الاثنين، 28 نوفمبر 2016

مالفرق بين اسم الله الرحمن واسمه الرحيم؟

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
  مالفرق بين اسم الله الرحمن واسمه الرحيم؟
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين من أوّلهم إلى خاتمهم رسول الله بالقرآن العظيم إلى الإنس والجنّ أجمعين، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعلى الرسل من قبله وسلّموا تسليماً، لا نفرّق بين أحدٍ منهم حنفاء ولا تشركوا بالله شيئاً فتكونوا من المعذبين، أمّا بعد..
يا معشر الأنصار السابقين الأخيار،
 اقتدوا بالإمام المهديّ في الخُلُقِ في الحوار، وإنّما تجدون في المهديّ المنتظَر أحياناً غِلظةً في الحوار مع شياطين البشر كوني أعلم أنّهم لا يؤمنون حتى ولو تبيّن لهم أنّ المهديّ المنتظر هو ناصر محمد اليماني فلما زادهم إلا رجساً ومكراً وصداً شديداً عن الصراط المستقيم، وليس فضيلة الدكتور أحمد عمرو منهم؛ بل هو من علماء المسلمين فوجب عليكم احترامه وجداله بالتي هي أحسن،
فالتزموا بأمر الله إلى الدعاة إليه في محكم كتابه:
 {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ ربّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ ربّك هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
 صدق الله العظيم [النحل:125].
فأهلاً وسهلاً ومرحباً بفضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو في الاستمرار في الحوار مع المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور ناصر محمد اليماني، وصلوات ربّي وسلامه عليك يا فضيلة الشيخ أحمد عمرو عسى الله أن يُبصِّرك بالحقّ إن كنت تريد اتّباع الحقّ وأن تتّخذه إلى ربّك سبيلاً.
ويا حبيبي في الله، فلنواصل الحوار حول أسماء الذات لله وأسماء صفاته سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً. ويا حبيبي في الله، أليس لكلّ إنسانٍ صفاتٌ ذاتيّةٌ جسمانيّة في صورته وطوله ولونه وهل هو سمين أو نحيف؟ فهذه صفاتٌ جسمانيّةٌ لذات الشخص وكذلك للإنسان صفات نفسيّة روحيّة، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض ونقول فكذلك ربّ العالمين له أسماء لذاته سبحانه مثال الله الرحمن وتلك من أسماء ذات الله لا ينبغي أن يَتَّسِمَ بها أحدٌ من عباده.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ‌ رَ‌بِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَ‌بُّكَ نَسِيًّا ﴿٦٤﴾ رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾} 
صدق الله العظيم [مريم].
وبما أنّ الاسم (الله) والاسم (الرحمن) من الأسماء لذات الله سبحانه وليست أسماء صفاته ولذلك لا يجوز أن يتسمّى بها أحدٌ من عباده. ولذلك قال الله تعالى: 
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}
  صدق الله العظيم.
 ولذلك لن تجد أحداً اسمه الله أو الرحمن لكونهما من أسماء الذات. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأسماء الْحُسْنَى}
 صدق الله العظيم [الإسراء:110].
وأما أسماء الصفات النفسيّة فهي تشترك مع عبيده وتجد الله يصف أحدَ عباده بأحدِ أسماء صفات الربّ النفسيّة..
ويلقي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سؤالاً هاماً إلى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو وأقول:
 يا أخي الكريم هداك الله أليس الاسم (الرؤوف الرحيم) من أسماء صفاته النفسيّة؟ وبما أنّها تشترك مع عباده الصالحين ولذلك يصف الله محمداً عبده ورسوله بصفات مشتركة بين الربّ وعباده الرحماء. وقال الله تعالى:
 {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} 
صدق الله العظيم [التوبة:128].
وكذلك أليس اسم (الحليم) من أسماء صفات الله النفسيّة؟
ولكنّك تجد الله يصف به خليله ورسوله إبراهيم الحليم صلّى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيم لَحَلِيم}
صدق الله العظيم [هود:75].
وكذلك يصف الله به نبيّه إسماعيل الحليم. وقال الله تعالى:
 {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الصافات:101].
وهذه الصفات هي من صفات الله النفسيّة سبحانه ويلقيها في قلوب الرحماء من عباده فيهب من يشاء جزءاً من تلك الصفات الحميدة وهي جزءٌ من صفات الله النفسيّة سبحانه وتعالى! وكذلك صفة الرحمة من أسماء صفات الله النفسيّة. 
ولذلك قال الله تعالى:
 {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}
صدق الله العظيم،
 ولكنّ الله هو أرحم الراحمين. وكذلك صفة الكرم هي من أسماء الصفات النفسيّة لله ويتّصف بها بعض عباده ولكنّ الله أكرم الأكرمين.. ولكنّ الله أرحم الراحمين.. ولكنّ الله خير الغافرين. وكذلك صفة رضوان نفس الله هي من صفات الله النفسيّة، ويُحذِّركم الله غضب نفسه لئن استبدلتم رضوان نفسه بغضبه. وقال الله تعالى:
{لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}
صدق الله العظيم [آل عمران:28].
كون من يتّخذ من دون المؤمنين أولياء من قومٍ غضب الله عليهم فسوف يناله غضبٌ ربّه. وقال الله تعالى: 
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}
 صدق الله العظيم [المجادلة:14].
كون من يتولّهم فسوف ينال غضب الله كما نالهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}
صدق الله العظيم [المائدة:51]
ولا نريد أن نخرج عن الموضوع فليستمر الحوار في أسماء الذات وأسماء الصفات لله ربّ العالمين كون مشكلتكم لم تميّزوا بين أسماء الذات الأزليّة وأسماء الصفات النفسيّة لكون أسماء الصفات النفسيّة للربّ تتبدل تجاه العبد بحسب عمله، فإن أعرض عن ذكر ربّه فقد استبدل رضى نفس ربّه بغضبه فيناله العذاب، وإنْ تابَ وأناب استبدل غضب نفس ربّه بنعيم رضوان نفسه. فكن من الشاكرين ولا تكن من الكافرين بنعيم رضوان نفس الله ربّ العالمين يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو.
وربّما يودّ أن يُقاطعني الدكتور أحمد عمرو فيقول:
"يا ناصر محمد اليماني، بل الدكتور أحمد عمرو من الذين يطمعون في رضوان الله وأعوذ بالله أن أكون ممن كرِهوا رضوان الله نفس الله، وإنّما يا ناصر محمد إنّ خلافنا معكم هو أنّكم تبتغون رضوان الله غايةً ولكن أحمد عمرو ومن كان على شاكلته يعبدون الله ليرضى عنهم وحسبنا ذلك".
ومن ثم يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 ولماذا تبتغي فقط رضوان الله عليك وحسبك ذلك؟
ومعلوم جواب الدكتور أحمد عمرو فسوف يقول:
 "لكي يدخلني جنّته ويقيني من ناره".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
إذاً اتّخذت رضوان الله وهو النّعيم الأكبر وسيلةً لكي تفوز بالنّعيم الأصغر، ولكنّ رضوان الله هو النّعيم الأكبر يا فضيلة الدكتور. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} 
 صدق الله العظيم [التوبة:72].
وهنا ذكر الله نعيم جنّته وهي نعيمٌ ماديٌّ، ومن ثم أفتاكم أنّ رضوان نفس الله على أنفس عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنّته،
 وفي ذلك سرّ الهدف من خلق الخلق، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }  
صدق الله العظيم [الذاريات:56].
ولم يخلقنا الله من أجل أن يزوّجنا بالحور العين ولا من أجل مساكن طيبة في جنّات النّعيم؛ بل الهدف هو في نفس الله يا فضيلة الدكتور. برغم أنّ الله لم يحرّم على عباده أن يتّخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق جنّات النّعيم ويقيهم من عذاب الجحيم، ولكنّ الله بيّن لنا في محكم كتابه الهدفَ من خلقنا بأنّه ليس ليُدخلنا جنّته ويقينا من ناره؛ بل علّمنا الحكمة من الخلق في محكم كتابه:{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} 
صدق الله العظيم [الذاريات:56].
ولذلك يدعو البشرَ المهديُّ المنتظر إلى تحقيق الهدف من خلقهم فيعبدون رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة؛
 بل رضوان الله على عباده نعيم أكبر من نعيم جنّته.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ}
 صدق الله العظيم [التوبة:72].
ويا حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عمرو المحترم، 
 والله لا تستطيع أن تتّخذ رضوان الله غايةً حتى تكون من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، وبما أنّهم يحبّهم الله ويحبّونه ولذلك لن يرضوا بالحور العين وجنّات النّعيم حتى يرضى، فهم يعبدون الله ليرضى عنهم ويسعون إلى تحقيق الهدف الأكبر رضوان نفس الله على عباده، وتجد هدفهم بعكس هدف شياطين الجنّ والإنس.
 ويا أحمد عمر، 
 فهل ترى الشيطان إبليس وحزبَه من شياطين الجنّ والإنس قد اكتفوا بأن يتولّوا عن الصلوات ويتبعوا الشهوات ليغضب الله عليهم وحسبهم ذلك؟ 
فاشهد بالحقّ يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو فهل اكتفى إبليس وجنده من شياطين الجنّ والإنس بغضب الله عليهم أم تجدهم كذلك يطمعون في تحقيق غضب نفس الله على عباده أجمعين فيسعون الليل والنّهار لتحقيق غضب نفس الله على عباده حتى لا يجد عبادَه من الشاكرين فتغضب نفسُه؟ ولذلك يسعى الشيطانُ الرجيم وحزبُه من شياطين الجنّ والإنس إلى تحقيق هدفهم بأن يجعلوا الإنس والجنّ أمّة واحدةً على الكفر حتى لا يكونوا شاكرين لربّهم فيرضى.
 ولذلك قال الشيطان الرجيم:
 {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾}
 صدق الله العظيم [الأعراف].
إذاً يا حبيبي في الله وقرّة عيني فضيلة الدكتور أحمد عمرو، لقد تبيّن لك أنّ الشيطان وحزبَه يسعون بكل حيلةٍ ووسيلةٍ لعدم تحقيق هدي الأمّة فيصدّون الأمم عن اتّباع الأنبياء وعن اتّباع كافة الدعاة إلى صراط العزيز الحميد. ولذلك قال الشيطان الرجيم:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾} 
صدق الله العظيم [الأعراف].
إذاً يا حبيبي في الله أحمد عمرو، إنّك تجد الشيطان الرجيم لم يكتفِ بأن يشرك بالله ويكفر به ويتّبع الشهوات وحسبه ذلك؛ بل تجد له هدفاً وحزبه يسعون إلى تحقيقه في نفس الله وهو عدم رضوان نفس الله على عباده لكونهم علموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} 
صدق الله العظيم [الزمر:7].
وبما أنّ رضوان نفس الله أن يكون عباده شاكرين ولذلك يسعى الشيطانُ وحزبُه إلى تحقيق عكس ذلك في نفس الله على عباده، ولذلك الشيطان الرجيم في قصص القرآن العظيم يقول:
 {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَاتَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ} 
صدق الله العظيم[الأعراف].
فانظر يا حبيبي في الله أحمد عمرو إلى هدف الشيطان في نفس الله وهو عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك قال:
 {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾}
 صدق الله العظيم. 
فانظر يا أحمد عمرو إلى هدف الشيطان في نفس الله: {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}.
 وهل تدري لماذا السعي إلى تحقيق هذا الهدف؟ لكون الشيطان علم أنّ الله يرضى لعباده الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}
 صدق الله العظيم. 
والسؤال الذي يطرح نفسه لفضيلة الشيخ أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين:
فهل تجدون أنّ الشيطان وحزبَه اكتفوا بعدم تحقيق رضوان الله عليهم، أم كذلك تجدونهم يسعون إلى عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك يسعون الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى أن يجعلوا النّاس أمّة واحدةً على الكفر؟
ولكنّ الإمامَ المهدي ناصر محمد اليماني وحزبَه تجدونهم بالعكس تماماً، فنحن لم نكتفِ أن يرضى الله علينا وحسبنا ذلك؛ بل نسعى الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى تحقيق رضوان نفس الله، ولذلك نريد بإذن الله أن نجعل النّاس أمّة واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله وحده لا شريك له، وهدفنا من ذلك تحقيق رضوان نفس الله على عباده حتى لا يحيق مكر شياطين الجنّ والإنس إلا بأنفسهم وحدهم لكونهم أولى بنار جهنّم صلياً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَوَرَ‌بِّكَ لَنَحْشُرَ‌نَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَ‌نَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿٦٨﴾ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّ‌حْمَـٰنِ عِتِيًّا ﴿٦٩﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ﴿٧٠﴾} 
 صدق الله العظيم [مريم].
ويا حبيبي في الله فضيلة الدكتور أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين في هذه الأمّة، 
 كونوا من الشاكرين أن قدّر الله وجودكم في أمّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فذلك أعظم فضلٍ في الكتاب على هذه الأمّة التي بعث الله فيها الإمام المهديّ المنتظَر فكونوا من الشاكرين، فكم تمنّت الأمم من قبلكم أن يبعث الله الإمام المهديّ فيهم ليكونوا من أنصاره ويشدّوا أزره ولكن لم يحالفهم الحظ، فما أعظمَ ندم الذين مَنَّ الله عليهم بالعثور على دعوة المهديّ المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور ولم يتّبعوه ولم يشدّوا أزره وينصروا دعوته الحقّ!
 وما أعظمَ ندم الذين مَنَّ الله عليهم بالعثور على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فاعرضوا عنه وقالوا إن هو إلا مجنون! ولكن الأشدّ ندماً من المعرضين جميعاً هم الذين لم يكتفوا بالتكذيب وتولّوا وحسبهم ذلك؛ بل رابطوا الليل والنّهار للصدِّ عن اتّباع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بكل حيلةٍ ووسيلةٍ أولئك سيلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا فإن الله غفورٌ رحيمٌ .
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦٠﴾} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
فانظروا يا معشر الذين يصدّون عن اتّباع البيان الحقّ للقرآن العظيم الذي يحاجّ النّاس به المهديّ المنتظَر فانظروا إلى مصيركم إن لم تتوبوا. وقال الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦٠﴾}
  صدق الله العظيم [البقرة].
فمثلكم كمثل شياطين البشر من اليهود الذين يصدّون عن اتّباع القرآن العظيم من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم. وأشهد لله أنّ فضيلة الشيخ أحمد عمرو ليس منهم فأرفقوا به يا معشر الأنصار السابقين الأخيار عسى الله أن يشدّ أزركم بفضيلة الشيخ أحمد عمرو فإنّه رجل جاءكم ليذود عن حياض الدّين بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ظنّاً منه أنّ ناصر محمد اليماني وحزبه على ضلالٍ مبينٍ، ولم يكن من العلماء الجبناء الذين لم يتجرّأوا أن يحاوروا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بعد أن أظهرهم الله على دعوته في عصر الحوار من قبل الظهور.ونكرر الترحيب الكبير بفضيلة الشيخ أحمد عمرو ترحيباً كبيراً، ورجوت من الله الذي هو أرحم به من عبده أن يبصّره بالحقّ وينير قلبه ويهديه إلى صراطٍ مستقيمٍ ويشدد الله به أزرنا ويشركه في أمرنا، ونِعْمَ الرجل! فانظروا إلى ردود الذين لم يهدِهم الله من علماء الأمّة ما يقولون في شأن الإمام ناصر محمد اليماني؛ إنّه مجنونٌ معتوهٌ ضالٌّ مُضِلٌّ.
ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة ممّن أفتوا في شأن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يقول:
 "فما يُدريك أنّنا لم نكُن من الذين هداهم الله يا ناصر محمد، فهل دخلت قلوبنا فاطّلعت عليها أم حكمت علينا بالظنّ
 أننا لم نكُن من الذين هداهم الله؟". 
 ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول:
أقسم بربّي أنّ من أفتى في شأن ناصر محمد اليماني من قبل أن يستمع إلى سلطان علمه ويتدبّر في منطقه فإنه ليس من الذين هداهم الله كون الذين هداهم الله من عباده هم الذين لا يحكمون على الداعية من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتدبّروا سلطان علمه؛ بل الذين هداهم الله من عباده في كل زمانٍ ومكانٍ هم الذين يستمعون إلى قول الداعية ويتدبّرون سلطان علمه هل هو الحقّ من ربّهم من قبل أن يحكموا عليه بالظنّ من قبل الاطلاع. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَ‌ىٰ فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾}
صدق الله العظيم [الزمر].

 
ويا معشر الباحثين عن الحقّ،
 إن شئتم أن تعلموا علم اليقين هل ذلك العالم من أولي الألباب من خطباء المنابر فتقدمْ بين يديه من بعد انقضاء الصلاة وقل له: 
(يا فضيلة الشيخ يوجد هناك شخص في الإنترنت العالمية يقول أنّه الإمام المهدي المنتظر ويحاجّ النّاس بالقرآن العظيم ويجاهدهم به جهاداً كبيراً، ويبيّن لنا القرآن ويفصّله تفصيلاً عجيباً، ويأتي بسلطان البيان من ذات القرآن، ولا يجادله عالمٌ من القرآن إلا غلبه). انتهى..
  وما نريد قوله للباحثين عن الحقّ فإن قال لكم ذلك العالم:
 يا بني لا أستطيع أن أفتي في شأن هذا الرجل هل هو على صراطٍ مستقيمٍ حتى أتدبر بيانه للقرآن العظيم هل يُأوِّله من عند نفسه أم يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّه. فأمهلني حتى تأتيني بشيء من بيانات للقرآن أو أطّلع على موقعه ومن ثم أفتيك بالحقّ في شأن هذا الرجل. فمن قال ذلك من علماء الأمّة فأقسم بربّي أنّه من الذين لا يشركون بالله شيئاً من أولي الألباب حتى وإن كان على ضلال في شيء من المسائل الفقهيّة؛ ولكنّه من الذين لا يشركون بالله شيئاً وهو الأهم. ولكن إذا وجدتم العالم بعد أن تسألوه عن شأن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني
وهل هو الإمام المهديّ فمباشرةً تجدونه يصدر الفتوى فيقول:
 "لا تتّبعه فإن هذا ضالٌ مضلٌّ فليس هو؛ بل المهديّ المنتظر كما ورد في الأثر اسمه محمد بن عبد الله!" إن كان عالماً سنيّاً،
 أو يقول:
 "بل المهديّ المنتظر كما ورد في الأثر عن آل البيت اسمه محمد بن الحسن العسكري". 
ومن ثم يعلَم السائل علم اليقين أنّ ذلك العالم الذي بين يديه ليس من أولي الألباب، وما دام ليس من أولي الألباب فهو ليس من الذين هداهم الله، ولو كان من أولي الألباب لاستمع إلى القول من قبل أن يحكم علينا بالظنّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾}
 صدق الله العظيم [الزمر]،
 فانظروا لقول الله تعالى:
 {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾} 
 صدق الله العظيم،
وأولئك الذين يحكمون على الداعية بالغيب بالظنّ من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتدبّروا سلطان علمه.
وها نحن أقمنا الحجّة على حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عمرو فإن كان من الذين يريدون أن يتّبعوا الحقّ ويتّخذوه إلى ربّهم سبيلاً فسوف يُبصر الحقّ جليّاً في هذا البيان و حقاً أنّ أسماء الله منها ما هي أسماء لذاته سبحانه 
ولا ينبغي أن يتسمّى بها أحد من خلقه أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾}
صدق الله العظيم [مريم].
ومنها أسماء لصفات نفسه تعالى ويصف بها من يشاء من عبيده ولذلك يسمي
 محمداً عبده رسوله صلى الله عليه وآله وسلم:
 {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} 
صدق الله العظيم،
 فهل تنكر إنَّ الاسم (الرؤوف الرحيم) من أسماء الله الحسنى؟
 ولكنّها من أسماء صفات نفسه تعالى وليس من أسماء الذات كون من أسماء الذات (الله) أو (الرحمن) فلا يشترك عباده في أسماء ذاته. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَابَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴿٦٥﴾ } 
صدق الله العظيم [مريم].
فهل تبيّن لك الحقّ في بيان المهدي المنتظر حبيبي في الله أحمد عمرو؟.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑