السبت، 31 مايو، 2014

البيان الحق لقصص الأنبياء وقفات مع قصة نوح عليه الصلاة والسلام (1)

المصدر
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

  البيان الحق لقصص الأنبياء 
وقفـــات مــع قصة نوح عليه الصلاة والســـــــلام 
إثبات خيانة زوجته (1)
بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]
اللهم صلّي وسلّم وبارك على كافة أنبيائك ورسلك وآلهم الطيبين والتابعين للحقّ في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..
ويا أبا حمزة محمود المصري، إنك لا تزال مصِّر على التدليس والافتراء على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وتفتي:
 (أن الإمام ناصر محمد اليماني يطعن في أعراض الأنبياء جميعاً!)
وحسبي الله عليك الحكم بالحقّ بيني وبينك، 
 وإنما أفتى الإمام ناصر محمد اليماني:
  عن خيانة امرأة نوحٍ التي خانت زوجها فأنجبت له ولداً ليس من ذريته، ولكن لدى نبيّ الله نوح نساءٌ آُخريات صالحاتٌ قانتاتٌ وأنجبن له ذريَّة صالحةً، ولم يهلك الله أحداً بالغرق من ذريَّة نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴿٧٥﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿٧٨﴾}

صدق الله العظيم [الصافات]
فتذكر فتوى الله تعالى:

{وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾}
صدق الله العظيم [الصافات]
ولم يقل الله تعالى وجعلنا من ذريته كون الله يعلمُ أن ذلك الرجل ليس من ذريته ولذلك لم يأتِ التبعيض للذين أنجاهم من ذريته؛ بل قال الله تعالى:

{وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿٧٨﴾ سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿٧٩﴾ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٠﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿٨١﴾ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ﴿٨٢﴾}
صدق الله العظيم [الصافات]
فانظر إلى دليل الإمام المهدي الذي يأتيكم به من محكم كتاب الله القرآن العظيم فيجد المؤمنون أنهُ حكمٌ بيِّن استنبطه لهم الإمام المهدي من آيات أمّ الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم، وأما البرهان الذي استند عليه أبو حمزة في قول الله تعالى:
 
 {وَنَادَىٰ نُوحٌ ابنه وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ}
  صدق الله العظيم [هود:٤٢]
، فنقول ذلك حسب ظنّ نوحٍ أنه من ذريته ولم يكن يعلم بخيانة زوجته له إلا حين أفتاه ربّه. وقال الله تعالى:
{وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾}
صدق الله العظيم [هود]
ولكن أبو حمزة يريد أن يستدل بالضبط بقول الله تعالى:
 
{وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ}  صدق الله العظيم،
ولكنه يُعتبر أبوه بالتّبني كونه من ربّاه وينادي نوحاً أبتي، ونوحٌ عليه الصلاة والسلام كان يظنّ أنه ابنه، ولكنه من ذريَّة رجلٍ آخر خبيثٍ، ولسوف أضرب لك على ذلك مثلاً في الغلام الذي قتله الرجل الصالح في قصة الرحلة لنبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام والرجل الصالح في قول الله تعالى:
{وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿٨١﴾}

صدق الله العظيم [الكهف]
ولكنهُ في الحقيقة ليس ابناً لهم وإنما هم أبواه بالتّبني كونه لم يأتِ لهما ذريَّة بعدُ، وجُلب إليهم غلاماً وتمّ وضعه على باب دارهم وهو من ذريِّات الشياطين، فوجدوه فأخذوه وقاموا بتربيته لوجه الله، واتخذوه ولداً لهم، وكانوا يحبونه حُبّاً جماً، ولكن الله أراد أن يجزيهم على فعل الخير أن ينقذهم من فتنة ذلك الولد الذي هو أصلاً من ذريِّات الشياطين من الذين لا يلدون إلا فاجراً كفاراً، و أراد الله أن يستبدلهم بولدٍ هو من ذريتهم فحملت المرأة الصالحة من زوجها في ذلك العام الذي قُتل فيه غلامهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا}
صدق الله العظيم [الكهف:٨١]
فانظر يا أبا حمزة لقول الله تعالى:
{وَأَقْرَبَ رُحْماً}
صدق الله العظيم
أي من ذريتهم بمعنى أن ذلك الغلام لا يقربهم في الرحم كونه ليس من ذريتهم، وتبين لك الحقّ لا شك ولا ريب كونك احتججت بقول الله تعالى:
{وَنَادَى نُوحٌ ابنه} 
صدق الله العظيم، وتريد أن تزعم أن الله لا ينبغي له أن يقول:
 {وَنَادَى نُوحٌ ابنه} إلا وهو يعلم أنه ابنه ولكنك من الخاطئين، وإنما يقصد الله أنه ابنه بالتّبني كونه ينادي نبيّ الله نوح أبتي، ومثله كمثل ذلك الغلام فلم يقصد الله أن الأبوين الصالحين هم حقاً أبوا الغلام وإنما يقصد أنهما أبواه بالتّبني. ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً}
صدق الله العظيم
ولكن الله بيّن في ذات الآية إنما هما أبواه بالتّبني ولذلك قال الله تعالى:

{فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً}
صدق الله العظيم
وحصحص الحقّ يا محمود ولا أظنك سوف تعترف بالحقّ ما دامت تأخذك العزةُ بالإثم، فلا ولن تهتدي إلى الصراط المستقيم حتى تتقي الله وتتنازل عن كبرك وغرورك حين يتبين لك الفتوى الحقّ من ربّك إن كنت من الصالحين، فسوف تقول: "ربّي إني ظلمت نفسي بقولي عليك مالم أعلم له ببرهان من عندك فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم". هذا لو كنت من الذين لو علموا الحقّ لاتبعوه أما الذين في قلوبهم كبر فلن يتبعوا الحقّ من ربّهم حتى ولو تبين لهم الحقّ من ربّهم فلن يتبعوه.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحقّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:١٤٦]
وأما برهانك في قول الله تعالى:

{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ 
أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}
صدق الله العظيم [النور:٢٦]
فهل تظنّ امرأة نبيّ الله نوح ونبيّ الله لوط عليهما الصلاة والسلام أنهن من الطيبات؟ إذاً فلماذا أدخلهما الله نار جهنم؟؟ تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَخَانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}
صدق الله العظيم [التحريم:١٠]
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:

{لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا
 فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنفال:٣٧]
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني..

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑