأويل الحقّ على الواقع الحقيقي، إذاً لبيّنتُها وفصلتُها تفصيلاً ولكني أخشى عليهم 

لئن بينتُها أن يصدقني الله بيانها بالحقّ على الواقع الحقيقي، وأكتفي بقول الله تعالى: 
{فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾}
 صدق الله العظيم [العاديات].
وإنما يتكلم عن كويكب العذاب ونحن لا نريد تحقيق رجفة كويكب العذاب كونها في بلاد المُسلمين بل في الجزيرة العربيّة

 وأخشى عليهم من كويكب العذاب وهو بما يسمونه بالنيزك وهو المقصود في قول الله تعالى:
 {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾}
 صدق الله العظيم.
 فأما النقع فهو إثارة غبار نيزك الرجفة من بعد الحدث.
 وأما قول الله تعالى: {فَوَسَطْن بِهِ جَمْعًا} 
وذلك تحديد موقع سقوطه، ومعلوم أين تكون الأمّة الوسط التي هي وسط العالم 
ولذلك قال الله تعالى: 
{وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}
  صدق الله العظيم [الرعد:31].
فأما قول الله تعالى:
 {وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} 
 فهو يخصّ بالعذاب الشامل لكوكب العذاب الأكبر، 
وأما قول الله تعالى:  
{أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} 
 فهو يخصّ بوعد الله بظهور المهديّ المنتظَر ليتم بعبده نوره على العالمين ولو كره المجرمون ظهوره. تصديقاً لوعده بالحقّ في محكم كتابه إنَّ الله لا يخلف الميعاد،
 ونقول:
 اللهم اغفر لهم فإنهم لا يعلمون، فإذا كان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حريصاً على إنقاذ الكافرين من الهلاك فكيف لا نحرص على إنقاذ إخواني المُسلمين من عذاب الله بالصبر عليهم والإعراض عن الدعاء عليهم؟ بل ندعو لهم الله أن يغفر لهم فإنهم لا يعلمون أنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم.
ــــــــــــــــــــ
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين،

 والسلام من الله على من اتبع الهدى.الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑